أُراقِبُ مِن طَيفِ الحَبيبِ وِصالا
35 أبيات
|
1057 مشاهدة
أُراقِــبُ مِــن طَـيـفِ الحَـبـيـبِ وِصـالا
وَيَــأبــى خَــيــالٌ أَن يَــزورَ خَـيـالا
وَهَـل أَبـقَـتِ الأَشـجـانُ إِلّا مُـمَـثَّلـاً
تُــعــاوِدُهُ أَيــدي الضَــنــا وَمِـثـالا
أَلَمَّ بِــنــا وَاللَيــلُ قَـد شـابَ رَأسُهُ
وَقَــد مَـيَّلـَ الغَـربُ النُـجـومَ وَمـالا
وَأَنّــى اِهــتَــدى فـي مُـدلَهِـمِّ ظَـلامِهِ
يَــخــوضُ بِــحــاراً أَو يَــجـوبُ رِمـالا
تَــأَوَّبَ مِــن نَــحــوِ الأَحِــبَّةـِ طـارِداً
رُقـــادي وَمـــا أَســـدى إِلَيَّ نَـــوالا
أَوائِلُ مَــسَّ الغَـمـضِ أَجـفـانَ نـاظِـري
كَـمـا قـارَبَ القَـومُ العِـطـاشُ صِلالا
وَمـا كـانَ إِلّا عـارِضـاً مِـن طَـمـاعَـةٍ
أَزالَ الكَــرى عَــن مُــقــلَتَــيَّ وَزالا
سَقى اللَهُ أَظعاناً أَجَزنَ عَلى الحِمى
خِــفـافـاً كَـأَقـواسِ النِـصـالِ عِـجـالا
يُــغـالِبـنَ أَعـنـاقَ الرُبـى عَـجـرَفـيَّةً
قِــراعُ رِجــالٍ فــي اللِقــاءِ رِجــالا
وَجَــدتُ اِصــطِــبــاري دونَهُـنَّ سَـفـاهَـةً
وَأَبــصَــرتُ رُشــدي بَــعــدَهُــنَّ ضَــلالا
وَمــا ضَـرَّ مَـن أَمـسـى زِمـامـي بِـكَـفِّهِ
عَـلى النَـأيِ لَو أَرخـى لَنـا وَأَطالا
تَــذَكَّرتُ أَيّــامَ القَــريــنَـةِ وَالهَـوى
يُـــجَـــدِّدُ أَقــرانــاً لَنــا وَحِــبــالا
مَــضَــيــنَ بِـعَـيـشٍ لا يَـعُـدنَ بِـمِـثـلِهِ
وَأَعــقَــبــنَـنـا مَـرَّ الزَمـانِ خَـيـالا
سَـلي عَـن فَمي فَصلَ الخِطابِ وَعَن يَدي
رِمــاحــاً كَــحَــيّــاتِ الرِمـالِ طِـوالا
وَبــيـضـاً تُـرَوّى بِـالدِمـاءِ مُـتـونُهـا
إِذا مــا لَقــيـنَ الدارِعـيـنَ نِهـالا
فَــمــا لِيَ أَرضـى بِـالقَـليـلِ ضَـراعَـةً
وَأوسِــعُ دَيــنَ المَــشــرَفــيَّ مِــطــالا
تُـريـدُ اللَيـالي أَن تَـخِـفَّ بِـمِـقـوَدي
وَأَيُّ جَــــوادٍ لَو أَصــــابَ مَــــجــــالا
سَــآخُــذُهــا إِمّـا اِسـتِـلابـاً وَفَـلتَـةً
وَإِمّــا طِــراداً فـي الوَغـى وَقِـتـالا
فَـإِن أَنـا لَم أَركَـب إِلَيـها مُخاطِراً
وَأُعـــظِـــمُ قَــولاً دونَهــا وَقِــتــالا
فَهَـــذا حُـــســـامـــي لِم أُرِقَّ ذُبــابَهُ
مَـــضـــاءً وَهَـــذا ذابِـــلي لِمَ طــالا
وَأَطــلُبُهــا بِــالراقِــصــاتِ كَــأَنَّمــا
أُثَـــوِّرُ مِـــنـــهـــا رَبــرَبــاً وَرِئالا
إِذا أَسـقَـطَ السَـيـرُ العَنيفُ نِعالَها
مِـنَ الأَيـنِ أَحـذَتـها الدِماءُ نِعالا
وَكُــلُّ غَــضَــنــيٍّ إِذا قُــلتُ قَــد وَنــى
مِـنَ الشَـدِّ جَـلّى فـي الغُـبـارِ وَجالا
وَأَكــبَــرُ هَــمّــي أَن أُلاقِــيَ فـاضِـلاً
أُصـــادِفُ مِـــنـــهُ لِلغَـــليــلِ بَــلالا
فِــدىً لِأَبــي الفَـتـحِ الأَفـاضِـلُ إِنَّهُ
يَـــبَـــرُّ عَـــلَيـــهِــم إِن أَرَمَّ وَقــالا
إِذا جَـــرَتِ الآدابُ جـــاءَ أَمــامَهــا
قَــريــعــاً وَجـاءَ الطـالِبـونَ إِفـالا
فَـتـىً مُستَعادُ القَولِ حُسناً وَلَم يَكُن
يَــقــولُ مُــحـالاً أَو يُـحـيـلُ مَـقـالا
لِيَــقــرِيَ أَســمــاعَ الرِجـالِ فَـصـاحَـةً
وَيـــورِدُ أَفـــهــامَ العُــقــولِ زُلالا
وَيُـجـري لَنـا عَـذبـاً نَـميراً وَبَعضُهُم
إِذا قـــالَ أَجـــرى لِلمَــســامِــعِ آلا
أَسَــــفُّهـــُمُ إِن مُـــيِّزَ القَـــومُ خِـــلَّةً
وَأَثــقَــبُهُــم يَــومَ الجِــدالِ نِـصـالا
وَمـا كـانَ إِلّا السَـيـفَ أَطـلَقَ غَـربَهُ
وَزادَ غِــرارَي مَــضــرَبَــيــهِ صِــقــالا
وَلَمّـــا رَأَيـــتُ الوَفــرَ دونَ مَــحَــلِّهِ
جَـــزاءً وَقَـــد أَســدى يَــداً وَأَنــالا
بَـعَـثـتُ لَهُ وَفـراً مِـنَ الشِـعرِ باقِياً
وَكَـنـزاً مِـنَ الحَـمـدِ الجَـزيلِ وَمالا
فَــسِــم آخِــراً مِــنــهُ كَــوَسـمِـكَ أَوَّلاً
وَشُـــنَّ عَـــلَيـــهِ رَونَـــقــاً وَجَــمــالا
وَمِــثــلُكَ إِن أَولى الجَــمــيـلَ أَتَـمَّهُ
وَإِن بَــــدَأَ الإِحـــســـانَ زادَ وَوالى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك