أراكَ إذا نَفسُ الريحِ هب
38 أبيات
|
283 مشاهدة
أراكَ إذا نَــــفــــسُ الريـــحِ هـــب
جـــنـــبــتَ لَه القــلبَ أنَّى جَــنَــب
ومـا لَكَ مـا زلتَ تـبـكـي الديـارَ
ألم تــقــضِ مــن حــقِّهــا مـا وجَـب
أمــا عــزَّ قــلبَــك أهـلُ العـقـيـقِ
ومــــالَ بِــــلُبِّكــــ أهـــلُ اللِّبَـــب
مــضَــى وصــلُ عُــلوَة إلا الخـيـال
يُــريــدُ الصَّبــابــةَ بــعـدَ الوصـب
فَـــمَـــن لمــحــبِّ إذا اللَّيــلُ جَــنَّ
يَـــــجَـــــنُّ وإن لاحََ بَــــرقٌ نــــدب
بـكـى جَـزعـاً مِـن فِـراقـش الحـبيب
وأعــوَلَ يــومَ النــوى وانــتــحــب
أَذاكِـــرَ فُـــرقَــةَ أهــلِ الحــجــازِ
لكَ الويــلُ مِــن ذِكــرِهـم والحَـرَب
تُـــرَوِّعُ بـــالبــيــن قــلبَ امــرىءٍ
يُـــصـــدقُ مـــن خـــوفِهِ مَـــن كـــذب
وفـي القُـبَـبِ البـيـضِ قَـبٌّ البطون
بِـــيـــضٌ كــوانــس مــثــل القَــبــب
طـــوالُ الســـوالفِ جُـــمُّ القـــرون
رقــاقُ المــعـاطـفـش جُـدلُ القَـصَـب
يُــقَــرِّبــن مــن قــبـلِهـا مـا نـأى
ويُـنـئيـنَ مـن خَـلفِهـا مـا اقـترب
عــلى كــلِّ مــا عَــضَّهــُ فـي الصِّبـا
وَبِــالرَّجــلِ مــا عــجَّهـ فـي القَهََب
ألا ابن الكريمين موسى الكريم
ألا الســيِّدُ الســيِّدُ المــنــتـخـب
زكــــيُّ الأصُــــولِ زَكـــيُّ الفـــروع
زَكــــيُّ الفَـــخـــارِ زَكـــيُّ النَّســـَب
بَـــعـــيــدُ المًَرام ألدُّ الخــصــام
إذا مــا الخــصـومُ جَـثـوا للرُّكـب
صَــليــبُ القـنـاةِ بَـطـيـءُ الأنـاةِ
أخُـو الرُّنَـبِ اللاَّمِـعـاتـش الرُّتـب
وذو الحَـزمِ لا أخـرَسٌ في الخِطابِ
عَــــيــــيٌّ ولا هَــــذِراً إن خـــطـــب
يُــــعــــرِّضُ صــــفــــحـــتَه لِلصِّفـــاحِ
كِــفــاحــاً ويــســلب حـشـوَ الشـطـب
ويــــســـألُ أهـــلُ السُّؤالِ السُّؤالَ
وذو الجــودِ يــســألُ أهـلُ الطَّلـَب
هــمُ القــومُ لا مِــنــهُــمُ بــاخِــلٌ
بــنــفــسٍ ولا مُــمــسِــكٌ مــا كَـسَـب
إذا مـا رَضُـوا فالتُّقَى في الرِّضا
وإن غَـضِـبـوا فـالقَـنـا في الغَضَب
أبَــحــرَ الحـيـاةِ وبَـحـرَ المَـمـاتِ
وبَــحــرَ العُـفـاةِ ومُـجـري العَـطَـب
ويــا واحــداً مـا حَـكـاه الأنـامُ
ولا جــاوزوا أُفــقــاً فــاغــتــرب
أتــانــيَ مــنــك تَــلظّــي العِـتـابِ
وحَـــســـبــيَ مِــنــكََ دُخــانُ اللَّهــب
وفـي بـعـض مـا قـالَ عـنكَ الرُّواةُ
بـــأنـــك كـــنَّيـــتَــنــي بــاللَّقــب
ومـــا جـــئتُ ذنــبــاً أُجــازى بــه
فــكــيــف القـضـاءُ وكـيـف السـبـب
أنــلنــي بَـعـطـفِـكَ فـيـمـا تُـنـيـل
وهــب ليَ ذنــبــيَ فــيــمــا تــهــب
وإنــــيّ وإن كُـــنـــتَ لي ســـيـــدا
ســريــعُ الإخــاء قــديــم الصُّحــَب
نَــسـيـبُـك فـي الأدبِ المـسـتـفـادِ
وإن لم يَــكُــن لُحـمـةً فـي النَّسـَب
وكــــنــــتُ أعُـــدُّك للمـــعـــضِـــلاتِ
ودفــع العــظــيــم وكــشـفِ الكـرَب
أحِــبُّكــ لا طَــمَــعــاً فــي الثَّراءِ
وأهــواكَ لا رغَــبَــةً فــي النَّشــَب
حــضــسَــرتَ ذِراعَـك عـن مُـعـضِـلاتـي
وأبــرَزتَ نَــحــري لِنــابــش النُّوَب
أَُأُقــبِــحــتَ عــنــديــض حَـتَّى تُـلام
وحـــتـــى تُـــســـاءَ وحــتــى تُــسَــب
أمــا رُحــتُ عــنـكَ مَـراحَ الشّـكُـورِ
قَـــبـــاءً وأحـــنـــبَ طــرفــاُ أقَــب
عَــلَيَّ مــن الحُــبــرِ المُــعــلَمــاتِ
وحَــشــو رِحــالي صَــبــيــبُ الذَّهــب
أعـــاتِـــبُ قــلبــيَ كُــلَّ العِــتــابِ
وأعـــجَـــبُ مِـــنّـــي كُـــلَّ العَـــجَــب
أَأَمـــدحُ غـــيــرَكَ لا والعــظــيــم
ولا آكــلُ الصــايَ بــعــد الرُّطَــب
ومَــن رَكِــبَ الثَّورَ بَــعَـدَ الجَـوادِ
أنــــكــــرَ أظــــلافَهُ والغَــــبَــــب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك