أَراكَ تَرى فكري عَلى الحَمد أَقدَرا

31 أبيات | 192 مشاهدة

أَراكَ تَــرى فـكـري عَـلى الحَـمـد أَقـدَرا
وَقَـــدرك أَجـــدى بِـــالمَـــديــح وَأَجــدَرا
وَقَـصـر عَـنـك الوَبـل وَالقَـطر في النَدى
فَــجــارَيــت بِــالآلاء كِــسـرى وَقَـيـصَـرا
لِأَنـــك بـــاريـــت السَـــمـــوات رفـــعــة
وَبــرّك قَــد أَجــرى عَــلى البَــر أَبـحُـرا
وَإِنـي أَراكَ البَـدر وَالشَـمـس في الضُحى
بِـمَـكـة أَو كَـالغَـيـث وَاللَيث في السَرى
وَكَــيــفَ تَــبــاريــك المُــلوك وَمَـن بَـرا
أَحــلك بِــالبَــيــت المُــحَــرَم مَــنــبَــرا
يـــؤمـــك مِــن شَــرق البِــلاد وَغَــربِهــا
مِـن الوَفـد راجـي الرَفـد أَشـعَـث أَغبَرا
وَذي ظِــــمــــاءٍ وافـــى إِلى وَرد زَمـــزَم
فَـــأَورَده جَـــدوى يَـــمـــيــنــك كَــوثَــرا
وَجَـيـش لهـام يَـضـرب الهـام فـي الوَغـى
تَــرَكـتُ عَـلَيـهِ النـسـر قَـد مَـدّ مـنـسـرا
وَبــيــض بِــبــيـض المُـرهـفـات فَـلقـتـهـا
وَسُــمــر جَــلَت كَــأس المَــنــيــة أَحـمَـرا
وَأَنـعـلت بِـالتـيـجـان خـيـلكَ فَـاِنـثَـنَـت
وَقَـد صـارَ مِـنـهـا أَخـضَـر اللَون أَشـقَرا
إِذا أَصــبَــحــت نَــجــداً أَظَــل غُــبـارَهـا
هَــذيــلاً وَداسَ الهــول دَوسـاً وَحَـمـيـرا
تَــســيــر بِهـا مـثـل الجِـبـال كَـتـائِبـاً
تَــخـط بِـسُـمـر الخَـط فـي الأَرض أَسـطُـرا
فَـــتـــوردهـــا صَـــدر الرَدى وَتـــردهـــا
وَمــا كُــل هــاد أَورَد الخَــيــل أَصــدَرا
بِـــذي لجـــب لَف السَــبــاســب بِــالرُبــا
وَلَثَّمـــ وَجـــه الأَرض حَـــتّـــى تَــسَــتَــرا
تَــعَــرّض بَـيـنَ الشَـرق وَالغَـرب وَاِرتَـقـى
لِنَــجــم الثُــريــا حـيـنَ غَـصَ بِهِ الثَـرى
إِذا لَم تُــطــاولك المُــلوك بِــطــولهــا
فَــقَــد بَــسَــطَـت عُـذراً لِمَـن كـانَ قَـصـرّا
وَمَــن ذا الَّذي أَحــرى بِــمَــجـدك مِـنـهُـمُ
وَمَــدحــك فــي التَــنــزيـل جـاءَ مُـحَـرَرا
وَأَعــلى مُــلوك الأَرض كِـسـرى وَلَم يَـكُـن
لَهُ نَـــسَـــب دانــي البُــتــول وَحَــيــدَرا
وَإِن كــانَ بِــالإِيــوان أَظــهَــر فَــخــرَه
فَـحَـسـبُـك بِـالمـحـراب وَالبَـيـت مَـظـهَـرا
إِلى خَــيــر خَـلق اللَه تَـنَـمـى أُصـولَكُـم
فَـكُـنـتُـم بِهِ فـي النـاس أَكـرَم عُـنـصُـرا
وَقَــد جــاءَ مِــنــهُ لِلنَــبــيــيــن خـاتـم
فَــلَم يَــرَ قَــدرَ الكَـون يَـبـلغ خُـنـصُـرا
وَأَنــتُــم بَــنــوه وَالَّذيــن بِــفَــضــلِهــم
أَتـى الروح بِـالذكـر المُـبـيـن مـخـبرا
وَمَـن ذا الَّذي بِـالشـعـر يَـبـلغ مَـدحـكم
وَفــي هَــل أَتــى مــا قَـد أَتـى وَتَـصَـدرا
فَيا اِبن الَّذ قَد سادَ في الحلم أَحنَفا
وَبَـذل اللهـا مـعـناً وَفي اليَأس عَنتَرا
أَتــانـي كِـتـاب مِـنـكَ بِـالعَـتـب أَشـرَعَـت
أَسِــنــة مِــن أَمــلى الكِــتــاب وَحــبــرا
أَتَــحــسَــب أَنــي قَــد تـنـصـلت فـي الَّذي
بَــــــــعَــــــــثـــــــت بِهِ كَـــــــي لا أُلام
بَــرئت مِــن الإِســلام إِن كُـنـتَ كـاذِبـاً
عَــلَيــكُــم بِــمـا قـالَ الطَـبـيـب وَحـذرا
فَـخُـذهـا لِجَـيـش الحَـمـد فـيـكُـم طَـليـعَةٌ
تَــريــكَ نَــظــامــاً قَــد تَــقَـدَم عَـسـكَـرا
سَــأَجـري عَـلَيـكُـم بِـالقَـوافـي سَـوابِـقـاً
إِذا رامَ مَــجــراهــا النَـسـيـم تَـعَـثَـرا
وَأَنــظُــر مِــن شَـكـوى المـلال لِفـكـرتـي
وَآتــي الَّذي أَمــلى العِــتــاب فَــأَثــرا
فَــلا زلت مَــقــصــوداً وَلا زلت قـاصِـداً
أَراكَ تَــرى فـكـري عَـلى الحَـمـد أَقـدَرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك