أراكِ منعتِ طيفَكِ أن يَزُورا
31 أبيات
|
174 مشاهدة
أراكِ مـنـعـتِ طـيـفَـكِ أن يَزُورا
فــبِــعــتِ بـوصـلِه كـذِبـا وزُورا
ومـا لكِ والتـجـانُـفَ عـن غُـرورٍ
تَــصُــدّيــنَ القــلوبَ بِه غُــرورا
أضـــاليـــلٌ وأضــغــاثٌ تــوافــي
بِهـا الأحـلامُ غَـمـاً أو سُرورا
عـذرتُـكِ حـيـنَ خِـفـتِ فَـلَم تُـلِمّي
عَــدُواً كــاشِــحـاً وأخـاً غَـيـورا
خـطـطـتِ هـواكِ فـي كَـبدي سُطورا
مَـحـوتِ مِـن الحـياةِ بها سُطورا
قـطـعـتِ اللَّيـلَ نَـومـاً عـن مُـحِبٍّ
يُــطــاولُه شَهــيـقـاً أو زَفـيـرا
كــأنَّ نُــجــومَه خَــطــرت فَــدارت
مــدارَ بــنـاتِ نـعـشٍ أن تـدُورا
عـذيـري فـيـكِ مِـن مُـغرىً بِلومي
وعــذلي لم أجــد مـنـهُ عـذيـرا
ومُــشــفِــقَــةٍ مُــسَــفِّهــَةٍ لحـلمـي
تُــعـالِجُـنـي رَواحـاً أو بُـكُـورا
تُـحـاوِلُ سَـلوَتـي عـن شَـمـسِ دَجـنٍ
تَــشَــعـشَـعَ خَـدُّهـا نـاراً ونُـورا
تُـضَـوَّعُ عَـنـبَـراً وتَـفُـوحُ مِـسـكـا
وتَـبـدي فـي غُـلالَتِهـا عَـبـيـرا
مـتَـى تَـصـرف سُـؤالَك عـن حُـسـينٍ
إليَّ فــقــد ســألتَ بـه خـبـيـرا
فـتـىً طـالَ الكـرامَ أبـاً وجـدا
وسـادَ سُـراتـهـم خَـيـراً وخـيـرا
طـوَيـلَ المـجـدِ حـتـى لا طَويلاً
قَـصـيـرَ الوعـدِ حـتَّى لا قَـصيرا
تُــصَـرِّفُهُ المـروءَةُ حـيـثُ كـانـت
مَــحــامِــدُهـا وُروداً أو صُـدورا
مَـتـى تَـحـتـاجُ عَـزَّ الدين فيما
تُــجَــشِّمــُه تَــجــده بِه بَــصـيـرا
يَـخِـفُّ إلى النَّدى والبأسِ حلما
ويَــرجُــح لو وَزنـتَ بِه ثـبـيـرا
وأروَعَ لا يُــريــحُ البَـركَ حـتَّى
يَــكــوسُ صَـريـعُ رَحـلَتِه عَـقـيـرا
إذا وَجَــبَــت جُــنُـوبـاً ثُـمَّ عـجَّت
لِفُــرقَــةِ شَـوقِهـا ثَـجَّتـ نُـحـورا
عــجـبـتُ له تَـواضَـع أن يُـنـادَى
بــيـا مَـلِكٌ وأن يُـدعـى أمـيـرا
وكيفَ سَها المُلُوكُ فلم يميلُوا
إليـهِ التّـاجَ عـنـهُم والسَّريرا
ولو عَــرفُــوهُ مــنــزِلَةً وحــقــا
لمــا صَــحَّ الوزيــرُ لَه وَزيــرا
أبــرّ عــلى كــبـيـرِهُـمُ صَـغـيـرا
وبَــرَّز عــن غَــنــيّهــم فَــقـيـرا
وكَـم مِـن أوّلٍ فـي المـجدِ أضحَى
بِه وبِــعــدلِ ســيــرَتــه أخـيـرا
ولو طَــلَب الأنـامُ له نَـظـيـرا
مِـن الثـقلَين ما وَجدُوا نظيرا
فــدع كــسـرى وسَـيـفَ وذا نـواسٍ
وذا القـرنـيـن عـنك وأزدشيرا
إذا وُزِنُـوا بِهِ كـانـوا قَـليلا
وإن لَم يُـوزنُـوا كـان الكـثير
تَــقَــيَّلــ مِــن أكُــفِّ أبـي صَـلاحٍ
أنـامِـلَ تَـخـلُفُ الأنـواءَ خـورا
شــرُفــتُ بــمُــلكِه حــتَّى كــأنــي
مَـلكـتُ بـه الخـورنَقَ والسّديرا
تَــدارَكَ حــالَتــي والمُــخُّ ريــرٌ
فـأصـبَـحَ بـالحـسـينِ ولَيسَ ريرا
ومَــدَّ عــلى الرَّعــيَّةــ ظـلَّ عَـدلٍ
فـمـا ظُـلِمُـوا فَتيلاً أو نقيرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك