أَراها بَدَت تَختالُ في حلل الخزِّ

23 أبيات | 129 مشاهدة

أَراهــا بَــدَت تَــخــتــالُ فــي حـلل الخـزِّ
مــهــفــهــفــة صــادَت فُــؤاديَ بِــالغَــمــزِ
وَصــالَت عَــلى العُــشــاق مِـنـهـا بِـقـامـة
هِـيَ الرمـح فـي حـسـن اِعـتِـدال وَفـي وَخز
وَحـــــاوَلت العـــــذال مـــــنـــــيَ سَــــلوةً
فَـبـاتـوا عَـلى نـار مِـن الهَـمـز وَاللَمز
وَأَضـحـوا بِـمـا نالوا مِن الخزي في لَظىً
يــســعِّرهــا مــا فــي القُــلوب مِــن الأَزِّ
خَـــليـــليَّ إِنـــي قـــانــع مِــن وصــالهــا
وَلَو زادَ وَجـــدي بِـــالإِشـــارة وَالرَمـــز
وَإِنـــي لَأَعـــدو خَـــلفَهـــا فــي مَهــامــهٍ
بِها الريم يَطوي الأَرض بِالوَثب وَالأبز
فَـمـا حـيـلَتـي فـي القُـرب مِـنـهـا وَإِنَّها
عَـلى مـا بِهـا مِـن خـالص الودّ فـي حَـجـز
وَفــي خــدرهـا أُسـدُ الشَـرى يَـحـرسـونـهـا
بِــبــيــض وَسُــمــر لا تــردّ عَــن الحــفــز
وَحـــول حِـــمـــاهـــا أَلف واشٍ تـــجـــرّدوا
بِــأَلســنــة شــبــه الأَســنـة فـي النَـخـز
وَلَكـــنـــهــم لا يَــقــدرون بِــجــمــعــهــم
وَلَو أَقــبَــلوا بِــالمــرهــفــات عَـلى فَـزِّ
أَنـــا المُـــغـــرم الولهـــان أَوّل عــارف
بِما في الهَوى العُذريْ مِن الحُلو وَالمِزِّ
وَمــا ليَ عَــنــهُ شــاغــل غَــيــر خــدمـتـي
لِدَولة إســـمـــاعــيــل جَــوهَــرة الكــنــز
لِدَولة إســـمـــاعـــيـــل خَـــيـــر مـــمـــلك
عَــلى العــرب أَربــاب البَـراعـة وَالأَرز
مَـــليـــك بِـــنَـــصــر اللَه عــادَ مــؤيــداً
إِلى مَــصــر مِــن دار الخِـلافـة فـي حـرز
فَــزادَت بِــتَــوفــيــق المــهــيـمـن رفـعـة
تَـــدوم لَهـــا مِـــنـــهُ بِهـــمـــة مُــعــتــز
وَســادَت عَــلى الأَمــصــار فــي ظـل عَـدله
بِــحَــزم هـزبـرٍ وافـر العَـزم فـي الوَكـز
وَمـــدّت بِهِ نَـــحـــوَ المَـــعــارف بــاعَهــا
بِــقــوّة تَــحــصــيــل تُــصــان عَــن العَـجـز
فَــفــازَت بِــسَــبــق فــي مَـيـاديـن حـكـمـة
كَــسـاهـا بِهـا بُـرداً قَـشـيـبـاً مِـن البـز
وَحَـــســـبـــك مِـــنـــهُ بِـــالرَعــيــة رَأفــةً
صُــدورُ مَــراســيــم التَــعــادل بِــالفَــرز
وَلاحَــــت بِهِ للنــــاظِــــريــــن كَـــأَنَّهـــا
عَــروس كــنــوز فــي المــلاحــة وَالطــرز
وَلمـــا بَـــدا مِـــن آسِـــتــانــة أَشــرَقَــت
بِـأَنـواره الأَرجـاء فـي السَهـل وَالوَفـز
وَكــانَ عَــلى الأَيّــام وَعــدٌ فَــأَنــعــمــت
عَــلى الوَطـن المَـألوف مُـذ آب بِـالنَـجـز
وَأَنــشــد مَــجــدي فــي القــدوم مــؤرخــاً
أَتـى مَـصـر إِسـمـاعـيـل بِـالسَـعـد فـي عـز

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك