أراه إلى الصبا رجَع الركابا
31 أبيات
|
310 مشاهدة
أراه إلى الصـبـا رجَـع الركـابا
وراغ إلى الهــوى لمــا أهــابــا
دعــاه الحــلم فـاسـتـعـصـى ولمـا
دعـتـه الأعـيـنُ النُـجـل استجابا
نـصـبـن بـالإنـكـسـار له شـبـاكـاً
جــعـلن مـن الدلال لهـا نِـصـابـا
بــعــثــن مــن اللحـاظ له رسـولاً
يـــرتِّلـــ ســحــرهــن له كــتــابــا
ومـن تـكـن العـيـونُ عـليـه حـربا
يـلاق بـهـا المـثـقَّفـة الحـرابـا
ضــــلال أن يــــغــــالبَهـــن قـــلبٌ
إذا ذكــر الضــلال وَهــى فـذابـا
مــليــك بــالغــرام له اعــتــزاز
يُــذِل مــن المــلوك له الرقـابـا
إذا شـــاء الجـــمــالُ عــذابَ صــبٍّ
يَــلَذّ عــلى مــشــيـئتـه العـذابـا
مـــعـــذَّبـــةَ الفـــؤاد إلك روحــي
أُقــرِّبــهــا لعـيـنـيـك احـتـسـابـا
أخــذتِ لمــوجــات القــلب عــهــداً
كـتـبـت عـلى الفـؤاد بـه كـتـابا
ومــن أوفــى بــعــهــدك مـن فـؤاد
أذاب القــلبُ مــنــه مــا أذابــا
ومــن أوفــى بــعــهــدك مــن مـحـب
أجــبــتِ العــاذلات ومــا أجـابـا
فـمـا أنـا بـالمـعـذَّل فـي غـرامي
أقــلي اللوم عــاذلَ والعــتـابـا
صـحـوتُ عـن الصـبـا عِـفتُ الأماني
فــمــا كــانــت بــه إلّا كِــذابــا
ولم أُطِــع النــهــى غــدراً ولكــن
يــلذ الحــبَّ مــن وجَـد الشـبـابـا
ســلام للصــبــا والعــيــش فــيــه
مـلاعـبُ تـأخـذ العـمـر انـتـهابا
إذ اللذات لات حــصــى عــليــنــا
ولا نــدري لعِــدتــهــا حــســابــا
ولا تـعِـب المـكـارم تـجـتـنـبـهـا
وقــد أبـت المـكـارم أن تـعـابـا
أفـق يـا بـن الفـناء فتلك دنيا
أبـــت لذّاتـــهـــا إلّا تُـــشــابــا
ورِد شِــرَع الســعــادة فــي أنــاس
عـلى سُـبـل الهـدى شدّوا الركابا
أمـاجـدُ مـن بـنـي مـصر استجابوا
إلى الخيرات واحتسبوا الثوابا
فــكــان البــرُّ والتــقــى مَـراحـا
لهــم والفــوزُ بـالحـسـنـى مـآبـا
رضـوا بـالمـجـد والإسـلام ديـنا
بــه طــابــت نــفــوســهــم وطـابـا
وكــان المــجــد غــايـةَ كـل نـفـسٍ
لحــب الخــيـر قـد خُـلقـت رغـابـا
تــراهــم بــالمــواسـة اسـتـقـلوا
رضـوا فـيـهـا المتاعب والصعابا
فــكــم مـهـدوا لمـغـتـرِب سـبـيـلا
وكــم رفــعــوا لمـبـتـئسٍ جـنـابـا
وكــم صــانــوا كــرامـةَ ذي إبـاء
وكــم صــاغــوا لبــائسـة حـجـابـا
وكــم مـدوا لذي الحـاجـات راحـا
تُـسـابـق فـي تـكـرّمـهـا السـحـابا
وبــيــتٍ أغــلقــتــه يـد الليـالي
له فـتـحـوا مـن الإحـسـان بـابـا
وكــم مــن مُــرمــل خـلعـوا عـليـه
بـأيـديـهـم مـن النـعـمـى ثـيـابا
أولئك مــعــشــر كــرُمـوا نـفـوسـاً
وفـي دَرَك العـلا صـدقـوا طِـلابـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك