أَراهُ الهَوى ما لَم يَكُن في حِسابِهِ
48 أبيات
|
327 مشاهدة
أَراهُ الهَــوى مـا لَم يَـكُـن فـي حِـسـابِهِ
فَـــأَقـــلَقَهُ عَـــن صَـــبــرِهِ وَاِحــتِــســابِهِ
وَلا تُــــؤلِمــــاهُ بِــــالمَــــلامِ فَــــإِنَّهُ
يُـــثـــيـــرُ جَـــواهُ وَاِتــرُكــاهُ لِمــا بِهِ
أُعــــيـــذُكـــمـــا مِـــن وَجـــدِهِ وَغَـــرامِهِ
وَلوعـــاتِهِ يَـــومَ النَـــوى واِكـــتِــئابِهِ
فَهــل لَكُـمـا أَن تَـذهَـبـا لا شُـفِـيـتُـمـا
لِشــأنِــكُــمــا أَو تُــقــصِـرا عَـن عِـتـابِهِ
تُـــريـــدانِ مِــنــهُ سَــلوَةً وَتَــنــاسِــيــاً
وَصَــبــراً لَقَــد بــالغــتُـمـا فـي عَـذابِهِ
وَأَنّـــى لَهُ الصَـــبــرُ الَّذي تَــطــلُبــانِهِ
وَقــد ضـاعَ يَـومَ الحَـشـرِ مِـفـتـاحُ بـابِهِ
سَـــلا عَـــنــهُ غِــزلانُ القُــرَيَّةــِ أَيُّهــا
غَـــدا بِـــبــقــايــا لُبِّهــِ فــي نــهــابِهِ
وَقـــولا لَهُ يـــا أَحـــسَـــنَ السِــربِ إِنَّهُ
غَـــريـــبٌ فَهـــل مِـــن رِقَّةــٍ لِاِغــتِــرابِهِ
وَعَــلَّ نَــوالاً مِــنــهُ يَــحــمــي حــشـاشَـةً
يُــــزَكّـــي بِهِ عَـــن حُـــســـنِهِ وَشَـــبـــابِهِ
فَــإِنَّ زَكــاةَ الحُــســنِ تَــقــبـيـلُ ثَـغـرِهِ
وَرَشــــفُ ثَــــنــــايــــاهُ وَبَـــردِ رُضـــابِهِ
حَـــلالاً لِأَبـــنــاءِ السَــبــيــلِ مُــخَــصَّصٌ
لَهُــم دونَ مَــن قَــد نَــصَّهــُ فــي كِـتـابِهِ
رَعـــى اللَّهُ أَيّـــامَ الشَّبـــابِ فَـــإِنَّهــا
هـيَ العُـمـرُ يـا طُـولَ الأَسـى بِاِستِلابِهِ
وَجــادَ ديــارَ الحَـيِّ مِـن أَيـمَـنِ الحَـسـا
مُـــرِبٌّ يُـــواري الهُــضــبَ دانــي رَبــابِهِ
كَجودِ اِبنِ مَسعود الفَتى الواهِبِ اللُّها
وَمُـخـجِـلِ مُـنـهَـلِّ الحَـيـا فـي اِنـسِـكـابِهِ
هـــمـــام مِــن الوَســمــيِّ أَغــزَرُ ديــمَــةً
إِذا لَجَّ فـــي تَهـــتـــانِهِ وَاِنـــصِــبــابِهِ
وَأَمـضـى مِـن الصِّمـصـامِ عَـزمـاً إِذا غَـدا
يَــــمُــــجُّ دَمــــاً مِــــن صَـــدرِهِ وَذُبـــابِهِ
وَأَضــبــطُ جَــأَشـاً يَـومَ يُـثـنـي حِـفـاظَهـا
بَــنـو الحَـربِ مُـبـدي لبـدِهِ عِـنـدَ بـابِهِ
وَأَحــلَمُ مِـن قَـيـسٍ إِذا الحِـلمُ لَم يُـشِـن
عُـــلاهُ وَلَم يُـــغــرِ العِــدا بِــجــنــابِهِ
وَأَبــــلغُ مِــــن قـــسٍّ وَسَـــحـــبـــانِ وائِلٍ
إِذا الشَّرُّ أَبـــدى كَـــالِحــاً جُــلَّ نــابِهِ
طَــويــلُ المــطـا عِـنـدَ النِـزالِ كَـأَنَّمـا
دَمُ الفــارِسِ المَــرهــوب أَحــلى شَــرابِهِ
إِذا مَـــلكٌ راحَ الحـــطــامَ اِكــتِــســابُهُ
فَــإِنَّ العُـلا وَالمَـجـدَ حَـبـلُ اِكـتِـسـابِهِ
بَــصــيــرٌ بِــمَــعــنــى كُــلِّ أَمــرٍ كَـأَنَّمـا
تُـــريـــهِ خَــطــاهُ عَــيــنــهُ مِــن صَــوابِهِ
ضــروبٌ لِهــامــاتِ الكُـمـاةِ إِذا اِسـتَـوَت
مِــنَ الرُّعــبِ آســادُ الشَــرى مِـن كِـلابِهِ
يَهُـــزُّ حُـــســامــاً صــارِمــاً لَو رَمــى بِهِ
شَــمــاريــخَ رَضــوى لاِنـزَوى عَـن هِـضـابِهِ
تَــضِــجُّ حَــمــاليــقُ العِــدا مِــن طـعـانِهِ
وَتَــبــكــي دَمــاً هـامـاتـهـا مِـن ضِـرابِهِ
إِلى الصِّيـدِ مِـن نَـسـلِ العُـيـونيِّ يَنتَمي
وَأَيُّ نِـــصـــابٍ فـــي الوَرى كَـــنِـــصـــابِهِ
إِذا ذُكــــرَت آبــــاؤُهُ يَـــومَ مَـــفـــخَـــرٍ
تَـضـاءا لِمَـن يَـبـغـي العُـلا بِـاِنتِسابِهِ
لَعَــمــري لَقَــد أَحــيــا مَــكــارِمَ قَــومِهِ
فَـــحَـــســـبُ مـــعـــدٍّ سَـــعــيُهُ وَكَــفــى بِهِ
تَــقَــبَّلــَ فَــضــلاً ذا العُــلا وَمُــحَــمَّداً
فَــمــا لَهُــمــا مِــن بَــعـدِهِ مِـن مُـشـابِهِ
رَأَيـــتُ لَهُ فـــيـــمـــا رَأيــتُ خَــلائِفــاً
أَلَذَّ وَأَحـــــلى مِـــــن زلالِ ثـــــغـــــابِهِ
فَـــتـــىً مــالُهُ لِلمُــعــتَــفــيــنَ وَجــاهُهُ
لِمُـــســـتَــضــعَــفٍ لا يــرعَــوي لِخــطــابِهِ
نَــمــاهُ إِلى العَــليــاءِ فَــضــلٌ وَعَـبـدَلٌ
وَلو أَدركـــاهُ اليَـــومَ لاِفــتَــخَــرا بِهِ
وَخَــيــرُ عَــقــيــلٍ كُـلِّهـا حـيـنَ يَـنـتَـمـي
خُــــؤولَتُه بِــــالصِــــدقِ لا بِــــكــــذابِهِ
وَلا خــــالَ إِلّا دونَ مَــــن كـــانَ جَـــدُّهُ
سِــنــانٌ مَــحَــلُّ الضَــيــفِ رَحــبُ جَــنــابِهِ
أَقـــولُ لِعـــيــســى وَالرِّيــاشِــيُّ مُــعــرِضٌ
وَتِــــلكَ الرَوابـــي عُـــوَّمٌ فـــي سَـــرابِهِ
إِذا حـــسَـــنٌ بَــلَّغــتِــنِــيــهِ فَــأَبــشــري
بِــمَــرعــىً يَــفــوقُ المـسـكَ رَيّـا تُـرابِهِ
نَــظــمــتُ لَهُ مَــدحــي وَمـا جِـئتُ طـالِبـاً
نَــداهُ وَلا مُــســتَــمــطِــراً مِــن سَـحـابِهِ
وَلَكِـــن هَـــزّتـــنـــي لِذاكَ اِرتِـــيـــاحَــةٌ
وَعُــجــتُ لِمَــحــمــودِ الثَـنـا مُـسـتَـطـابِهِ
عَـــلى أَنَّهـــُ البَــحــرُ الَّذي لا مَــذاقُهُ
أُجــاجٌ وَلا يَــجــري القَـذا مِـن عُـبـابِهِ
لِأَنَّ عُـــبـــابـــي دَفـــقَــةٌ مِــن عُــبــابِهِ
وَهَـــضـــبَــةُ عِــزّي تَــلعَــةٌ مِــن هِــضــابِهِ
وَآبــــاؤُهُ الغُــــرُّ الكِــــرامُ أُبُـــوَّتـــي
وَآســـادُ غـــابـــي مِـــن رَآبــيــلِ غــابِهِ
وَلَيـــسَ يَـــليـــقُ المَـــدحُ إِلّا بِـــسَـــيِّدٍ
مُهـــيـــنٍ لِغـــالي مـــالِهِ مِـــن طِـــلابِهِ
إِذا قـــالَ فـــيــهِ مــادِحٌ قــالَ ســامِــعٌ
صَــدَقــتَ وَلَم يَــصــدُق فَـتـىً بِـاِغـتِـيـابِهِ
كَــمِــثـلِ اِبـنِ مَـسـعـودٍ وَهَـيـهـاتَ مِـثـلُهُ
إِلى حَـيـثُ يَـدعـو الخَـلقَ داعـي حِـسـابِهِ
فَــحــازَ الَّذي يَــرجــو جَــمــيــلَ ثَــوابِهِ
وَيَــخــشــى مَـدى الدُنـيـا أَليـمَ عِـقـابِهِ
فَــلا زالَتِ الأَعــداءُ قَــتــلى سُــيــوفِهِ
وَأَقـــــلامِهِ فـــــي أَرضِهـــــا وَحِـــــرابِهِ
وَعَـــزَّ بـــهِ الدّيــنُ الحَــنــيــفُ وَحَــلَّلَت
مَـــحـــارِمُ دارِ الشِــركِ حُــمــرُ قِــبــابِهِ
وَلا بَـــرِحَـــت عَـــيـــنُ الإِلَهِ تَـــحُـــوطُهُ
وَتَــــحــــفَــــظُهُ فـــي مُـــكـــثِهِ وَذَهـــابِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك