أَرَتها المَآقي ما تُكِنُّ الجَوانِحُ
69 أبيات
|
274 مشاهدة
أَرَتـهـا المَـآقـي مـا تُـكِنُّ الجَوانِحُ
فَـبُـح فـالمُـعَـنّـى بِـالصَّبـابَـةِ بـائِحُ
وَخُذ حَظَّكَ الأَوفى مِن اللَهوِ وَالصِّبا
وَغـــصـــنُــكَ رَيّــانٌ وَطَــرفُــكَ جــامِــحُ
وَبـادِر إِلى اللَّذّاتِ مِـن قَـبـلِ حِليَةٍ
تَـصُـدُّ لَهـا عَـنـكَ العُـيـونُ اللَوامِـحُ
أَلَم تَـــرَ أَنَّ المُهـــرَ زَيــنٌ عُــرامُهُ
وَيَــســمُــجُ مِــنــهُ ذاكُــمُ وَهـوَ قـارِحُ
فَكَم تَستُرُ الشَوقَ الَّذي خامَرَ الحَشا
وَدَمــعُ المَــآقــي لِلمُــحِـبِّيـنَ فـاضِـحُ
فَـيـا عَـرَصـاتِ الدارِ مِن حَيثُ تَلتَقي
شَــقــائِقُ أَجــزاعِ اللِّوى وَالأَبـاطِـحُ
سَـقـاكُـنَّ مِـن نَـوءِ السِّمـاكَـيـنِ عارِضٌ
مِـنَ المُـزنِ مَـحـلولُ النِطاقَينِ دالحٌ
مُــلِثٌّ يَــظَــلُّ الجَــأبُ فـي عُـنـفُـوانِهِ
عَـلى النَّشـزِ وَهوَ السَّحسَحُ المُتَمايِحُ
كَــمُــســتَــرعِـفٍ أَحـذى وَدَنَّحـَ بَـعـدَمـا
غَـدا طَـلقـاً وَاِسـتَـبـدَهَـتـهُ المَطاوِحُ
وَتُـمـسـي الرِّعـانُ القُودُ فيهِ كَأَنَّها
يَــعــاليــلُ فــي آذيِّ بَــحــرٍ طَـوافِـحُ
لِتَـروي مَـغـانـيكَ الَّتي لَم تَزَل بِها
عَـلَيـنـا مِـن النَـعـمـاءِ غـادٍ وَرائِحُ
وَقـــائِلَةٍ شِـــبــهَ المَــلامِ وَراعَهــا
بَــيــاضُ مَــشــيــبٍ جَـلَّلتـهُ المَـسـائِحُ
أَبَـعـدَ اِشـتِـعـالِ الرَّأسِ شَـيباً تَعَرُّضٌ
لِوَصـلِ الحِـسانِ البيضِ أَم أَنتَ مازِحُ
فَـقُـلتُ أَلَيـسَ الصُـبـحُ أَحـسَـنَ مَـنظَراً
وَأَبـهـى مِـن الظَـلماءِ وَاللَيلُ جانِحُ
فَـمـالَت لِهَـزلِ القَـولِ ثُـمَّ تَـضـاحَـكَت
وَقــالَت لِهَــذا فَــلتَـنُـحـكَ النَـوائِحُ
إِذا كـانَ شَـيـبُ الرَأسِ مِـمّـا يَـزينُهُ
فَــيـا حُـسـنَ ثَـغـرٍ سَـوَّدَتـهُ القَـوادِحُ
وَمـا شِـبـتُ مِـن سِـنٍّ مَـضَت بَل أَشابَني
صُـروفُ اللَيـالي وَالخُـطـوبُ الفَوادِحُ
لِعِــشـريـنَ لاحَ الشَّيـبُ فِـيَّ وَأَوجَـفَـت
عَــلَيَّ خُــيــولُ المُــرزِئاتِ الضَـوابِـحُ
وَلاقَـيـتُ فـي أَبـنـاءِ عَـمّـي وَمـعشري
ذآليـلَ لا يَـرقـى إِلَيـهـا المُـجالِحُ
وَكَـم صـاحِـبٍ وارَيـتُ فـي الكَـشحِ وُدَّهُ
تَــبَــيَّنــَ لي مِــنــهُ عَــدُوٌّ مُــكــاشِــحُ
جَـزى اللَّهُ إِخـوانَ اللَّيـالي مَـلامَةً
وَحـاسَـبَهـا حُـسـبـانَ مَـن لا يُـسـامِـحُ
وَعــاقــبَ دَهـراً كُـلَّمـا قُـلتُ يَـرعَـوِي
نَــزى وَرمَــتــنــي مِـنـهُ رُوقٌ نَـواطِـحُ
خَـليـلَيَّ مـا آضَ اِعـتِـزامـي وَلا نضا
غَــرامـي وَلا ضـاقَـت عَـلَيَّ المَـنـادِحُ
وَلا فَــلَّ صَــبــري مـا لَقـيـتُ وَإِنَّنـي
لَأَلوي عَــلى اللّأواءِ جَـلدٌ مُـكـافِـحُ
وَلَكِـنَّ إِنـفـاقـي عَلى الصَبرِ ما بَقي
مِـنَ العُـمـرِ خُـسرانٌ بِهِ الغبنُ لائِحُ
فَـقـومـا فـفـي عُـرضِ البَسيطَةِ مُنتَأىً
ومُـــتَّدَعٌ عَـــن مَـــوضِـــعِ الذُلِّ نــازِحُ
فَــللحُــرِّ عَــن دارِ الهَــوانِ مَـراغِـمٌ
وَذو سَـــفـــهٍ إِن شُــجَّ بِــالدارِ آنِــحُ
وَمــا كُــلُّ دارٍ شِــمـتُهـا دارُ شِـقـوَةٍ
يـبـاكِـرُ مَـن فـيـهـا الأَذى وَيُـراوِحُ
وَفــي تَـعَـبِ الأَعـضـاءِ لِلقـلبِ راحَـةٌ
وَلا تَـصـلُحُ الأَعـضـاءُ وَالقَلبُ رازِحُ
فَـإِن غـاضَ فـي أَرضـي الوَفاءُ وَقُطِّعَت
أَواصِـرُ ذي القُـربـى وَعـزَّ المُـنـاصِحُ
فَــفــي شـاطِـئِ الزَوراءِ نُـصـحٌ يَـمُـدُّهُ
وَفــاءٌ تَهــاداهُ العُـقـودُ الصَـحـائِحُ
وَعَــدلٌ تَــســاوى فــيـهِ سـامٌ وَيـافِـثٌ
يَــقــومُ بِهِ نُــورٌ مِــنَ الحَــقِّ واضِــحُ
إِمــامُ هُــدىً بَــطــحــاءُ مَــكَّةـَ مَـولِدٌ
لآبـائِهِ الشُـمِّ الذُرى لا البَـطـائِحُ
فَـتـىً حَـلَّ مِـن عَـليـا لُؤَيِّ بـن غـالِبٍ
مَــحــلّاً بِهِ لا يَـعـلَقُ الطَـرف لامِـحُ
مِـنَ النَـفَـرِ الغُـرِّ الأُلى عُرِفَت لَهُم
خِـفـافُ المَـذاكـي وَالحُلومُ الرَواجِحُ
هُـمُ النـاسُ لا مُستَنبِطُ الخَيرِ خاسِرٌ
لَدَيـهِـم وَلا مُـسـتَـنـبِـطُ الشَـرِّ رابِحُ
بِـتَـقـديـمـهِـم جاءَ الكِتابُ وَلَم يَكُن
يِـجـيـءُ بِـمـا لا تَـقـتَـضيهِ المَصالِحُ
وَحَــســبُــكَ عِــلمُ اللَّهِ فـيـهـم فَـإِنَّهُ
دَليـلٌ عـلى مـا يَـدَّعـي الخَـصمُ واضِحُ
أَبـوهـم بِهِ اِسـتَـسـقَـت قُرَيشٌ فَجادَها
حَـيـاً فَهَـفَـت بِـالسَـيلِ مِنهُ الأباطِحُ
وَيَــومَ حُــنَــيــنٍ أَسـلَمَـتـهُ وَأَمـعَـنَـت
فِـراراً عَـنِ المُـخـتارِ وَالمَوتُ كالِحُ
فَــطــاعَــنَ بِـالخَـطّـيِّ إِذ لا مُـطـاعِـنٌ
وَكــافــحَ بِـالهِـنـدِيِّ إِذ لا مُـكـافِـحُ
وَمَــن يَــكُــنِ العَـبّـاسُ أَصـلاً لِفَـرعِهِ
فَــمــا فَــرعُهُ غـشٌّ وَلا الظِـلُّ مـاصِـحُ
لَنــا فـيـهِ شِـركٌ يـا رَبـيـعَـةُ وافِـرٌ
بِــضَــحـيـانِـنـا نَـسـمُـو بِهِ وَنُـنـاضِـحُ
وَمـا عـامِـرُ الضَـحـيـانُ حـيـنَ تَـعُـدُّهُ
رَبــيــعَــةُ إِلّا كَـبـشُهـا إِذ تُـنـاطِـحُ
يَـقـولونَ لي هَـلّا اِمـتَـدَحـتَ مَعاشِراً
لَهُــــم أَوجُهٌ غُــــرٌّ وَأَيــــدٍ مَــــوائِحُ
فَـقُـلتُ وَقَـد فـاضَت مِنَ العَينِ عَبرَتي
ذَرونـي فَـلي طَـرفٌ عَـنِ النـاسِ طـامِحُ
فَــلولا أَمــيـرُ المُـؤمِـنـيـنَ وَذِكـرُهُ
لَمـا قَـطَـعَـت بـي البِـيدَ هُوجٌ مَشانِحُ
وَلا خُــضـتُ أَمـواجَ البِـحـارِ كَـأَنَّهـا
جِــبــالٌ تَــرامــى بِـي جَـنـوبٌ وَبـارِحُ
هُـوَ البَـحـرُ وَالنّـاسُ الَّذينَ تَرونَهُم
سَــواقٍ طَـمَـت مِـن فَـيـضِهِ وَهـوَ طـافِـحُ
يَـجـودُ ذوو الإِفـضـالِ مِن فَيضِ جُودِهِ
فَــيَــعــلو لَهُـم شَـأنٌ وَيَـكـثُـرُ مـادِحُ
أَأَتــرُكُ مَــدَّ النِّيــلِ فـاضَ وَأَبـتَـغـي
فَــراشــاً تُــعَــفّـي مـاءَهُـنَّ البَـوارِحُ
وَإِنَّ اِمــرءاً شَــطُّ الفُــراتِ تِــجــاهَهُ
وَيَــطــلُبُ أَمــواهَ الرَكـايـا لَقـامِـحُ
وَإِنّــيَ إِن أَســدَيــتُ مَــدحــاً لِغَـيـرِهِ
جَـديـرٌ بِـأَن تَـنـسَـدَّ عَـنّـي المَـنـاجِحُ
هُوَ الناصِرُ بنُ المُستَضيء وَقِدحُهُ ال
مُـعَـلّى وَمـا فـي عُـودِهِ الصُـلبِ قادِحُ
سَـمِـيُّ النَـبـيِّ المُـصـطَـفـى وَاِبنُ عَمِّهِ
وَأَكــرَمُ مَــن ضَـمَّتـ مِـنـىً وَالأَبـاطِـحُ
مُــحَــيّــاهُ صُــبــحٌ لِلهُــدى وَبَــنــانُهُ
بِــحــارٌ غِــزارٌ للِنّــدى لا ضَــخـاضـخُ
إِذا الشَـتـوَةُ الشَهباءُ هَبَّت رياحُها
بِـــلَيـــلٍ وَلَذَّت بِــالأَكُــفِّ الوَحــاوِحُ
وَأَلقَــت عَــقــامٌ بَـركَهـا وَتَـتـابَـعَـت
حُسوماً عَلى المالِ السِّنونُ الجَوائِحُ
وَأَضـحـى بِها المَجدوحُ قوتاً وَأَصبَحَت
سَـواءً عَـلى الضَيفِ القِرى والقَوارِحُ
وَلَم يَـبـقَ يَـلقَ الطـارِقـيـنَ بِـوَجـهِهِ
مِــنَ الضُــرِّ إِلّا مُــقــدَحــرٌّ مُــكــاوِحُ
فَــثَــمَّ لِمُــمـتـاحـي النَّدى بِـفـنـائِهِ
مَــــراحٌ إِلى آمـــالِهِـــم وَمَـــســـارِحُ
صَـفـوحٌ عَـن الجـاني فَإِن لَجَّ لَم يَكُن
بِــأَســرَعَ مِـمّـا تَـعـتَـليـهِ الصَـفـائِحُ
إِمـامَـتـهُ الحَـقُّ اليَـقـيـنُ وَغَـيـرُهـا
إِذا مـا اِسـتُـبـيـنَـت تُـرَّهـاتٌ صَحاصِحُ
خَــليــفَــةُ صِــدقٍ مِــن سُـلالَةِ مَـعـشَـرٍ
نَـــجـــا بِهِـــمُ نـــوحٌ وَهــودٌ وَصــالِحُ
تُــرى زُمَـرُ الأَمـلاكِ وَسـطَ بُـيـوتِهِـم
تُـحـيّـيـهـمُ حـيـنـاً وَحـيـنـاً تُـصـافِـحُ
وَمَهــبِــطُ وَحــيِ اللَهِ فـيـهـم وَرُسـلُهُ
غَــوادٍ عَــلَيــهـم مـا بَـقـوا وَرَوائِحُ
إِلَيـكَ رَمـت بـي عَـزمَـةٌ لَم أَجـد لَها
سِــواكَ وَهَــمٌّ لَم تَــسَــعــهُ الجَـوانِـحُ
وَمَـن كُـنـتَ يـا اِبنَ المُستَضِيءِ مآلَهُ
رَجـــاهُ وَحـــاشـــاهُ مُـــحِــبٌّ وَكــاشِــحُ
فَـعِـش وَاِبـقَ لِلإِسـلامِ مـا ذَرَّ شـارِقٌ
وَمــا سَــجَــعَـت بِـالبـانِ وُرقٌ صَـوادِحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك