أَرَثَّ جَديدُ الحَبلِ مِن أُمِّ مَعبَدٍ
44 أبيات
|
791 مشاهدة
أَرَثَّ جَــديــدُ الحَــبــلِ مِـن أُمِّ مَـعـبَـدٍ
بِـــعـــاقِــبَــةٍ وَأَخــلَفَــت كُــلَّ مَــوعِــدِ
وَبــانَــت وَلَم أَحــمَـد إِلَيـكَ نَـوالَهـا
وَلَم تَـرجُ فـيـنـا رِدَّةَ اليَـومِ أَو غَـدِ
مِــنَ الخَـفِـراتِ لا سَـقـوطـاً خِـمـارُهـا
إِذا بَــــرَزَت وَلا خَــــروجَ المُـــقَـــيَّدِ
وَكُـــلَّ تَـــبــاريــحِ المُــحِــبِّ لَقــيــتَهُ
سِــوى أَنَّنــي لَم أَلقَ حَـتـفـي بِـمَـرصَـدِ
وَأَنِّيــَ لَم أَهــلِك خُــفــاتـاً وَلَم أَمُـت
خُـــفـــاتــاً وَكُــلّاً ظَــنَّهــُ بِــيَ عُــوَّدي
كَــأَنَّ حُــمــولَ الحَـيِّ إِذ تَـلَعَ الضُـحـى
بِــنـا صِـفَـةِ الشَـجـنـاءِ عُـصـبَـةُ مِـذوَدِ
أَوِ الأَثــأَبُ العُــمُّ المُــخَــرَّمُ ســوقُهُ
بِــشــابَــةَ لَم يُــخــبَــط وَلَم يَــتَـعَـضَّدِ
أَعــاذِلَ مَهــلاً بَــعـضُ لَومِـكِ وَاِقـصِـدي
وَإِن كـانَ عِـلمُ الغَـيـبِ عِندَكِ فَاِرشِدي
أَعـــاذِلَتـــي كُـــلُّ اِمـــرِئٍ وَاِبــنُ أُمِّهِ
مَـــتـــاعٌ كَــزادِ الراكِــبِ المُــتَــزَوِّدِ
أَعــاذِلَ إِنَّ الرُزءَ فــي مِــثــلِ خــالِدٍ
وَلا رُزءَ فـيـمـا أَهـلَكَ المَرءُ عَن يَدِ
وَقُــــلتُ لِعــــارِضٍ وَأَصــــحـــابِ عـــارِضٍ
وَرَهــطِ بَـنـي السَـوداءِ وَالقَـومُ شُهَّدي
عَـــلانِـــيَــةً ظُــنّــوا بِــأَلفَــي مُــدَجَّجٍ
سَــراتُهُــمُ فــي الفــارِســيِّ المُــسَــرَّدِ
وَقُــلتُ لَهُــم إِنَّ الأَحــاليـفَ أَصـبَـحَـت
مُــطَــنِّبــَةً بَــيــنَ السِــتــارِ فَــثَهـمَـدِ
فَــمــا فَـتِـئوا حَـتّـى رَأَوهـا مُـغـيـرَةً
كَــرِجــلِ الدِبـى فـي كُـلِّ رَبـعٍ وَفَـدفَـدِ
وَلَمّــا رَأَيــتُ الخَـيـلَ قُـبـلاً كَـأَنَّهـا
جَـرادٌ يُـبـاري وِجـهَـةَ الريـحِ مُـغـتَدي
أَمَــرتُهُــمُ أَمــري بِــمُــنــعَــرَجِ اللِوى
فَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلّا ضُحى الغَدِ
فَـلَمّـا عَـسـونـي كُـنـتُ مِـنهُم وَقَد أَرى
غِــوايَــتَهُــم وَأَنَّنــي غَــيــرُ مُهــتَــدي
وَهَــل أَنــا إِلّا مِــن غَــزِيَّةـَ إِن غَـوَت
غَـــوَيـــتُ وَإِن تَــرشُــد غَــزيَّةــُ أَرشَــدِ
دَعـانـي أَخـي وَالخَـيـلُ بَـيـنـي وَبَينَهُ
فَــلَمّــا دَعـانـي لَم يَـجِـدنـي بِـقُـعـدَدِ
أَخــي أَرضَــعَــتــنــي أُمُّهــُ بِــلِبـانِهـا
بِــثَــديِ صَــفــاءٍ بَــيــنَـنـا لَم يُـجَـدَّدِ
فَـــجِـــئتُ إِلَيـــهِ وَالرِمـــاحُ تَــنــوشُهُ
كَـوَقـعِ الصَـيـاصي في النَسيجِ المُمَدَّدِ
وَكُــنـتُ كَـذاتِ البَـوِّ ريـعَـت فَـأَقـبَـلَت
إِلى جَــلَدٍ مِــن مَــســكِ سَــقــبِ مُــقَــدَّدِ
فَـطـاعَـنـتُ عَـنـهُ الخَـيـلَ حَتّى تَنَهنَهَت
وَحَــتّــى عَــلانــي حَــلِكُ اللَونِ أَســوَدِ
فَــمـا رِمـتُ حَـتّـى خَـرَّقَـتـنـي رِمـاحُهُـم
وَغـودِرتُ أَكـبـو فـي القَـنـا المُتَقَصِّدِ
قِــتــالُ اِمــرِئٍ آســى أَخــاهُ بِــنَـفـسِهِ
وَيَـــعـــلَمُ أَنَّ المَــرءَ غَــيــرَ مُــخَــلَّدِ
تَـنـادوا فَقالوا أَردَتِ الخَيلُ فارِساً
فَـــقُـــلتُ أَعَــبــدُ اللَهِ ذَلِكُــمُ الرَدي
فَــإِن يَــكُ عَــبــدُ اللَهِ خَــلّى مَـكـانَهُ
فَــمـا كـانَ وَقّـافـاً وَلا طـائِشَ اليَـدِ
وَلا بَــرِمــاً إِذا الرِيــاحُ تَــنـاوَحَـت
بِــرَطـبِ العِـضـاهِ وَالهَـشـيـمِ المُـعَـضَّدِ
وَتُــخــرِجُ مِــنــهُ صَــرَّةُ القَــومِ جُــرأَةً
وَطــــولُ السُـــرى ذَرِّيَّ عَـــضـــبٍ مُهَـــنَّدِ
كَــمــيــشُ الإِزارِ خــارِجٌ نِــصـفُ سـاقِهِ
صَــبــورٌ عَــلى العَــزاءِ طَــلّاعُ أَنـجُـدِ
قَــليــلٌ تَـشَـكّـيـهِ المُـصـيـبـاتِ حـافِـظٌ
مِـنَ اليَـومِ أَعـقـابَ الأَحاديثِ في غَدِ
صَـبـا مـا صَـبا حَتّى عَلا الشَيبُ رَأسَهُ
فَــلَمّــا عَــلاهُ قــالَ لِلبـاطِـلِ اِبـعَـدِ
تَـراهُ خَـمـيـصَ البَـطـنِ وَالزادُ حـاضِـرٌ
عَـتـيـدٌ وَيَـغـدو فـي القَـمـيصِ المُقَدَّدِ
وَإِن مَــسَّهــُ الإِقــواءُ وَالجَهــدُ زادَهُ
سَـمـاحـاً وَإِتـلافاً لِما كانَ في اليَدِ
إِذا هَــبَــطَ الأَرضَ الفَــضــاءَ تَـزَيَّنـَت
لِرُؤيَـــتِهِ كَـــالمَـــأتَـــمِ المُــتَــبَــدِّدِ
فَــلا يُــبــعِـدَنـكَ اللَهُ حَـيّـاً وَمَـيِّتـاً
وَمَــن يَــعـلُهُ رُكـنٌ مِـنَ الأَرضِ يَـبـعُـدِ
رَئيــــسُ حُـــروبٍ لا يَـــزالُ رَبـــيـــئَةً
مُـشـيـحـاً عَـلى مُـحـقَـوقِفِ الصُلبِ مُلبِدِ
وَغــارَةٍ بَـيـنَ اليَـومِ وَالأَمـسِ فَـلتَـةٍ
تَــدارَكــتُهــا رَكــضــاً بِــسِـيـدٍ عَـمَـرَّدِ
سَـليـمِ الشَظى عَبلِ الشَوى شَنِجِ النَسا
طَــويــلِ القَـرا نَهـدٍ أَسـيـلِ المُـقَـلَّدِ
يَــفــوتُ طَــويــلَ القَـومِ عَـقـدُ عِـذارِهِ
مُــنــيــفٌ كَــجِـذعِ النَـخـلَةِ المُـتَـجَـرِّدِ
فَـــكُـــنـــتُ كَـــأَنّــي واثِــقٌ بِــمُــصَــدَّرٍ
يُــمَـشّـي بِـأَكـنـافِ الحُـبَـيـبِ بِـمَـشـهَـدِ
لَهُ كُـلُّ مَـن يَـلقـى مِـنَ النـاسِ واحِداً
وَإِن يَـلقَ مَـثـنـى القَومِ يَفرَح وَيَزدَدِ
وَهَــــوَّنَ وَجــــدي أَنَّنـــي لَم أَقُـــل لَهُ
كَــذَبـتَ وَلَم أَبـخُـل بِـمـا مَـلَكَـت يَـدي
فَـإِن تُـعـقِـبِ الأَيّامُ وَالدَهرُ تَعلَموا
بَــنــي قــارِبٍ أَنّــا غِــضــابٌ بِـمَـعـبَـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك