أرجُ الصبابة من ثنائك عارفُ

36 أبيات | 375 مشاهدة

أرجُ الصــبـابـة مـن ثـنـائك عـارفُ
وفــؤاد حــبــك بــالمــحــبـة عـارفُ
يـا مـن مـحـاسـن وجـهـه قـد افتنت
كــل الأنـام وكـل عـنـهـا الواصـفُ
فـإلى م تـكـلف بـالدلال وتـنـثني
وتــزج نــبــل الحــاجـبـيـن طـوارفُ
هــذي جــفــونــك أم نــبـالٌ أرسـلت
للعـــاشـــقــيــن فــكــل صــبٍ خــائفُ
هـــلا عـــلمــت بــأن قــدك نــاهــبٌ
مــنــا القــلوب وإن لحـظـك خـاطـفُ
مـا السـحـر إلّا مـا تـريـش نواظرٌ
والخــمــر إلّا مــا تـديـر مـراشـفُ
أفــدي بـروحـي أهـيـفـاً فـي فـرقـه
صــبــحٌ وفــي فــرعــيــه ليـلٌ سـادفُ
لعـب الهـوى بـقـوامـه فـتـخـاصـمـت
عــنــد الوشــاح ذوائبٌ ومــعــاطــفُ
واهـتـز مـثـل الغـصـن ازهـر فـوقه
بـــدرٌ ســـنـــاه كـــلّ بــدرٍ خــاســفُ
أخــذت مـعـاطـفـه النـحـول وخـصـره
لمــا تــثــاقـل ردفـه المـتـكـاثـفُ
شـــطـــت ركــائبــنــا وشــط مــزاره
فــــالقـــلب وادٍ والدمـــوع ذوارفُ
حـسـبـي مـن الحـب المـبرح ما عرا
قــلبــي المــتــيــم والتـرحـل آزف
قـمـرٌ تـبـرقـع بـالخـداع ولم يـزل
مــثــل الزمــان خــداعــه يـتـرادف
يـا هـل تـرى هـو حافظ عهد الهوى
أم مـن صـروف الدهـر عـهـدي صـارفُ
فــالغــيــد والأيـام كـلٌ مـنـهـمـا
فــيــمــا يــعـاهـد نـاكـثٌ ومـخـالفُ
عـتـبـاً عـلى الأيـام يـبكيها دماً
لو انــهــنّ بــمــا فــعــلنَ عــوارف
لا اخـتـشـي عـذر الزمـان ونـاصري
ذو المجد والشرف الأمير العارفُ
مــولىً لهُ كــل المــحــامـد نـسـبـةٌ
ولهُ المـــعـــالي كـــلهـــنّ وصــائفُ
بــحــرٌ تــدفــق بــالعــلوم وكــفــهُ
بــحــرٌ بــأنــواع المــكـارم طـائفُ
أخــذ الســيــادة عـن أبـيـه وجـده
قــــوم ســـراة حـــاضـــرٌ أو ســـالفُ
إن ضــاء بــدر عــلائه فــي مـنـزل
تــزهــو مــطــالعــه سـنـاً ومـواقـفُ
قــد لقــبــوه حــكــمـةً بـل عـارفـاً
لمـــا ســـمــت حــكــمٌ له ومــعــارفُ
ليــث إذا هــز اليــراع بــنــانــه
غــيـث البـراعـة والبـلاغـة واكـف
رب الفـضـائل والفـواضـل والحـجـى
بـــل كـــل ذي فــضــلٍ لديــه واقــفُ
بــمــجـالس العـلم الشـريـف مـشـرف
وبـمـجـلس الأحـكـام فـهـو النـائف
إن قــال قـولا فـالصـواب خـديـنـهُ
أو بــث رايــاً فــالســداد مـحـالفُ
أبـداً بـفـصـل خـطـابـه وبـيانه ال
وضــاح عــن وجــه الحـقـائق كـاشـفُ
فـالعـلم والأدب الرفـيـع لبـيـته
حـــجـــا فـــذا ســـاعٍ وهــذا طــائفُ
يـا أيـها المولى الموشح بالثنا
وافــاك عــبــدٌ بــالمــدائح هـاتـفُ
يـهـديـك بـنـت الفـكـر وهـو مـشـتت
فــكــراً وكــاســات الحـوادث راشـفُ
هـيـهـا القـبول وإن تكن قد قصرت
فــالطــول مـنـك مـسـامـح ومـكـانـفُ
أنـــى تـــرى حــســنــاً وكــل مــؤدبٍ
مــن روض فــضــلك غــارفٌ أو قـاطـفُ
در المــعـانـي تـحـت نـثـرك مـشـرق
سـحـر البـيـان عـلى نـظـامـك عاكفُ
هـي عـنـد فـضـلك مـثـل ضـوءِ حباحبٍ
رأد الضـــحـــى لكــن عــفــوك وارفُ
لا زلت فـي أوج السـيادة والعلى
ولك الســعــود جــلابــبٌ ومــطــارفُ
واسـلم ودم أبـد الزمان اخا سناً
وتــليــد مــجــدك كــل يــومٍ طــارفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك