أرَجُ النّسيمِ سَرَى مِنَ الزَّوراءِ
49 أبيات
|
527 مشاهدة
أرَجُ النّــسـيـمِ سَـرَى مِـنَ الزَّوراءِ
سَــحَــراً فَــأَحـيـا مَـيِّتـَ الأَحـيَـاءِ
أَهــدى لَنــا أَرواحَ نَــجــدٍ عَــرفُهُ
فَــالجَـوُّ مِـنـهُ مُـعَـنـبَـرُ الأَرجـاءِ
وَرَوَى أحــاديـثَ الأَحـبَّةـِ مُـسـنِـداً
عـــن إِذخِـــرٍ بـــأذاخِـــرٍ وَسِــخــاءِ
فــسَــكِـرتُ مِـن رَيّـا حَـواشـي بُـردِهِ
وسَـرَت حُـمَـيّـا البُـرءِ فـي أَدوائي
يـا رَاكـبَ الوَجـنـاءِ بُلِّغتَ المُنى
عُـج بـالحِـمَـى إن جُـزتَ بـالجَرعَاءِ
مُــتَــيَــمِّمــا تَــلَعـاتِ وادي ضـارِجٍ
مُـتَـيَـامِـنـاً عَـن قـاعَـةِ الوَعـسَـاءِ
وإذا أَتَـيـتَ أُثَـيـلَ سَـلعٍ فَـالنَّقا
فَــالرَّقــمَــتَــيـنِ فـلَعـلَعٍ فَـشَـظـاءِ
وكَـذا عَـنِ العَـلَمَـيـنِ مِـن شَـرقِـيِّهِ
مِــل عــادِلاً للحِــلّة الفَــيــحَــاءِ
واقـرِ السَـلامَ عُرَيبَ ذَيّاكَ اللِّوَى
مِــن مُــغــرَمٍ دَنِــفٍ كــثــيـبٍ نـائي
صَـبٍّ مـتـى قَـفـلَ الحَـجـيـجُ تَصاعَدَت
زفَـــرَاتُهُ بِـــتَـــنَـــفُّســِ الصُّعــَداءِ
كَــلَمَ السُّهـَادُ جُـفـونَهُ فَـتَـبـادَرَت
عَـــبـــراتُهُ مَـــمـــزوجَــةً بــدِمــاءِ
يـا سـاكِني البَطحاءِ هَل مِن عَودَةٍ
أَحـيـا بِهـا يـا سـاكِـني البَطحَاءِ
إِن يَـنـقـضـي صَـبـري فَـلَيـسَ بمُنقَضٍ
وَجـدي القَـديـمُ بـكُم ولا بُرَحَائي
وَلِئِن جَـفـا الوَسـمِـيُّ ماحِلَ تُربِكُم
فـمَـدَامِـعـي تُـربـي عـلى الأَنـواءِ
وَاحَـسـرَتـي ضـاعَ الزَّمانُ وَلَم أَفُز
مِــنــكُــم أُهَــيــلَ مَـوَدَّتـي بِـلِقـاءِ
وَمَــتــى يُــؤَمِّلــُ راحَـةً مَـن عُـمـرُهُ
يَــومـانِ يَـومُ قِـلىً ويَـومُ تَـنـائي
وحَـيَـاتِـكُـم يـا أَهـلَ مَكَّةَ وهيَ لي
قَــسَـمٌ لقـد كَـلِفَـت بِـكُـم أحـشـائي
حُـبِّيـكُـمُ فـي النَّاـسِ أَضـحى مَذهَبي
وهَــواكُــمُ دِيــنــي وعَــقــدُ وَلائي
يـا لائِمـي فـي حُـبِّ مَـن مِـن أَجلِهِ
قَــد جَــدَّ بــي وَجــدي وعَـزَّ عَـزائي
هَـلّا نَهـاكَ نُهـاكَ عـن لَومِ امرِىءٍ
لم يُــلفَ غَــيــرَ مُــنَــعَّمـٍ بِـشَـقَـاءِ
لَو تَـدرِ فـيـمَ عَـذَلتَـنـي لَعَذَرتَني
خَــفِّضــ عَــلَيــكَ وخَــلِّنــي وبَــلائي
فـلِنَـازِلي سَـرحِ المُـرَبَّعـِ فـالشّبي
كَــةِ فــالثَّنـِيَّةـِ مِـن شِـعـابِ كَـداءِ
وَلِحـاضِـري البَيتِ الحَرامِ وعامِري
تِـلكَ الخِـيـامِ وَزَائري الحَـثـمَـاءِ
وَلِفِتيَةِ الحَرَمِ المَرِيعِ وجِيرَةِ ال
حَــيِّ المَــنِــيــعِ تَـلفُّتـي وَعَـنـائي
فَهُـمُ هُـمُ صَدُّوا دَنَوا وَصَلوا جَفَوا
غَدَروا وَفَوا هَجَروا رَثوا لِضنائِي
وهُـمُ عِـيَـاذي حـيثُ لم تُغنِ الرُّقَى
وهُـــمُ مَـــلاذي إن غَــدَت أَعــدائي
وهُــمُّ بِـقَـلبِـي إِن تَـنـاءَت دارُهُـم
عَـنِّيـ وَسُـخـطـي فـي الهَوَى وَرِضائي
وَعَــلى مَــحَــلِّي بَـيـنَ ظَهـرانـيـهِـم
بِـالأَخـشَـبَـيـنِ أَطـوفُ حَـولَ حِـمائي
وَعَـلى اعـتِـنـاقـي لِلرِّفـاقِ مُسَلِّماً
عِـنـدَ اسـتِـلامِ الرُّكـنِ بـالإِيماءِ
وتَـذَكُّري أَجـيـادَ وِردي فـي الضُّحى
وتَهَــجُّدِي فــي اللَّيــلَةِ اللَّيــلاءِ
وَعَـلى مُـقـامـي بِالمقامِ أَقامَ في
جِـسـمـي السَّقـامُ وَلاتَ حـيـنَ شِفاءِ
عَـمـري وَلَو قُـلِبَـت بِـطـاحُ مَـسـيلِهِ
قُـلُبـاً لِقَـلبـي الرَّيُّ بِـالحَـصـبـاءِ
أَســعِـد أُخَـيَّ وغَـنِّنـي بَـحـدِيـثَ مَـن
حَــلَّ الأبــاطِـحَ إن رَعَـيـتَ إخـائي
وَأَعِـدهُ عِـنـدَ مَـسامِعي فالرُّوحُ إِن
بَــعُــدَ المَــدَى تَـرتـاحُ لِلأَنـبـاءِ
وَإِذا أَذى ألَمٍ ألَمَّ بـــمُهـــجَــتِــي
فَــشَـذى أُعَـيـشَـابِ الحِـجـازِ دَوائي
أَأُذادُ عَــن عَــذبِ الوُرُودِ بِــأَرضِهِ
وأُحـادُ عـنـهُ وفـي نَـقـاهُ بَـقـائي
وَرُبُـــوعُهُ أَربَـــى أجَــل ورَبــيــعُهُ
طَـــرَبـــي وصــارِفُ أَزمَــةِ اللَّأواءِ
وَجِـــبـــالُهُ لِيَ مَـــربَـــعٌ ورِمــالُهُ
لِيَ مَـــرتَـــعٌ وظِـــلالُهُ أَفـــيــائي
وشِـــعـــابُهُ ليَ جَـــنَّةـــٌ وقِــبــابُهُ
ليَ جُــنَّةــٌ وَعَــلى صَــفــاهُ صَـفَـائي
حَيَّا الحَيَا تِلكَ المَنازِلَ والرُّبَى
وسَـــقَـــى الوَلِيُّ مَــواطِــنَ الآلاءِ
وَسَـقَـى المَشاعِرَ وَالمُحَصَّبَ مِن مِنىً
سَــحّــاً وجــادَ مَــواقِــفَ الأَنـضـاءِ
وَرَعى الإِلَهُ بِها أُصَيحابي الأُلى
ســامَــرتُهُــم بِــمَـجـامِـعِ الأَهـواءِ
وَرَعى لَيالي الخَيفِ ما كَانِت سِوى
حُــلُمٍ مَـضَـى مَـعَ يَـقـظَـةِ الإِغـفـاءِ
وَاهـاً عَـلى ذاكَ الزَّمانِ وما حَوَى
طِـيـبُ المـكـانِ بـغَـفـلَةِ الرُّقَـباءِ
أيَّاـمُ أرتَـعُ فـي مَـيـاديـنِ المُنى
جَــذِلاً وأرفُــلُ فــي ذُيــولِ حِـبـاءِ
مـا أعـجَـبَ الأيَّاـمَ تُـوجِـبُ للفَتى
مِــنَــحــاً وتَــمـنَـحُهُ بـسَـلبِ عَـطـاءِ
يـا هَـل لِمـاضـي عَـيـشِنا مِن عَودَةٍ
يَــومــاً وَأســمَـحُ بَـعـدَهُ بَـبـقـائي
هَـيـهَاتَ خَابَ السَعيُ وَانفَصَمَت عُرى
حَـبـلِ المُـنـى وَانـحَـلَّ عَقدُ رَجائي
وكَـفَـى غَـرامـاً أَن أَبِـيـتَ مُـتَـيَّماً
شَــوقــي أَمـامـيَ وَالقَـضـاءُ وَرائي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك