أرِجَ النَّسيمُ فقلتُ نشرُ خميلةٍ
23 أبيات
|
189 مشاهدة
أرِجَ النَّسـيـمُ فـقـلتُ نشرُ خميلةٍ
فــغــمَــتْ أنـوفَ بَـواكِـرٍ وأصـائلِ
أو رُفْــقــةٍ يَــمَــنــيَّةــٍ عَــدنــيَّةٍ
فَــضُّوا عِــيــابَهُــمُ بـليْـلٍ شـامِـلِ
طـرِبـتْ نـفـوسُ الركب حتى خلتُهم
شَــرْبـاً تُـرَنِّحـُهُـمْ سُـلافـةُ بـابِـل
فـطـفـقـتُ أعـجـب مـن تـضوُّع روضةٍ
للمُـعْـرقـيـن ونـبْـتُهـا بـجُـلاجِـلِ
وإذا أريـجُ النَّشـْر ذكْـر خـليفةٍ
مَــلأ الزَّمـانَ بـعَـدْلِهِ والنَّاـئلِ
ذِكـرُ الإمـام المُـسْـتضيءِ وحمده
مِـن راحِـلٍ بـالمْـكـرُمـاتِ وقـافِـلِ
أحْـيـا حـقـوقَ الدين وهي دَريسةٌ
مَــنْـسـيَّةـٌ وأمـاتَ نـفْـسَ البـاطـلِ
واسْـتـصغر العدل العميم لأنْفُسٍ
ظَــمِــئَتْ فــأتْـبَـعَهُ بـجـودٍ هـاطِـلِ
وإذا المجامعُ كالرِّياضِ ونشْرُها
كَــرُّ الثَّنــاءِ بــكــلِّ راوٍ فـاضِـلِ
فـإذا دَنَـتْ مـنـهـا وديـقَةُ جاحِدٍ
رفَـعَ الإِمـامُ لَهـا سَـحابَةَ وابِلِ
فـتـرى البـلادَ بـهـيـجـةً مُـخْضَرَّةً
بــعُــلاهُ بـيـنَ مـكـارِمٍ ومَـقـاوِلِ
طـابـتْ بـه طـيـبَ الوصـال لعاشِقٍ
وزهَـتْ بـه زَهْـوَ الريـاض بـحـافِل
فــكــأنَّهــا مــنــهُ عَــروسٌ بَــرْزَةٌ
مـنْ بـعـدِ مـا كـانـت كَـأمٍّ ثـاكِلِ
حَــبْــرٌ وبــحـرٌ مـا لجُـمَّةـ فـضْـلِهِ
وعُـبـابِ فـيْـضِ بَـنـانـهِ مـن ساحِلِ
فالمحْلُ والرَّجُل العليمُ كِلاهما
مُــسْــتَهْــلكــانِ بِــنــائلٍ ودَلائلِ
صــافــي الطَّويَّةـِ لا يـغُـشُّ رَعـيَّةً
لا بـالخَـدوعِ لهُمْ ولا بالخاتِلِ
مُـسـتـودعـيـن بـسـاهـرٍ غَفلوا به
عـنْ هَـمِّ أنـفُـسـهـم وليـس بـغافِلِ
زوْلٌ يُــزرُّ قــمــيــصــهُ فـي سَـلْمِه
بــأغَــرَّ فــيَّاــضِ النَّوالِ حُـلاحِـلِ
فـإذا تَـنَـكَّر نِـيـطَ مـنـهُ نِـجادُهُ
بـمُهـنَّدٍ صـافـي الحَـديـدةِ قـاصِـلِ
يَــتــبــاريــانِ فـعَـزْمُهُ وحُـسـامُه
سِـيَّاـنِ حِـذْقُهُـمـا بـعـلْمِ مَـقـاتِـل
فـبـقـيـت يا شمس الزَّمانِ وعَيْشه
لرَشــادِ حَــيْــرانٍ وثَــرْوةِ عــائلِ
تــنْـضـو مـلابـس كـلِّ عـيـدٍ ذاهِـبٍ
وتُـجِـدُّ آخـرَ مُـقْـبـلاً في القابِل
مــا جَــنَّ ليـلٌ واسْـتـقـلَّ بـطَـرْدِهِ
صُـبْـحٌ وبوركَ في الإِمامِ العادِل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك