أَرَحَلتَ مِن سَلمى بِغَيرِ مَتاعِ
26 أبيات
|
700 مشاهدة
أَرَحَــلتَ مِـن سَـلمـى بِـغَـيـرِ مَـتـاعِ
قَــبــلَ العُــطـاسِ وَرُعـتَهـا بِـوَداعِ
مِــن غَـيـرِ مَـقـلِيَـةٍ وَإِنَّ حِـبـالَهـا
لَيـــسَـــت بِــأَرمــامٍ وَلا أَقــطــاعِ
إِذ تَــســتَــبــيـكَ بِـأَصـلَتِـيٍّ نـاعِـمٍ
قــامَــت لِتَــفــتِـنَهُ بِـغَـيـرِ قِـنـاعِ
وَمَهـــاً يَـــرُفُّ كَـــأَنَّهـــُ إِذ ذُقــتَهُ
عـــانِـــيَّةــٌ شُــجَّتــ بِــمــاءِ وِقــاعِ
أَو صَــوبُ غــادِيَـةٍ أَدَرَّتـهُ الصَـبـا
بِــبَــزيــلِ أَزهَــرَ مُــدمَـجٍ بِـسَـيـاعِ
فَـرَأَيـتُ أَنَّ الحُـكـمَ مُجتَنِبُ الصِبا
وَصَـــحَـــوتُ بَـــعـــدَ تَــشَــوُّقٍ وَرُواعِ
فَـتَـسَـلَّ حـاجَـتَهـا إِذا هِـيَ أَعـرَضَت
بِــخَــمــيـصَـةٍ سُـرُحِ اليَـدَيـنِ وِسـاعِ
صَـكّـاءَ ذِعـلِبَـةٍ إِذا اِسـتَـدبَـرتَهـا
حَــرَجٍ إِذا اِســتَـقـبَـلَتـهـا هِـلواعِ
وَكَــأَنَّ قِــنــطَـرَةً بِـمَـوضِـعِ كـورِهـا
مَــلســاءَ بَـيـنَ غَـوامِـضِ الأَنـسـاعِ
وَإِذا تَـعـاوَرَتِ الحَـصـا أَخـفـافُها
دَوّى نَـــواديـــهِ بِـــظَهـــرِ القــاعِ
وَكَــأَنَّ غــارِبَهــا رَبــاوَةُ مَــخــرَمٍ
وَتَــمُــدُّ ثِــنــيَ جَــديـلِهـا بِـشِـراعِ
وَإِذا أَطَـفـتَ بِهـا أَطَـفـتَ بِـكَـلكَـلٍ
نَــبِـضِ الفَـرائِصِ مُـجـفَـرِ الأَضـلاعِ
مَــرِحَــت يَـداهـا لِلنَـجـاءِ كَـأَنَّمـا
تَــكــرو بِــكَــفَّيــ لاعِــبٍ فـي صـاعِ
فِـعـلَ السَـريـعَـةِ بـادَرَت جُـدّادَهـا
قَــبــلَ المَــسـاءِ تَهُـمُّ بِـالإِسـراعِ
فَــلَأُهــدِيَـنَّ مَـعَ الرِيـاحِ قَـصـيـدَةً
مِــنّــي مُــغَــلغَـلَةً إِلى القَـعـقـاعِ
تَـرِدُ المِـيـاهَ فَـمـا تَـزالُ غَريبَةً
فــي القَـومِ بَـيـنَ تَـمَـثُّلـٍ وَسَـمـاعِ
وَإِذا المُـلوكُ تَـدافَـعَـت أَركانُها
أَفـــضَـــلتَ فَــوقَ أَكُــفِّهــِم بِــذِراعِ
وَإِذا تَهـيـجُ الريـحُ مِـن صُـرّادِهـا
ثَـلجـاً يُـنـيـخُ النَـيـبَ بِـالجَعجاعِ
أَحـلَلتَ بَـيـتَـكَ بِـالجَـميعِ وَبَعضُهُم
مُـــتَـــفَـــرِّقٌ لِيَـــحُـــلَّ بِـــالأَوزاعِ
وَلَأَنــتَ أَجــوَدُ مِـن خَـليـجٍ مُـفـعَـمٍ
مُــــتَــــراكِــــمِ الآذِيِّ ذي دُفّــــاعِ
وَكَــأَنَّ بُـلقَ الخَـيـلِ فـي حـافـاتِهِ
يَـــــرمـــــي بِهِــــنَّ دَوالِيَ الزُرّاعِ
وَلَأَنـتَ أَشـجَـعُ فـي الأَعادي كُلِّها
مِــن مُــخــدِرٍ لَيــثٍ مُــعــيـدِ وِقـاعِ
يَأتي عَلى القَومِ الكَثيرِ سِلاحُهُم
فَـيَـبـيـتُ مِـنـهُ القَـومُ فـي وَعواعِ
أَنـتَ الوَفِـيُّ فَـمـا تُـذَمُّ وَبَـعـضُهُـم
تـــودي بِـــذِمَّتـــِهِ عُـــقــابُ مَــلاعِ
وَإِذا رَمــاهُ الكــاشِـحـونَ رَمـاهُـمُ
بِـــمَـــعــابِــلَ مَــذروبَــةٍ وَقِــطــاعِ
وَلِذاكُـــمُ زَعَـــمَـــت تَـــمــيــمٌ أَنَّهُ
أَهـلُ السَـمـاحَـةِ وَالنَـدى وَالبـاعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك