أرحنا بذات الطلح عيساً طلائحا

33 أبيات | 609 مشاهدة

أرحـنـا بـذات الطـلح عيساً طلائحا
ورحــنــا نــراعــي للديـار روائحـا
نــجــد السـرى ليـلا وزهـر نـجـومـه
يـلوح لنـا قـبـل الصـبـاح مـصـابحا
وتــزعــجــنــا بــرق بــبــرقــة تـهـم
يــجـر دمـن جـفـن الظـلام صـفـائحـا
ومــا راعــنــا الاطــلول مــعــاهــد
عـهـدنـا بـهـا سـرب الأوانس سارحا
مـحـار سـمـهـا طـول البلى وتتابعت
بـأعـقـابـهـا هـوج الريـاح روائحـا
كـأن لم يـكـن عـيـس بـها مر حالياً
وطــائر انــس ســانــح عــاد بـارحـا
عــقــلت بـهـا طـرفـي وطـرفـي مـطـلق
أأحــبــس جــارٍ عــن مـداه وجـانـحـا
عـلى الرغـم مـنـي ان اخاطب ملعباً
يـجـاوبـنـي صـوت الصـدافـيـه صائحا
واصــحــب فــيـه نـاعـيـاً ابـن دايـة
وافــقــد مــنــه بـالأراكـة صـادحـا
وتــألفــه فــتــح وعــصــم كــأنــمــا
جـوارحـهـا تـنـتـاش مـنـا الجوارحا
وتـهـجـع فـيـه اعـيـن العـين ليلها
وكــم خــشـيـت جـاراً لديـه وجـارحـا
ويـجـتـالاه صـوب مـن المـزن ساريا
واسـقـيـه دمـعـاً مـن جـفـوني سائحا
إذا مـا طـفـت غـدرانـهـا وتـبـادرت
رأيـت بـهـا انـسـان عـيـنـي سـابـحا
ومـا الدهـر إلا ذو انقلاب وريبة
له مـحـن تـغـتـال مـا كـان مـانـحـا
امـا ومُـلقـيـهـا شـقـا بـعـد نـعـمـة
ووجـهـاً نـضـى ثـوب البـشاشة كالحا
ليـبـدر نـجـم الديـن فـي افق علمه
سـنـاً وسـنـاء يـبـهـر الشـمس لائحا
ويـصـحـبـه المـجـد المـمـنـع جـانباً
ويــمـسـي لديـه صـاحـبـاً ومـصـابـحـا
وتــصــبــو له اعــواد مـنـبـره جـوى
وتــحــنـي عـليـه اضـلعـاً وجـوانـحـا
إذا فـاه فـيـهـا اسـمـع الصم وعظه
واجــزع جــالٍ للغــوايــة جــانــحــا
وألكــن أربــاب الفــصــاحــة لفـظـه
وقــرح افــهــامــاً لهــم وقــرائحــا
فوالله ما ادرى أأهدى لنا الصبا
شـذا روضـةٍ ام نـشـر داريـن فـائحا
لك الخـيـر لا أحـصـى معانيك كلها
ولكــنــنـي للبـعـض امـسـيـت شـارحـا
فـإن أنـكـر الحـسـاد مـنها محامداً
وأكـبـرت الأضـداد فـيها المدائحا
فــقـد خـص بـالأعـداء قـبـلك يـوسـف
وآذى ثـــمـــود قــبــل ذلك صــالحــا
وانـــا بـــدهـــر جـــاهــل فــضــلاءه
يـرى حـسـنـاً مـن جـاهليه القبائحا
تــســمـى نـبـيـهـا أم دفـرا الحـجـا
مـشـومـا ومـن حـاز الجـهالة فالحا
بـتـمـيـزهـا فـي النحو تنصب ناقصا
وأقـسـاطـهـا في الوزن تخفض راجحا
لهـا راحـة تـولى العـنـا بـغنائها
فـمـن كـان مـنها خاسراً كان رابحا
فـدم وابـق تـعـلو أن يـنـالك حاسد
ولا تـتـحـاشـى صـفـحة البدر نابحا
تــنــكـس هـامـات العـوالي مـصـادرا
وتـلمـس راحـات المـعـالي مـصـافـحا
وتـرهـب بالكتب الكتايب في الوغى
وتـسـلب بـالحـزم الكـمـي المكافحا
ولا زلت تـثـنـي النـائبـات وتـثني
صــروف الليـالي عـن ذراك نـوازحـا
فـمـا تـخـذل الأيام من كنت ناصراً
ولا تـضـلل الأوهام من ظلت ناصحا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك