أرحها على ريم فقد جاوزت كشدا
140 أبيات
|
691 مشاهدة
أرحــهــا عــلى ريـم فـقـد جـاوزت كـشـدا
وأنــجـد بـلاغـا قـد بـلغـت بـهـا نـجـدا
وأنــعــم بــرؤيــاه عــيــونــا مــشــوقــة
لرؤيـــتـــه واجـــعـــل لنــا عــنــده ودا
ولا تــخــتــلج مــن دونــه فــتـكـن كـمـن
لمـا راق مـن دنـيـاه عـن ديـنـه ارتـدا
أيـــا رب أوردنـــا حــنــانــيــك حــوضــه
لنـسـقـى شـرابـا مـازح المـسـك والشهدا
فــمــن لي بــأن أمــســي وأصــبــح جــاره
فــأحــبــب إليــه بــالمـراح وبـالمـغـدى
وجــل بــه أحــوالنــا واجــل مــنــعــمــا
بــأنــواره قــلبــا مــن الريــن مـسـودا
فـــقـــد صـــديـــت مــنــا قــلوب لبــعــده
تــقــاعــدهــا فـي الحـب عـن قـربـه صـدا
وعــــن بــــذاكــــره القــــلوب فــــإنــــه
قـــلوب مـــحــبــيــه بــتــذكــاره تــحــدى
أعــد ذكــره بــالله يــا ذاكــر اســمــه
عـــلى كـــبــد المــشــتــاق إن له بــردا
وكــم مــن بــراهــيــن تــواتــر نــقـلهـا
لتــخــصــيـصـه نـصـا قـد انـتـقـدت نـقـدا
وكـــــم آيـــــة دلت وكـــــم مـــــن دلائل
بـــصـــدق رســول الله أوضــحــت الرشــدا
وهـــم كـــفــروا بــالله مــالك أمــرهــم
وخـــالقـــهــم يــدعــون مــن دونــه نــدا
فــيــا ضــلة الأحــلام ضــلوا بـجـهـلهـم
عـكـوفـا عـلى الأصـنـام قـد عـبدوا ودا
فـــمـــا مــنــهــم بــاد أبــان بــيــانــه
ولا حــاضــر عــن مــثــل إبــداعـه أبـدى
وهــم مــالكــو فـصـل الخـطـاب وفـاصـلوا
عـــرى كـــل خـــطـــب فـــي جـــدالهــم لدا
أقــروا عــلى عــجــز بــإعــجــاز نــظـمـه
فــحــادوا عــدولا عــن مــعـارضـة حـيـدا
وقــالوا ولو شــئنــا لجــئنــا بــمـثـله
فـصـدوا عـن الإفـصـاح عـن زعـمـهـم صـدا
فــصــدوا عــن الحــق الذي جــاءهــم بــه
وضــلوا غــلوا مــنــهــم وطــغــوا جـحـدا
فــقــام مــقــام الحــمـد يـحـمـده الورى
شـفـيـعـا لهـم مـن بعد ما أجهدوا جهدا
أحــيــلوا عــليــه بــعـد لأي فـأقـبـلوا
إليـــه عـــجــالا يــصــمــدون له صــمــدا
وكـــان لهـــا أهـــلا وقـــال أنــا لهــا
ووفــى عــريــض الجــاه قــد أمــن الردا
فــــحــــن لذاك القــــدس لمـــا بـــدا له
تــقــدس وصــفــا ســاجـدا خـاضـعـا عـبـدا
وألهــمــه الله المــحــامــد فــانــثـنـى
بــتـمـجـيـد تـقـديـس يـوالي له الحـمـدا
وقـال له ارفـع وقل يسمع، وفيهم تشفع
وســـل تـــعــطــهــ، وأعــطــي ومــا أكــدى
وشــفــعــه فــيــنـا فـاعـف عـنـا ونـجـنـا
مـن النـار مـنـا مـنـك من قبل أن نردى
فـــــحـــــد له حــــدا لقــــوم وكــــلمــــا
أتــى شــافــعــا فــيــهــم يــحـد له حـدا
فـــمـــن ذا له جـــاه لديـــه كـــجـــاهــه
ومـن ذا الذي أجـدى عـليـنـا كـما أجدى
وآيــتــه فــي الغــار إذ أجــلب العــدى
عـــليـــه ليـــروده وكـــادوا له كــيــدا
فـأعـشـيـت يـا نـور الهـدى أعـين العدى
فــردوا وهــم حــقــا بــذاك الردى أردى
فــيــا ويــلهــم سـامـوه سـوءا وسـمـاهـم
بــحــســنــى ودادا فــيـهـم وهـم الأعـدا
أتـــاهـــم بـــقـــرآن ليـــرشـــدهـــم بـــه
فــردوا عــليــه القــول كــفـرا بـه ردا
يــبــشــر ذا تــقــوى ويــنــذر مــن طـغـا
وعـيـدا لمـن يـخـشـى، ومـن يـرتجي وعدا
فـأخـرج مـن فـي النـار مـن كـان مـؤمنا
ولم يـبـق إلا مـن قـد اسـتـوجب الخلدا
ومـن ذا الذي أعـطـى الشـفـاعـة فاغتدى
بــزلفــتــهــا مــا مــنـهـم أوحـدا فـردا
وبـــلغـــه عـــنـــا كـــل لحـــظــة نــاظــر
صــلاة وتــســليــمــا إذا انـتـهـيـا ردا
ولا تــخــزنــا عــنــد الحــسـاب وهـنـنـا
بــإكــرام مــثــوانــا وهــي لنــا رشــدا
أحــلى بــه نــظــمــي وأطــرب مــســمــعــي
وأجــلو صــدا قــلب بــأشــواقــه التــدا
ولكــن مــن حــبــي له إذا ذكــر اســمــه
فــأشــدو بــه شـفـعـا وأشـدوا بـه فـردا
ومــا يــحــتــوي نـظـمـي ولا نـظـم مـادح
مــحــامــدك اللائي جــمـعـن لك الحـمـدا
فـي الأخـرى وفـي الدنـيـا وأدنـى لشيق
بـلقـيـاك أن يـلقـى الأمـانـي والسـعدا
مــدحــتــك يــا خــيــر البــريــة أرتـجـي
بــه مــنــك قـربـا لا أرى بـعـده بـعـدا
تـــمـــحـــضـــه عــفــوا يــكــون بــفــضــله
لمــا قــد جــنــى عــمــدا مـجـلله غـمـدا
عـــســـى رحـــمـــة لله يـــرحـــمــه بــهــا
تــكــفــر مــن زلاتــه الخـطـء والعـمـدا
فــكــم تــوبــة قــد تــابـهـا فـأضـاعـهـا
فــمــن ســيــء أخــفــى بــمـا حـسـن أبـدى
عـــــســـــاه عـــــلى عـــــلاتــــه ولعــــله
إذا جــاءه مــســتـغـفـرا أنـجـز الوعـدا
ولو أنــــــه للقــــــرب أهـــــل لنـــــاله
وبـــل صـــدا مـــن شـــوقـــه ولمـــا صــدا
وقــل مــبــعــدا أقــضـاه فـي الحـب أنـه
بــذلك أهــل فــاقــتــضــى حـظـه البـعـدا
فــقــف لمــشــوق بــيــن قــبــر ومــنــبــر
وقـــوف شـــج يــبــكــي أحــبــتــه فــقــدا
ألا يـا أخـا الإحـسـان لا تـنـس وامقا
بــصــدق وداد مــنــك مــا زال مــعــتــدا
وبــيــنــهــم فــاجــمــع لديــك وبـيـنـنـا
بـدارك قـد أعـطـيـتـنـا المـلك والخلدا
وقـل ربـنـا أرحـمـنـا وإخـوانـنا الألى
بـالايـمان حازوا الخصل في سبقهم شدا
وهــــم شــــهـــداء الله والوا وعـــزروا
وآووا وواسوا واعتزوا في الشرى أسدا
عــدولا رضــا فـازوا مـن الله بـالرضـى
جــهــادا وفـي إرضـائه بـلغـوا الجـهـدا
فــــأشــــهـــد أن الله أهـــداه رحـــمـــة
لنــا فــهــدانــا مــن لدنـه بـمـا أهـدى
فـــبـــلغ مـــا أوحـــى إليـــه وحـــضــنــا
عـــليـــه وأدى بـــالأمـــانـــة مـــا أدى
فــصــلى عــليــه الله مــا وقــب الدجــى
ومـا مـتـعـت شـمـس ضـحـى اليـوم فـامتدا
صـــلاة دراكـــا ديـــمـــة وعـــمـــيـــمـــة
فـلا فـرعـهـا يـذوي كـمـا عـرفـهـا يندى
وأهــدى التــحــايــا الطــيـبـات لفـضـله
ومــثــل التـحـايـا الطـيـبـات له يـهـدى
وصــلى عــلى الآل الكـرام الألى زكـوا
أبــا وصــفــوا أمّــا لهــم وســمـوا جـدا
وهــبــنــا يــقــيــنــا مــن عـذاب جـهـنـم
يــقــيـنـا وتـسـديـدا يـكـن دونـهـا سـدا
أولو الفـضـل والإفـضـال لا ظلم عندهم
ولا بــغــي فــاســرد آي ســؤددهـم سـردا
فــحــيــهــلا بــعــد الرســول بــذكــرهــم
ومــن قــبــل حــب الصــحـب حـبـهـم يـبـدى
حــقــيــق عــليــنــا حــبـهـم واتـبـاعـهـم
إذا مـا هـدوا قصدوا وهم بالهدى أهدى
لحـــب رســـول الله حـــقـــا نـــحـــبــهــم
بــذلك أوصــانــا بــه نــحــكــم العـقـدا
وألحــق بــهــم أهــل السـوابـق والنـهـى
صـــحـــابــتــه فــامــحــض لكــلهــم الودا
بــصــحــبــتـه خـصـوا وفـي الله هـاجـروا
إليــه وفــيـه فـارقـوا الأهـل والولدا
أشــــــداء فــــــي ديـــــن الإله أئمـــــة
وشـادوه بـالتـأيـيـد والنـصـر فـاشـتـدا
وعـــدد له مـــا شــئت مــن رتــب العــلى
فـــإنـــك لا تـــحـــصــي مــآثــرهــم عــدا
ونــال مــن الله الوســيــلة فــاعــتــلى
عــلى كــل عــال مــنــهــم ســيــدا جـعـدا
ومــن خــص بــالحـوض الروي يـورد الورى
ويــــصـــدرهـــم ريـــا وقـــد وردوا وردا
مــن ذا الأشــجــار مــنــهــم فــأقــبــلت
إليـــه تـــخـــد الأرض طـــوعــا له خــدا
تـــعـــوضـــت مـــن مـــقـــرا بـــرســـمــهــا
فــقــرت بــه عــيـنـي ومـا سـخـنـت سـهـدا
مـــعـــاهـــد لا عـــهــدي بــمــصــر وجــلق
فــحــســبــي جــنــات وحــســبـي بـهـا عـدا
وذرنـــي وإيـــاهـــا ووجـــدي فـــللهـــوى
ولي ولهـــا شـــأن ومـــا ســـره يـــبـــدى
فـفـي الحـب مـا لاقـيـت مـن شـحط دارها
ولله شـــوقـــي مـــا أعـــاد ومــا أبــدى
ألكــنـي إليـهـا قـد تـمـادت بـي النـوى
فــلســت عــلى بـعـدي ووجـدي بـهـا جـلدا
قــديــم مــقــيــم حــبــهـا واشـتـيـاقـهـا
قــدمــت بـهـا عـهـدا فـجـدد بـهـا عـهـدا
عــليــهــا جــمــال أو لديــهــا لنـاظـري
جـــلال ســـنـــاء والظـــلال بــه يــهــدي
فــمــن طــيــبــهــا للطــيـب طـيـب بـطـيـب
كــريــم ثــوى فـيـهـا بـأنـفـسـنـا يـفـدى
وتــربــتـهـا مـن طـيـبـهـا إن شـمـمـتـهـا
عــبــيــرا ونــدا خــالطـا عـنـبـرا وردا
فـــأرواحـــهـــا طـــيــب يــضــوع لنــاشــق
يــضــمـخ مـنـه العـطـف والردن والبـردا
وألصــق بــهــا قــلبــا وداو بـهـا شـجـا
وعــفــر بــهــا وجــهــا وصـعـر لهـا خـدا
وســف تــربــهــا تــشـف الجـوى فـبـجـوهـا
شــفــاء جــو قــد شــفــه شــوقـهـا جـهـدا
فــحــل حــمـاهـا واسـتـخـل مـن جـنـابـهـا
مـنـى طـائرا يـمـنـا هـدى طـالعـا سـعدا
كـــأن ســـنـــاهـــا فــي ســواد حــرارهــا
صـبـاح مـن الليـل البـهـيم ارتدى بردا
ومـــا هـــن لابـــات ولكـــن لحــســنــهــا
فــرشـن مـن الديـبـاج إسـتـبـرقـا بـجـدا
فــلا تــحــســبــنــهــا سـبـخـة هـي إثـمـد
فـكـم قـد شـفـت مـمـا بـهـا أعـينا رمدا
ومــن حــرتــيــهــا بـرد نـيـران شـوقـهـا
فـــواعـــجــبــا مــن حــرة أســأرت بــردا
عــلى تــعــهــن أرســلتــهــا فــي عـواهـن
تـــجـــد فــلا تــألو ولا تــأتــلي جــدا
أجــازت فــلفــت مــا لهــا لفــت نــاظــر
ســوى مــا إليــه وجـهـهـا وجـه القـصـدا
ومـــرت عـــلى ودان عـــجـــلى مــشــيــحــة
وأنــزلهــا مــن وقــع أخــفــاقــهــا ودا
لمـا شـفـهـا بـرح الجـوى مـسـهـا الوجـى
ومـذ عـايـنـت نـجـدا بـهـا عانت الوجدا
فـألق العـصـا بـيـن العـقـيـق إلى قـبـا
إلى أحـــد واجـــعـــل لهـــا أحـــد حـــدا
أنــخ بــالعــوالي تـعـل بـالقـرب رتـبـة
فــقــد جــد ثــاو حــل مــن رسـمـهـا جـدا
وطــــاب لهـــا عـــيـــش عـــلى عـــوز بـــه
فــلم نــذكــر عــيـشـا بـغـوطـتـهـا رغـدا
ورد بــــقــــنــــاة أو فــــحـــل أذاخـــرا
وشــأ خــطــة نـعـمـان والأنـعـم الفـردا
وخــيــم عــلى بــطــحــانــهــا إن تــربــه
شــــــفــــــاء لذي الود الذي داؤه أودى
وعــن عــدوتــي ســلع فــلا تـعـد واتـبـع
مــرابــع مــا للقــلب عـن حـبـهـا مـغـدا
وعـــرض بـــذكــري بــالعــريــض وخــيــفــة
عــســى ســائل عـنـي وسـل لي بـهـا عـودا
فـــثـــم لبـــانـــات لقـــلبـــي قــديــمــة
بـلابـاتـهـا مـا تـنـقـضـي قـد صـفـت ودا
وفــيــهـا لأبـنـاء الهـوى إن عـرفـتـهـم
مــعــاهــد عــرفــان بــهــا كـرمـت عـهـدا
هــي الدار نــعـم الدار أشـرب طـيـبـهـا
قــلوب مــحـبـيـهـا فـهـامـوا بـهـا وجـدا
عـــلى إضـــم قــد كــان مــورد ظــمــئهــا
فــعــنــه لقــد صــدت إلى مــقــمــر صــدا
ونـــالت بـــهـــا مـــا لم تــمــن لأجــله
مـنـى فـي حـفـافـي نـيـلهـا ظـلها امتدا
فــلا تــلحــنــي فــي حــبــهـا إن حـبـهـا
لزام لقـــلبـــي ليــس مــنــهــا له بــدا
وإن شـــمـــيـــمـــا مـــن نـــشــام وإذخــر
لأشـهـى لهـا مـن شـمـها البان والوردا
ويــمــم بــهــا خــيــر الأنــام مــسـلمـا
فـــكـــرر عـــلى بـــدء تــحــيــتــه عــودا
فــطــأ يــجـفـون العـيـن مـنـك ولا تـطـأ
بــنـعـليـن أرضـا حـل مـن لحـدهـا مـهـدا
وردد تــحــيــا الشــوق واســمــع لأمــره
وألق لديــه الســمــع تــســتــمــع الردا
وقــم نــادمــا أو بــاكــيـا شـاكـيـا له
تــحــول حــال مــد فــيــهــا الهـوى مـدا
وتــب مــن ذنــوب قــد جــنــيــت عــديــدة
ذنــوب لعــمــري لســت تــحـصـي لهـا عـدا
تــشــفــع بــه فــيــهــا عـسـاهـا بـجـاهـه
تــكــفــر واســأل مــن مـواهـبـه الرفـدا
فــســرح ســوام الطــرف فــي جــنـبـاتـهـا
تــجــد طـرفـا تـهـدي عـمـاك بـهـا يـهـدى
ولا تــعــتــذر بــل واعــتــرف مـتـنـصـلًا
وأوف بــعــهـد الله لا تـنـقـض العـهـدا
فــكــان تــمــام الحـج أن يـقـفـوا بـهـا
مــطــايــاهــم يــأتـون مـن حـبـهـا وفـدا
هـو المـصـطـفـى بـالحـب والقـرب مـرتـضى
لمــنــحــة مــا أولاه مــولاه أو أســدى
وخـــاتـــم رســـل الله وهـــو إمــامــهــم
وأولهـم فـي الفـضـل قـد فـاقـهـم مـجـدا
ومــســراه يـرقـى فـي السـمـاوات مـعـجـز
بـــه قـــد تــحــداهــم فــجــاوزهــم حــدا
فـــأيـــهـــم فـــي فـــعـــله كــان مــثــله
تــردد فــي التــخــفـيـف عـنـا فـمـا ردا
ومـــن ظـــل مــنــهــم والغــمــام تــظــله
وفــاء إليــه الفــيــء يــعــمــده عـمـدا
بــمــثــواه طــابــت طــيــبــة وتــشــرفــت
بــتـشـريـفـه حـتـى أغـتـدت للورى قـصـدا
إذا صـــح ودي فـــيــك أو صــح مــنــك لي
وداد فــوجــد الفـقـد قـد فـقـد الوجـدا
فــطــوبــى لمــن يــقـضـي بـطـيـبـة عـمـره
وإمــا قــضــى نـحـبـا يـبـوأ بـهـا لحـدا
فــيــا ســعــد جــدي إن ثـويـت بـربـعـهـا
ويــا جــد ســعــدي إن سـعـيـت بـهـا جـدا
وأصـــبـــو إلى حـــوذائهـــا وجــليــلهــا
ولا أبــتـغـي شـيـح الشـآم ولا الرنـدا
فــدعــنــي وحــصــبـاء العـقـيـق فـلي بـه
هــوى بــجــواه للمــحــبــيــن قــد أعــدى
أهــــيــــم عـــســـى جـــد إليـــه مـــبـــلغ
أحـــــوم عـــــلى ورد لعـــــل بـــــه وردا
ويـــا حـــبـــذا لثـــمــي ثــراه أســوفــه
أبــرد مــن شــوق حــمــى طــرفـي البـردا
فــكـم سـح فـي سـاحـاتـهـا سـيـح عـبـرتـي
ونــظــم جــزع الدمــع فــي جـزعـه عـقـدا
حـنـيـنـي إليـهـا غـارب فـي كـلفـي بـهـا
لك الله عــن ذكــر الربــاب ودع دعــدا
ويــا فــوز ســعـيـي إن تـرسـمـت رسـمـهـا
ونـعـمـى لعـيـنـي حـيـن أسـعـى بها حفدا
وكــم زرتــهــا شــوقــا عــلى بـعـد شـقـة
عــلى رحــل مــن ســرت نــصــا ولا وخــدا
أعـاود مـن شـوقـي فـلا القـلب يـشـتـفـي
ولا حــبــهــا يــســلى ولا قـلقـي يـهـدا
ومــا نــزعــتــنــي حــاجــة غــيـر حـبـهـا
وشــوقــي إليــهــا لا سـعـاد ولا سـعـدى
يــطــيــب بــهــا وردي وأصــبــر صــاديــا
بــــــفــــــلســـــة ظـــــام عـــــله وقـــــدا
فــيــا مـصـدرا مـا طـاب عـن طـيـب مـورد
أمـــر مـــذاقـــا حـــيـــن أعـــذبــه وردا
فــكــم لي بــهــا مــن وقـفـة وسـط روضـة
تـــبـــوأت مــن أرجــائهــا جــنــة خــلدا
وكــم مــن مــقــام قـمـتـه فـي مـقـامـهـا
بـــه ظـــل مــنــي ظــل أمــنــي مــمــتــدا
ومــن دونــهــا تــلقــى حــمــاة حــقــائق
مـــســـومـــة حـــردا مـــطـــهـــمـــة جــردا
عــــليــــك ســــلام الله بـــدءا وعـــودة
يـروح ويـغـدو طـيـبـة الخـتـم والمـبـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك