أرحها فقد ضاقت بها سعةُ المدى

13 أبيات | 473 مشاهدة

أرحـهـا فـقـد ضـاقـت بها سعةُ المدى
وإيـهـاً فـمـن أصـواتـهـا نـغمُ الحدا
وهـاتـيـك أعـلام الحـمـى فابكِ ساعةً
لعــلَّ دمــوعَ العــيــن نــاقــعـةٌ صـدى
وقــفــتُ بــهــا أبـغـي هـدوًّا فـقـدتـهُ
فــــــلم ألقَ إلاَّ لوعـــــةً وتـــــلدُّدا
ســوافــرُ يــخــجــلنَ البــدورَ مـلاحـةً
مــوائس يــفــضــحــنَ الغــصـونَ تـأوُّدا
يـشـطُّ بـهـم بـأسـي وتـدنـيـهـم المنى
فــللهِ مــا أدنــى المــزار وأبـعـدا
ثـكـلتُ الهـوى لولاه لم أبـعِ النهى
بجهلٍ ولا اخترت الضلال على الهدى
ولا كـنـتُ أهـوى القـدَّ لدناً مهفهفاً
ولا الظـبـي مـصـقولَ الترائب أغيدا
ولا يــتَّمــتــنــي غــادةٌ نــغـمـاتـهـا
تــنــسّـيـك ألحـان الغـريـض ومـعـبـدا
يــخــاف فـؤادي لحـظـهـا فـي جـفـونـه
كـذا السـيـف مـسـلولا يُـخاف ومغمدا
بــهـا كـحـلٌ يـغـنـى بـه عـن شـبـيـهـه
فـلم تـرَ إلاَّ صـبـغـة الليـل إثـمـدا
لي اللَّه من وجه الغزالةِ في الضحى
أضــاءَ ومــن قــدّ القــضــيــب تــأوَّدا
ومـن جـمـرةٍ يـزداد بـالنـار بـردهـا
وجــمــرٍ بــمــاء الوجــنـتـيـن تـوقَّدا
ولو كـنـتُ غير الحب أشكو أو النوى
دعــوتُ له المـلك العـزيـزَ المـؤيَّدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك