أَرحيقٌ قَد صَفا في أَكؤُسِ

17 أبيات | 123 مشاهدة

أَرحـيـقٌ قَـد صَـفـا فـي أَكؤُسِ
أَم شَـقـيـقٌ فـي شغافٍ سُندسي
وَخــدودٌ أَم أَقــاحٍ تُــجـتَـلَى
فــي قــدودٍ أَم غُــصـونٍ نُـوَّسِ
فَـحـمامُ الأَيك تهوي نحوَنا
إِنَّمـا تَـخـشـى عُيونَ النَرجس
طــاب دَهـري وَمـدامـي وَحَـلا
إِذ جَـلا عَـني عَناءَ الأَنفس
غنِّني يا صاحِ فيما قَد تَرى
زار مَن أَهوى وَوافى مجلسي
فَـشَـفا داءَ الجَفا حَيثُ وَفا
وَنَــفــى عَــنـي خَـفـيَّ الوَجـس
بـتّ مَـن أَهـوى ضَـجيعي وَأَنا
أَبـلغ القَـصـد وَسَـعدي حَرَسي
نُورُ المُدامِ بَدا من الكَأسِ
مـثـلَ أنـبـعاث أَشعةِ الشَمسِ
أَبـدى الحَـبابُ بِها جَواهرَه
مَــنـظـومـةً جـلَّت عـن اللَمـس
وَتـخـالُها في الكَأس مُشرِقَةً
مَـدروكـةً بـحـواسـنـا الخَمس
يَـسـعـى بِهـا ريـمٌ مـعـاطـفُه
تــرتــجُّ للإِيــمــاء بـالمـسِّ
يَــمــشــي فـتـسـبـقُهُ ذَوائبُه
وَتَـراه يُـصـبـحُ حَيثما تُمسي
وَإِذا صَــحـا مِـن راحـه دَنِـفٌ
ثَـنَّى بِـخَـمـرةِ نُـجـلِه النُعْس
حــار الجَــمـالُ بِهِ وَشـاركَه
لُطـفُ الدَلال وَعـزةُ النَـفـس
فَـتَـراه يـؤنـسُـنـا وَيوحشُنا
مـرُّ الجَـفـا وَحَـلاوةُ الأُنس
قَـلبـي بِهِ فـي نـارِ حـسـرتِه
وَنَـواظـري بـحـظـيـرةِ القُدس
إِن قُـلتُ إِنـي قَد سَلَوتُ أَرى
داءَ الغَـرام يَـعودُ بِالنَكس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك