أرحِ المَطِيَّ من الوجيف المنصب

37 أبيات | 401 مشاهدة

أرحِ المَـطِـيَّ مـن الوجـيـف المـنصب
فـي ظـل ذا الشرف المنيف المنصب
وأنـخ بـأطـراف الخـيـام ولا تُـرَع
لأسـود غـابـات القـنـا المـتـأشـب
واهـتـف بحي على الفلاح إذا بدا
فـلق الصـبـاح تـجـده غـيـر مـنـكـب
واغــش المــقــر الظــاهــري فـإنـه
كـنـز الفـقـيـر ومـوطـن المـتـغـرب
فالشرب غير مصرد والسرب غير مش
رد والســــعـــي غـــيـــر مـــخـــيـــب
أَسِــمِ المَـطِـيَّ فـليـس بـعـد ريـاضـه
وحــيــاضــه مــن مــرتــع أو مـشـرب
وأقـم فـإن عـطـل الثـرى مـن حليه
فـــي خـــصــب كــل مــشــرق ومــغــرب
زر مـانـحـاً فـي نـوبـة أو واضـحـاً
فــي كـربـة أو صـافـحـاً عـن مـذنـب
ســلطـان أهـل الله كـافـي أرضـهـا
كــيـد الخـطـوب وسـطـوة المـتـقـلب
غـازي بـن يـوسـف خـيـر من شقت له
جــرداء جــلبــاب العــجـاج الكـرب
فـي حـيـث تـلقى الدهر أعزل ماله
بــطــش وصــارمــه كــليــل المـضـرب
لو ضـاقـت الأرض الفـضـاء بأهلها
رحــبــت بـأهـلاً مـن نـداه ومـرحـب
مـبـيـض وجـه الحـمـد مـحـمر الظُّبا
بـالضـرب مـخـضـر الجـنـاب المُـخْصب
مــتــيــقــظ العــزمـات وهـو مـهـوم
مــتــبـسـم فـي الحـادث المـتـقـطـب
يـا بـن الذي حـطـم الصليب بحطمة
مُــلْد القــنــا فــي كــل صُـلب صُـلَّب
مـن كـان غـيـر أبـيـك حين تناصرت
حـمـس الفـرنـج فـصـدهـم عـن يـثـرب
تــالله مــا كــان النــبـي مـحـمـد
يـرضـى عـن الإسـلام لو لم يـغـضب
كــم حــط فــي حـطـيـن صـدق جـهـاده
مـــن عـــز كـــل مـــتــوج ومــصــعــب
بــر تــنــقــل فــيــك بـعـد وفـاتـه
فــزكــت وراثــة طــيــب عــن طــيــب
فــلذاك عــز لجـار مـلكـك أن يـرى
مــتــخــوفــاً مــن حــادث مــتــرقــب
ظــل الفـرنـج ونـاك عـنـهـم غـايـة
يــقــضــى لهـم لتـسـهـل المـتـصـعـب
فــأقــمــت والرأي المــؤيـد حـائل
وثـــبـــتَّ والعــزمــات ذات تــوثــب
وطـفـقـت تـنـقـض كـل أمـر أبـرمـوا
فـــعـــنـــت أواخـــره لأول مــضــرب
ريــعــوا لبــرق مــنـك حـدث ومـضـه
عــن وابــل مــن نــوء ســخــط صــيِّب
وَرَأُوا الجـبـال الشـم ليـست عصمة
مــن مــد زاخــر بـحـرك المـغـلولب
فـمـضـوا يـجنهم الظلام وما رأوا
مــن جُــنَّةــ تــنـجـيـهـم كـالغـيـهـب
مـسـك مـن الليـل البـهـيـم تـنفست
بــشــراه عــن كـافـور صـبـح أشـهـب
تـركـوا الحـصـون مـخـافـة وكـعاطب
مــن خــوف بـأسـك هـارب لم يـعـطـب
وتــلفـتـوا وكـأنـمـا قـطـع الدجـى
غــشـيـتـهـم بـغـبـار هـذا المـوكـب
فـأبـت مـهـابـتـك المـعـظـم صـيتها
عـــن حـــد كــل مــثــقــف ومــشــطــب
فــدع الذوابــل وادعــات والظُّبــا
مــغــمــودة واطــعـن بـجـدك واضـرب
لو تـبـلغ الشمس المنيرة بعض ما
أوتـيـت مـن شـرف العـلا لم تـغرب
فــلأجــهــدن إلى عــلاك حــوادثــاً
ألقـــت بـــآمـــال إليـــك ومــطــلب
أغـربـت فـي رفـدي كـمـا أغربت في
حـمـدي فـيـا بـشـرى لسـعـي تـقـربي
فــإليــك مــحـكـمـة تـضـوع نـشـرهـا
عــن حــول بــصــفــات مــجــدك قــلب
ثـمـلت بـهـا الألبـاب فـهي سلافة
بـسـوى ثـنـائك كـأسـهـا لم يـقـطـب
فـــاســـلم لهــا ولربــهــا ولأمــة
تـدعـو لمـلكـك بـالثـنـاء الأطـيب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك