أرسل سلامك في الانام محمدُ

46 أبيات | 289 مشاهدة

أرســل ســلامــك فــي الانـام مـحـمـدُ
عــظــمــت مــآثــمــهــم وعــزّ المـرشـدُ
عــادوا كـأنـك لم تـكـن نـورَ الهـدى
للعــالمــيــن ولم يــحــن لك مــوعَــد
وغــدوا وروح الجــاهــليــة روحــهــم
فـــي كـــل أرض يـــزدهـــي ويــعــربــد
الجــاهــليــة بــعــض جــهـل زمـانـهـم
والكــفُــر بــعــض خــلاقـة المـتـوطـد
جـــحـــدوا جـــلال النـــاصــريّ وانــه
مــن انــعــم الله التــي لا تــجـحـد
وتــوغّــلوا فـي الغـي حـتـى ارجـفـوا
فــي مــا وعــدت بـه وفـي مـا تـقـصـد
نـصـبـوا مـن العـقـل الضرير منائراً
وجــعــلوه ربــاً يــســتــثـاب ويُـعـبـد
فـــهُـــمُ لأنــفــســهــم هــيــاكــلُ ردة
هـــوجـــاء تُــصــدرُ للشــقــاء وتُــورد
فـاللاتُ مـا حـسـبـو وعُـزىّ مـا بـغوا
الله اكــبــر أيــن فــأســك تــحــصــد
الله مــــن ليــــل تــــفــــرّد حـــســـهُ
وقـــف الزمـــان بـــه ورد الفـــربــد
دنــت الســمــاء كــأن ســرّ وجــودهــا
فــي الأرض هــمّــت تـجـتـليـه وتـرصـد
وتــنــادت الأضــواء لم يُـحـلم بـهـا
اصــفــى وهــام فــلا يـشـام الاثـمـد
وتــســاءلت عــمــا بــهــا الاشــيــاء
وانـتـبـهـت وامـرعَ حـسُّهـا المـتـجـمد
وسـرى الحـبُـور فـليـس غـيـرُ حـشـاشـة
تـرجـو وتـغـرق فـي البـهـاء وتـحـمـد
غُـلِبـتَ نـوامـيـسُ الطـبـيـعـة واغـتدت
طــوع المـهـيـب بـهـا تـقـوم وتـقـعـد
مـــاذا أمـــن عـــجـــب وهـــذا ليـــله
هــذا المــخــاض بــه وهــذا المــولد
والطــفــل كــفٌ فــي التـراب تـسـومـه
خــســفــاً وعــيـن فـي الجـواء تُـصـعّـدُ
والكــون يــهـتـف بـالوليـد ويـزدهـي
ويـــطـــيــب اعــراقــاً بــه ويــمــجّــد
يــا مــرســلاً مــا أنـت غـيـر مـحـبـة
وعـــبـــارة لمـــحـــبـــة لا تـــنــفــد
هـــذا الكـــتـــاب وكـــل قــولٍ قــوله
فـــيـــه وهــذاك البــيــان المــفــرد
مــن كــان يــحــفــظــه ويــتــلو آيــة
لولاك أو يــــشــــدو بــــه ويـــجـــوّد
أنـا إن غـلوت تـشـاوفـا بـك فـاتـئد
مــا أنــت ديــانــي ولا أنــا مـلحـد
أدركـــتَ جـــوهــر وحــدة فــتــنــزّهــت
وصــفــت وأشــرق ســرهــاً المــتــوقــد
وبـثـثـتـهـا فـي النـاس مـنـحـة خالق
تـــهـــديـــهِـــمِ وتــعــزذهــم وتــخــلّد
وعـلى اسـمـهـا اجـتـمـعـت قبائل أمة
عــقــدت خــنــاصــرهـا عـليـك وتـعـقـد
كــانــت وهـل كـانـت وجـئت فـاصـبـحـت
ســمــع الزمــان بــهــا يـضـجّ ويـرعـد
وَلَوَ انـــهـــا ســمــعــت نــداءك كــله
لاســـتـــعـــربـــت آزالة والســـرمـــد
وحــــدّت حـــتـــى كـــل أهـــل بـــريـــة
بـــالله اخـــوان وبـــالتـــقــوى يــد
وحـــدذت فـــالإنــســان كــنــه واحــد
وانــا وكــونــي عــيــســويــاً اشــهــد
وشــرعــت حــتــى ليــس بــعـد شـريـعـة
إلا وأنـــت مـــعــيــنــهــا والمــورد
وأقــمــتَ دولتـهـم لهـا سـعـة المـدى
فـي الأرض يـرحـب مـا يـضـيـق ويـبعد
هــي دولة حَــبــك السـمـاء نـظـامـهـا
أمــن الضــعــيــف بـهـا ولان السـيـد
شــرعٌ لديــهــا النـاس لا مـسـتـكـبـر
عـــات ولا مـــتـــحـــكــمــون وأعــبــد
والحـب يـسـتـقـضـي العـلائق بـيـنـهم
لا صــارم صــافــي الحــســام مــهـنّـد
إنـــا لنـــذكـــر والبـــلاء مــخــيّــم
فــي جــيــرة الاقـصـى يـصـول ويـوعـد
والحــقــد تــعـتـور التـراب سـمـومـه
فــيــجــفّ عـرق الخـصـب فـيـه ويـجـمـد
والأرض نــهــب النــاهـبـيـن تـودّ لو
عــدم يُــلم بــهــا ويَــنــســاهــا غــد
والمــوت تــعــصــف بــالنـفـوس اكـفـه
وتـــذل آمـــال الرجـــال وتـــخـــمـــد
لهــفــي ومـا لهـفـي وتـلك جـمـوعـهـم
مــوتــى مـن الاحـيـاء لمّـا يـلحـدوا
نـثـروا عـلى حـد السـيـوف ومن نجوا
نــهـشـوا بـانـيـاب الشـقـاء وشـرّدوا
يــســتــصــرخــون الكـون وهـو مـظـالمٌ
ويـــد مـــضـــرّجـــة وعـــقـــل مـــوصـــد
سـيـان فـي البـلوى هناك وفي الأسى
لا اسم المسيح ولا اسم احمد ينجد
يـا مـرسـلاً طـيـراً ابـابـيـلَ انـتـصف
للخــيــر كــاد اجــل شــأنــك يــفـقـد
أيــن الحــجــارة تــلك ان ســيـولهـا
الهـطـلات تـعـمـي مـن تـصـيـب وتـقعد
ارسـل فـمـن لم يـهـده النـور العلى
أشــفــاه مــنــهـمـراً عـليـه الجـلمـد
ارســل ســلامــك فــي الأنـام مـحـمـد
عــظــمــت مــآثــمــهــم وعــزّ المـرشـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك