أَرشاداً بايعتُم أَم رَشادا
28 أبيات
|
293 مشاهدة
أَرشـــاداً بـــايـــعـــتُــم أَم رَشــادا
وخــلعــتُــمُ نــيــراً أَمِ اْســتـبـدادا
مُــطــلقــاً كــان حُـكـمُـنـا فَـمَـلَكـنـا
بــقــيـود الشـورى عـليـه القِـيـادا
مُــظــلمــاً كــان أَمــسُـنـا فـمـحـونـا
آيــةَ الليـل واْسـتـطـرنـا الرُّقـادا
إنــهــا يــقــظــةُ الحــيــاة بــعـصـرٍ
هَــجــرَ النــائمــون فــيـه المِهـادا
إنــــهــــا غُــــرّةٌ لعـــهـــدٍ جـــديـــدٍ
نـــتـــراءى بـــوجـــهـــه الإســـعــاد
إيـه يـا أُمـةً أقـامـت عـلى الضـيـم
تــــراعــــي عـــهـــد الأَذى والوِداد
فــــكـــأَنَّ الكـــرى حـــبـــيـــب مُـــدِلّ
اشــــفــــقـــت أن تـــروعَه إبـــعـــاد
أُهـــجُـــريــه فــبــئسَ وصــلُ حــبــيــب
حــبُّهــ يُــنــبــت الغَــضــا والقَـتـاد
وأْخـلعـي الليـل بـالنـهـار بـفـتوى
هـــي خَـــلعُ الذي يَـــضُـــرّ العِـــبـــا
واْسـتـعـيـدي بـالعـلم مـجـداً قديماً
واْقـــتـــفـــي بـــالعــدالة الأَجــدا
وَلْيَــكُ العــدلُ ســيــفَ فــتــح وغــزوٍ
والأَعـــادي العـــقـــولَ والأَكـــبــا
وَلْيَــكُ العــدلُ حــاكــمــاً مـسـتـبـداً
والأَمــــانُ الجــــنـــودَ والقُـــوِّادا
إنــمــا العــدلُ فــي المـمـالك روحٌ
إنــمــا الروحُ تــحــفــظ الأَجـسـادا
إنــمــا الظــلمُ فــي المـمـالك داءٌ
إنـــمـــا الداءُ يَــقــصِــر الآمــادا
إنــمـا الضـغـطُ مـنـتـهـاه اْنـفـجـارٌ
يَــقــذِف الجـمـرَ والَّلظـى والرَّمـادا
بــيــنــمــا عــهــدُنــا نُـتـوِّجَ مَـلْكـاً
فـــإذا المَـــلْكُ قـــد غـــدا جَــلاَّدا
هــذه شــيــمــةُ المَــلْكِ عــلى الغــا
لبِ إن كــانــتِ الرَّعــايــا جَــمــادا
إنــمــا الضــيــمُ للضــعــيــف أَليــفٌ
وكـــذا الطـــوقُ يــألف الأَجــيــادا
فــإذا المــرءُ لم يَــذد عــن حِـمـاه
لم يـــجـــد عـــن حـــقـــوقـــه ذَوِّادا
وإذا المــرءُ لم يُــزلِ رِبـقـةَ الذلّ
أقــــامــــت بــــنــــحـــره الآبـــادا
لا تـلومـوا الذي يـقـودُ الرعـايـا
لهــواهُ بــل عــنِّفــوا المــنُــقــادا
إنـــمـــا لومُـــنـــا عــليــنــا لأَنَّا
نـرتـضـي مـن حُـكّـامِـنـا اْسـتـعـبـادا
إيــه يــا شـوكـتَ الفـيـالقِ كـن فـي
أَعــيــنِ الظــالمـيـنَ شـوكـاً قَـتـادا
عــــربــــيٌّ مـــن أرض بـــغـــدادَ حـــرٌّ
يــا ســقــى اللهُ بــالنَّدى بَـغـدادا
إيــه يــا أَنــورَ العُــلى وَنَــيــازي
المـجـدِ بُـلِّغـتُـمـا العُلى والمُرادا
لا تـنـامـا عـلى القَذى في المآقي
فــالقــذى يـؤلمُ الحَـشَـا والفُـؤادا
إيـــه يـــا شـــرقُ لا تـــنــم واْعــت
لِ السيَّارَ فالغربُ يعتلي المِنطادا
فــهِــلالُ الدســتــورِ يـوحـي إليـنـا
أَن عــصــرَ الرشـادِ يُـوحـي الرَّشـادا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك