أَرَقتُ أَكُفَّ الدَمعِ طَوراً وَأَسفَحُ
28 أبيات
|
287 مشاهدة
أَرَقــتُ أَكُــفَّ الدَمـعِ طَـوراً وَأَسـفَـحُ
وَأَنــضَــحُ خَــدّي تــارَةً ثُــمَّ أَمــسَــحُ
وَدونَــكَ طَــمّــاحٌ مِــنَ المـاءِ مـائِجٌ
يُــعَــبُّ وَمُــغـبَـرٌّ مِـنَ التُـربِ أَفـيَـحُ
وَإِنّـي إِذا مـا اللَيـلُ جـاءَ بِفَحمَةٍ
لَأوري زِنـادَ الهَـمِّ فـيـهـا فَـأَقدَحُ
وَأُتــبِــعُ طـيـبَ الذِكـرِ أَنَّةـُ مـوجَـعٍ
فَـيَـنـفَـحُ هَـذا حَـيـثُ هـاتـيـكَ تَلفَحُ
وَأَلقـى بَـيـاضَ الصُـبـحِ يَـسوَدُّ وَحشَةً
فَـأَحـسِـبُـنـي أُمـسـي عَـلى حينَ أُصبِحُ
وَيـوحِـشُـنـي نـاعٍ مِـنَ اللَيـلِ نـاعِبٌ
فَــأَزجُـرُ مِـنـهُ بـارِحـاً لَيـسَ يَـبـرَحُ
وَأَسـتَـقـبِـلُ الدُنـيـا بِـذِكـرى مُحَمَّدٍ
فَـيَـقـبُـحُ فـي عَـيـنَـيَّ مـاكـانَ يَلمُحُ
وَأُشـفِـقُ مِـن مَـوتِ الصِـبـا ثُمَّ إِنَّني
لَآمُــلُ أَنَّ اللَهَ يَــعــفــو وَيَــصـفَـحُ
غُـلامٌ كَـمـا اِسـتَـخـشَنتَ جانِبَ هَضبَةٍ
وَلانَ عَــلى طَــشٍّ مِـنَ المُـزنِ أَبـطَـحُ
أَقــولُ وَقَــد وافــى كِــتــابُ نَـعـيِهِ
يُــجَــمــجِــمُ فــي أَلفــاظِهِ فَــيُـصَـرِّحُ
أَرامٍ بِـــأَغـــمـــاتٍ يُـــسَــدِّدُ سَهــمَهُ
فَــيَـرمـي وَقَـلبٌ بِـالجَـزيـرَةِ يُـجـرَحُ
فَــيــا لَغَــريــبٍ فــاجــأَتــهُ مَـنِـيَّةٌ
أَتَـتـهُ عَـلى عَهـدِ الشَـبـابِ تُـلَحـلِحُ
كَـأَنَّ لَهـيـبـاً بَـيـنَ جَـنـبَـيَّ واقِـداً
بِهِ وَرَكــايــا بَـيـنَ جَـفـنَـيَّ تُـمـتَـحُ
جَـلَسـتُ أَسـومُ الدَهـرَ فـيـهِ مَـلامَـةً
وَكُـنـتُ كَـمـا قَـد كُـنتُ أُثني وَأَمدَحُ
تَـرانـي إِذا أَعـوَلتُ حُـزنـاً حَـمامَةً
تُـــرِنُّ وَطَـــوراً أَيـــكَـــةً تَـــتَـــرَنَّحُ
غَريقاً بِبَحرِ الدَمعِ وَالهَمُّ وَالدُجى
وَلَو كـانَ بَـحـراً واحِـداً كُنتُ أَسبَحُ
أُحَــمِّلــُ أَنــفــاسَ الشَــمــالِ تَـحِـيَّةً
يَـنـوءُ بِهـا مِـن مـاءِ جَـفني فَيَرزَحُ
فَـلي نَـظـرَةٌ نَـحـوَ السَـمـاءِ وَلَوعَـةٌ
تَــلَدَّدُ بـي نَـحـوَ الجَـنـوبِ فَـأَجـنَـحُ
فَـرادَعـتُ عَنها النَفسَ وَالنَفسُ صَبَّةٌ
وَراوَغـتُ حُـسنَ الصَبرِ وَالصَبرُ أَرجَحُ
فَـنَـمِّ بِـأَسـرارِ الصَـبـابَـةِ مَـدمَـعـي
وَكُــلُّ إِنــاءٍ بِــالَّذي فــيــهِ يَـرشَـحُ
وَأَيـأَسـتُ قَـلبـاً كـانَ يَـخـفِـقُ تارَةً
وَتَـنـزو بِهِ الآمـالُ طَـوراً فَـيَـطمَحُ
فَـمـا أَتَـلَقّـى الرَكـبَ أَرجـو تَـحِـيَّةً
تُــوافــي لَهُ أَو رُقــعَــةً تَــتَــصَــفَّحُ
فَــفــي نـاظِـري لِلَّيـلِ مَـربَـطُ أَدهَـمٍ
وَفـي وَجـنَـتـي لِلدَمـعِ أَشـهَـبُ يَـجمَحُ
إِذا كانَ قَصرُ الأُنسِ بِالإِلفِ وَحشَةً
فَــمــا أَشــتَهــي أَنّـي أُسَـرُّ فَـأَفـرَحُ
فَـيـا عارِضاً يَستَقبِلُ اللَيلَ واكِفاً
وَيَـسـري فَـيَـطـوي الأَطـوَلَينِ وَيَمسَحُ
تَـحَـمَّلـ إِلى قَـبـرِ الغَـريـبِ مَـزادَةً
مِـنَ الدَمـعِ تَـنـدى حَيثُ سِرتَ وَتَنضَحُ
وَأَحـفـى سَـلامٍ يَـعـبُـرُ البَحرَ دونَهُ
فَـيَـنـدى وَأَزهـارَ البِـطـاحِ فَـتَـنفَحُ
وَعَـرِّج عَـلى مَـثـوى الحَـبـيبِ بِنَظرَةٍ
تَــراهُ بِهـا عَـيـنـي هُـنـاكَ وَتَـلمَـحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك