أَرِقتُ بِسَلعٍ إِنَّ ذا الشَوقِ يَأرَقُ

17 أبيات | 468 مشاهدة

أَرِقــتُ بِـسَـلعٍ إِنَّ ذا الشَـوقِ يَـأرَقُ
لِبَــرقٍ تَــبَـدّى آخِـرَ اللَيـلِ يَـخـفُـقُ
أَشِــيــمُ سَــنـاهُ مِـن بَـعِـيـدٍ وَرُبَّمـا
تُـشـامُ البُـرُوقُ مِـن بَـعِـيـدٍ فَـتَصدُقُ
فَـمـا ذِقتُ مِن نَومٍ وَما زالَ عامِلاً
إِلى الصُـبـحِ ذاكَ البارِقُ المُتَأَلِّقُ
لَهُ تَـعـتَـري المَـرءَ الغَرِيبَ صَبابَةٌ
وَشَــوقٌ إِلى أَوطــانِهِ حِــيــنَ يَـبـرُقُ
فـضـنَبَّهتُ لَمّا شَفَّني الوُجدُ وَالبُكا
أَخـاً لِلَّذي قَـد غـالَنـي وَهـوَ مُـطرِقُ
عَـزُوفـاً عَنِ الأَهواءِ لَم يُحى لَيلَةً
لِشَـوقٍ وَلَم يُـرفَع إِلى الجَنب مِرفَقُ
خَــفِــيّــاً عَـلى ظَهـرِ الفِـراشِ كَـأَنَّهُ
بِهِ فَــقَــرٌ مِـن حُـبِّهـِ النَـومَ مُـلصِـقُ
فَهَـبَّ وَمـا هَـبَّتـ مِـنَ العَـجـزِ عَـينُهُ
وَمِـــن سِـــنَــةٍ أَوصــالُهُ لا تُــطَــلَّقُ
إِذا رامَ تَــكــلِيــمـي بَـداهُ بِـبُـحَّةٍ
وَسَــدَّ سَـبِـيـلَ القَـولِ رِيـقٌ فَـيَـشـرَقُ
يَــقُــولُ فَــيَـلحـانـي كَـثـيـراً وَإِنَّهُ
إِذا لامَـنـي عِـلمـي مِـراراً لَأَخـرَقُ
يُــكَــلِّفُــنــي جَــمــعـاً لِقَـلبٍ مُـفَـرَّقٍ
وَيَـأبـى اِجـتِـمـاعـاً قَلبُكَ المُتَفَرِّقُ
فَــمِــنُهُ فَــرِيــقٌ بِـالحَـرامِ وَبَـعـضُهُ
بِــوَجٍّ وَبَــعــضٌ بِــالمَــديـنَـةِ مُـوثَـقُ
فَهَــلّا وَدارُ الحَــيِّ مُــصـقِـبَـةٌ بِهِـم
وَشَــمــلُكَ مَــجــمُـوعٌ وَغُـصـنُـكَ مُـونِـقُ
بَـكَـيـتُ لَمـا قَـد كـانَ أَوهُـوَ كـائِنٌ
مِنَ النَأيِ وَالهُجرانِ إِن كُنتَ تُشفِقُ
إِلى أَيِّ دَهـرٍ فَـافـتَـدِه أَنـتَ هَـكَذا
وَقَــلبُـكَ بِـالشَـجـوِ المُـبَـرِّحِ مُـعَـلَقُ
إِذا رُمـتَ كِـتـمـانـاً لِوَجـدِكَ حَـرَّشَـت
عَـلَيـكَ العِـدى عَـيـنٌ بِـسِـرِّكَ تَـنـطُـقُ
لَهـا شـاهِـدٌ مِـن دَمـعِهـا كُلَّما رَقا
جَــرى شـاهِـدٌ مِـن دَمـعِهـا مُـتَـرَقـرِقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك