أَرِقْتُ فرَّقَتْ لي البُدورُ الطَوالعُ
31 أبيات
|
269 مشاهدة
أَرِقْـتُ فـرَّقَتْ لي البُدورُ الطَوالعُ
وَنَحت فَناحَت لي الطُيور السَواجعُ
وَأَسـكـرني مَسرى الصَبا عَن أَحبَتي
فَملت فَمالَت بي الغُصون اليَوانع
فَــبــت وَلَيــلي لَيــل يَـأس وَوحـدة
وَقَـد شـغلت عَني العُيون الهَواجع
أُردّدُ لِلأَعــقــاب رَأيــاً وَفــكــرةً
لَهـا بَـين غارات الأَماني مَصارع
أُنـاجـي ضَـمـيـري ذكـر خـل وَصـاحب
وَقَد ذَهبت تَتَرى العُيون الهَوامع
فَـشُـكـراً لِأَفـكار الكِرام وَوَحدتي
لَقَـد وَاصـلانـي وَالأَحـبـا قَـواطع
فَــللهــمِّ عِـنـدي أَيُّ أَيـدٍ كَـريـمـةٍ
أَقــلّ وَفــاهــا أنَّهــا لا تــوادع
وَيَــعــجــب قَـوم أنَّنـي لا أَذمـهـا
وَتِـلكَ الَّتـي عَـنـي الفَراغ تُمانع
نـعـم إِنَّهـا وَفّـت وَقَد خانَ غَيرُها
فَأَمسَت لَها دُون السُرور الصَنائع
وَحَـمـداً لِدَمـعٍ ردّ نـارَ حـشـاشـتـي
وَإِن فَـضـحت أَهلَ الهُموم المَدامع
أَلا مَـرحـباً بِالهمِّ وَالوَقتُ وَقتُه
وَأَهـلاً بِهِ قَـد زارَ وَالغَير خاشع
وَبـئسـاً لِأَوقـات المَـسـرات إِنَّهـا
سَــحــابــة صَـيـفٍ أَو بُـروقٌ لَوامـع
تُـسـيـء إِذا وَلت بِـتـذكـار أُنسها
وَإِن أَقـبـلت كـانَـت غُروراً تخادع
يَـقـولون لي إِن الشَـدائد مـحـنـةٌ
فَــقُــلت وَلَكــن الرَخــاء مَــصـانـع
بَـلى إِنَّهـا تَهدي التَجارب لِلفَتى
فَــتُـعـرَفُ أَخـلاقٌ وَتـصـفـو طَـبـائع
وَإِنـي أُوفّـيـهـا الصَـحـابـةَ حَـقَّها
وَآمل في الأَعقاب ما اللَه صانع
وَحَـسـبـيَ ركـناً في المَصاعب أَنَّني
لِأَعــتـاب سُـلطـان النـبـوّة راجـع
فَهَـل أَتّـقي الدُنيا وَمَولاي قادرٌ
وَخَـيـر البَرايا سَيد الخَلق شافع
ليقدم صَرفُ الدَهر ما شاء وَلْيُرِعْ
فَـلي مـنـهـمـا رُكـن شَـديـد مَدافع
أَثـمـت إِذاً إن لَم أُجـابِهْ خَـطوبَه
بِـعَـزمٍ يَـردّ البَـأس وَالبَأس خاضع
فَذاكَ حمى اللاجي العَزيز جواره
وَمَـن يَـرتـجـي مَـغـناه عاصٍ وَطائع
فَـكَـيفَ يَروع الخَطبُ مَن في أَمانِه
وَهَل تَخفض الدُنيا مِن اللَه رافع
أَمـا وَجـلال اللَه لَيـسَـت تَروعني
خُطوب اللَيالي وَالصُروف الفَواجع
يَــثــبّـتـنـي أنَّ المـهـيـمـن مـالك
وَأن الَّذي قَـد شـاءَ لا رَيب واقع
وَيــقــنـعـنـي أَنـي رَجَـوت مـحـمـداً
نَـبـيَّ الهُدى وَالجار لا شَكَ مانع
أَنـخـت بِـمَـغـنـاه رحـالَ مَـقـاصـدي
فَـوطـنـت نَـفـسـي وَاطـمـأنت مَضاجع
وَوَجـهـت آمـالي لِمَـولى يُـنـيـلهـا
وَإِنـي بِـمـا تَـرضـاه عَـلياه قانع
فَـلا يـا رَسـول اللَه إِنـيَ مُـقـبلٌ
عَــلَيــكَ وَمــســتـجـدٍ نـداك وَضـارع
مَـددتُ إِلى عَـليـاك كَـفـاً وَطـالما
مَـنـحـتَ الَّذي يَـرجوك ما هوَ طامع
وَلَســت أَرانـي آيـبـاً أَوبَ خَـيـبـةٍ
وَجــاهــك مَــرجــوّ وَفــضــلك واســع
عَـلَيـكَ صَلاة اللَه ما قُلت مُنشداً
أَرِقْـتُ فَـرَقَّتْ لي البُدورُ الطَوالع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك