أَرِقتُ لِبَرقٍ بِالحِمى يَتَأَلَّقُ
44 أبيات
|
209 مشاهدة
أَرِقــــتُ لِبَـــرقٍ بِـــالحِـــمـــى يَـــتَـــأَلَّقُ
فَــقَــلبــي أَســيــرٌ حَــيــثُ دَمـعِـيَ مُـطـلَقُ
إِذا فُهــتُ بِــالشَــكــوى تَــرَنَّمـَ صـاحِـبـي
كَــمـا طـارَحَ الغُـصـنَ الحَـمـامُ المُـطَـوَّقُ
فَــبِــتـنـا قَـريـنَـي لَوعَـةٍ نَـصـطَـلي بِهـا
كَــأَنّــا عَــلى النـارِ النَـدى وَالمُـحَـلَّقُ
نَــقَــضّـي دُيـونَ الشَـوقِ حَـتّـى قَـضـى عَـلى
غُــرابِ الدُجـى بـازي الصَـبـاحِ المُـحَـلِّقُ
وَشَــــفَّ عَــــنِ النــــورِ الظَـــلامُ كَـــأَنَّهُ
حِـــدادٌ عَـــلى بـــيـــضِ الصُــدورِ يُــمَــزَّقُ
يُــمــانِــعُ ضَـوءَ الفَـجـرِ وَالفَـجـرُ صـادِعٌ
كَـــمـــا عــارَضَ البُــرهــانَ قَــولٌ مُــلَفَّقُ
كَـأَنَّ اِحـمِـرارَ الأُفـقِ وَالفَـجـرَ وَالدُجى
دَمٌ وَحُــــســــامٌ مَــــشــــرَفِــــيٌّ وَمَـــفـــرِقُ
أَيــا جَــنَّةــً حَــلَّت لَظــىً مِــن جَــوانِـحـي
أَطَـــيَّ ضُـــلوعـــي جَـــنَّةـــٌ وَهـــوَ يُــحــرَقُ
أَيُــنــكِــرُ قَــلبُ الصَــبِّ مُــنــذُ سَــكَـنـتَهُ
لَهــيــبــاً وَحَــرّاً وَهــوَ لِلشَــمــسِ مُـشـرِقُ
رَعـى اللَهُ عَهـداً لِلصِـبـا لَيـسَ يُـرتَـجـى
وَأَخــــبــــارُهُ مَــــتــــلُوَّةٌ تُــــتَــــشَــــوَّقُ
وَأَرضــاً يَــكــادُ اللَيــلُ فـي عَـرَصـاتِهـا
لِشِــدَّةِ مــا قَــد ضــاوَعَ المِــسـكُ يَـعـبَـقُ
سَــقــاهــا سَــحــابٌ مِـثـلُ دَمـعـي وَمـيـضُهُ
كَــقَــلبــي تَــشُــبُّ النـارُ فـيـهِ وَيَـخـفِـقُ
يُــدانـي الرُبـى حَـتّـى قَـصـيـرُ نَـبـاتِهـا
يَــــكــــادُ بِهِ مِــــن شَـــوقِهِ يَـــتَـــعَـــلَّقُ
كَــأَنَّ حَــيــاهُ الجَـودَ وَالنَـبـتَ وَالثَـرى
بَــــنـــانُ أَبـــي بَـــكـــرٍ وَخَـــطٌّ وَمَهـــرِقُ
فَتىً فيهِ ما في الشُهبِ وَالبَرقِ وَالحَيا
فَـــمِـــنـــهـــا لَهُ ذِهــنٌ وَكَــفٌّ وَمَــنــطِــقُ
تَــخــايُــلُهُ فــي الغَــيــثِ صَـعـقٌ وَرَحـمَـةٌ
وَفـــي الصـــارِمِ الهِــنــدِيِّ حَــدٌّ وَرَونَــقُ
تَـــكَـــفَّلــَ مِــنــهُ راحَــةَالديــنِ خــاطِــرٌ
تَـــعـــوبٌ وَنَـــومُ المَـــلكِ عَـــزمٌ مُـــؤَرَّقُ
يَـــظُـــنُّ بِهِ وَهـــوَ المَـــحـــوطُ ضَـــيــاعَهُ
كَــمــا ســاءَ ظَــنّــاً بِــالأَحِــبَّةـِ مُـشـفِـقُ
حِــمــىً فــي سَــمــاحٍ فــي قَـبـولٍ كَـدَوحَـةٍ
تُــظِــلُّ وَتُــجــنــى كُــلَّ حــيــنٍ وَتُــنــشَــقُ
لَهُ قَــلَمٌ قَــد أوتِــيَ الحُــكــمَ شــيــمَــةً
فَـلَو كـانَ طِـفـلاً كـانَ فـي المَهدِ يَنطِقُ
بَــكــى السَــيــفُ مِــنـهُ غَـيـرَةً فَـبَـريـقُهُ
عَــلى صَــفــحَــتَــيــهِ عَــبــرَةٌ تَــتَــرَقــرَقُ
وَلَيــسَ اِهــتِــزازُ الرُمــحِ لِلطَــعـنِ خِـفَّةً
وَلَكِــــنَّهــــا مِــــن شِـــدَةِ الرُعـــبِ أَولَقُ
قَـصـيـرٌ طَـويـلُ البـاعِ شـاكٍ مِـنَ الضَـنـى
تَــصُــحُّ بِهِ مَــرضــى المَــعــانــي وَتُـفـرِقُ
إِذا مــا جَـرى بِـالرِزقِ فَـالمُـزنُ جـامِـدٌ
وَمَهـمـا جَـرى فـي الطُـرسِ فَـالبَرقُ مُؤنِقُ
بَــثَــثــتَ بِــأُفــقِ الغَــربِ كُــلَّ غَــريـبَـةٍ
مِـنَ القَـولِ يَـشـجـى الشَـرقَ مِنها وَيَشرِقُ
تَــســيــرُ فَـتَـحـكـي البَـدرَ سَـيـراً وَغُـرَّةً
خَــلا أَنَّهــا مَــعــصــومَــةٌ لَيــسَ تُــمـحَـقُ
يُـحـاكـي ثُـغـورَ الغـانِـيـاتِ اِبـتِـسامُها
وَمَــــنــــظَــــرُهــــا وَالوَردُ أَروى وَأَورَقُ
إِذا وَرَدَت حَـــفـــلاً تَـــغـــامَـــزَ أَهـــلُهُ
صَـــحـــائِفُ فُــضَّتــ أَم نَــوافِــجُ تُــفــتَــقُ
فَـمِـن مُـطـلِقٍ مِـنـهُـم عُـرى المَـدحِ مُـسهِبٍ
وَمِــن صــامِــتٍ عَــجــزاً فَــمُــطــرٍ وَمُـطـرِقُ
لَكَ النُـظـمُ تَهـوى الشَـمـسُ لَو كُـسِيَت بِهِ
وَجُـــرِّدَ عَـــنـــهـــا نــورُهــا المُــتَــأَلِّقُ
فَــيَــعــشـو لَهُ الأَعـشـى إِذا لاحَ نـورُهُ
وَيَــجــري جَــريــرٌ ظــالِعـاً حـيـنَ يُـعـنِـقُ
هُـــوَ الدُرُّ يُهـــدي الدُرَّ بَــحــرٌ مُــكَــدَّرٌ
زُعــــاقٌ وَذا يَهــــديــــهِ عَــــذبٌ مُــــرَوَّقُ
تَـكـامَـلتَ بَـيـنَ الجـودِ وَالشِعرِ فَاِغتَدى
عَـــلَيـــكَ عِـــيـــالاً حــاتِــمٌ وَالفَــرَزدَقُ
قَـــريـــضٌ وَقَـــرضٌ لِلنُهـــى فَـــمَـــســامِــعٌ
تُـــشَـــنَّفـــُ مِـــنــهــا أَو رِقــابٌ تُــطَــوَّقُ
لَأَخــضَــلتَ جــوداً وَاِشــتَــعَــلتَ نَــبـاهَـةً
فَــزِنــدُكَ يــوري حَــيــثُ غُــصــنُــكَ يــورِقُ
فَــإِنَّكــَ فــي نَــفــسِ المَــكـارِمِ وَالعُـلا
طِــــبــــاعٌ وَخُــــلقٌ وَالأَنــــامُ تَـــخَـــلُّقُ
أَلا وَتَهــــنَــــأ مــــوسِــــمـــاً لِوُفـــودِهِ
لَقَــد كــادَ قَـبـلَ الوَقـتِ نَـحـوَك يَـسـبِـقُ
وَزارَكَ دونَ النــــــاسِ وَحـــــدَكَ إِنَّمـــــا
ثَــنــاهُ التُــقــى أَو عـادَةٌ لَيـسَ تَـخـلُقُ
وَمــا مِــنــكُــمــا إِلّا سَــعــيــدٌ مُهَــنّــأٌ
وَلَكِـــن لِذي اللُبِّ الهَـــنــاءُ المُــحَــقَّقُ
وَدونَــكَهــا حَــســنــاءَ مِـن غَـيـرِ مُـحـسِـنٍ
كَــمــا جـاءَ مِـن ذي الذَنـبِ عُـذرٌ مُـنَـمَّقُ
أَأُهـدي إِلى شَـمـسِ الضُـحـى كَـوكَبَ السُها
وَيُــنــفِــقُ لي فـي مَـعـدِنِ التِـبـرِ زِئبَـقُ
تُـــحِـــبُّ الوَرى الآدابَ وَهــيَ مُــضــاعَــةٌ
فَــأَحــسَــبُهــا الدُنــيــا تُـلامُ وَتُـعـشَـقُ
وَلَولاكَ إِذ أَصــبَــحــتَ حُــجَّةــَ سَــعــدِهــا
لَكُــنــتُ بِــدَعــوى الشُــؤمِ فـيـهـا أُصَـدِّقُ
كَــــأَنَّ مُــــلِمَّ الرِزقِ طَـــيـــفٌ وَهِـــمَّتـــي
سُهـادٌ وَلَيـسَ الطَـيـفُ فـي السُهـدِ يَـطـرُقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك