أرِقْتُ لِبُرقٍ يستطيرُ له لَمْعُ
35 أبيات
|
243 مشاهدة
أرِقْــتُ لِبُــرقٍ يــســتــطــيــرُ له لَمْــعُ
فــعـصـفَـرَ دمـعـي جـائلٌ مـن دمـي رَدْعُ
ذكـرتُـكِ ليـلَ الركـبِ يَـسـري ودونَـنـا
عـلى إضَـمٍ كُـثْـبـانُ يَـبـرِيـنَ فـالجِـزْع
وللّه مــا هــاجَــتْ حــمــامَــةُ أيْــكَــةٍ
إذا أعْــلَنَــتْ شَــجْـواً أُسِـرَّ لهـا دَمْـع
تَــداعَـتْ هَـديـلاً فـي ثـيـابِ حِـدادهَـا
فــخُــفِّضــَ فَــرْعٌ واســتــقـلَّ بـهـا فَـرْع
ولم أدْرِ إذ بَــثّــتْ حـنـيـنـاً مُـرَتَّلـاً
أشَــدْوٌ عـلى غُـصْـنِ الأراكـةِ أم سَـجْـع
خــليــليَّ هُــبّــا نــصْـطـبِـحْهـا مُـدامَـةً
لهــا فَــلَكٌ وَتْــرٌ بــه أنــجُــمٌ شَــفْــع
تَــلِيّــةُ عــامٍ فُــضَّ فــيــه خِــتــامُهَــا
خلا قبلهُ التسعون في الدَّنِّ والتسع
إذا أبدَتِ الأزْبادَ في الصَّحن راعَنا
بِــرازُ كــمــيِّ البـأسِ مـن فـوقـه دِرع
سـأغـدو عـليـهـا وهـي إضـريـجُ عَـنـدَمٍ
لهــا مــنْــظَــرٌ بِـدْعٌ يـجـيـءُ بـهِ بِـدْع
وأتَــبــعُ لْهــوي خــالعـاً ويُـطـيـعُـنـي
شــبــابٌ رطــيــبٌ غُــصْــنُهُ وجـنـىً يَـنْـع
لَعـمـرُ اللّيـالي مـا دَجى وَجهُ مَطلبي
ولا ضاق في الأرض العريضة لي ذَرْع
وتـعـرِفُ مـنـي البِـيـدُ خِـرْقـاً كـأنّـمَا
تَــوَغّــلَ مــنْهُ بــيــنَ أرجـائِهـا سِـمْـع
وأبـــيـــضَ مْــحــجــوبِ السُّرادقِ واضِــحٍ
كـبـدر الدجـى للبـرْق مـن بِـشره لَمع
إذا خَــرِسَ الأبــطــالُ راقَـك مُـقـدِمـاً
بـحـيـث الوشـيجُ اللَّدنُ تُعطفُ والنَّبع
وكــلُّ عــمــيــمٍ فــي النّـجـادِ كـأنَّمـَا
تــمــطّــى بــمـتـنَـيْهِ عـلى قَـرنِه جِـذع
إلى كـــلِّ بـــاري أســـهُـــمٍ مُــتَــنَــكِّبٍ
لهَّنـــ كـــأنّ المـــاسِـــخِـــيَّ له ضِـــلع
تَـشَـكّـى الأعـادي جـعـفـراً وانـتقامَهُ
فـلا انـجلَتِ الشكوى ولا رُئبَ الصَّدع
ولمّـا طَـغَـوا فـي الأرض أعـصُـرَ فتنةٍ
وكان دبيبَ الكفر في الدولة الخَلع
سـمـوْتَ بـمَـجْـرٍ جـاذبَ الشـمـسَ مـسـلكاً
وثــارَ وراءَ الخــافِــقَــيــنِ له نَـقْـع
فــألقَــى بــأجْــرَامٍ عـليـهِـمْ كـأنّـمَـا
تَــكــفّـتْ عـلى أرضٍ سـمـواتُهـا السَّبـْع
كـــتـــائبُ شُــلّتْ فــابــذَعَــرّتْ أُمَــيّــةٌ
فـــأوْجُهُهَـــا للخــزي أُثْــفِــيّــةٌسُــفــع
فــمــهْـلاً عـليـهـم لا أبَـا لأبِـيـهـمِ
فـــللهِ ســـهــم لا يــطــيــش له نــزع
ألا ليــت شــعــري عـنـهـم أمـلوكـهـم
تُــدبِّرُ مُــلكــاً أمْ إمــاؤهــمُ اللُّكــع
تَـجـافَـوا عـن الحِـصْـن المَشِيدِ بناؤهُ
وضـاقَ بـهـم عـن عـزم أجـنـادهـم وُسْع
وقــد نَــفِــدَتْ فــيــه ذخـائرُ مُـلكـهـم
ومــا لم يــكــنْ ضـرّاً فـأكـثـره نَـفْـع
تــعَـفّـى فـمـا قُـلنـا سُـقِـيـتَ غـمـامَـةً
ولا انعِمْ صباحاً بعدهم أيها الرَّبْع
وراحَ عــمِــيـدُ المُـلحِـديـنَ عـمـيـدُهـم
لأحـــشـــائِهِ مــن حَــرِّ أنــفْــاسِهِ لَذْع
ولمّـــا تـــسَــنّــمْــتَ الجــبِــالَ إزاءَهُ
تَـراءتْ له الرايـاتُ تَـخـفِـقُ والجَـمْع
تَـــشَـــرّفْــتَ مــن أعــلامِهــا وَدَعَــوْتَهُ
فــخَــرَّ مُــلَبّــي دعــوةٍ مــا له سَــمْــع
فـقُـل لمُـبِـيـنِ الخُـسْـرِ كـيفَ رأيتَ مَا
أظَــلَّكَ مــن دَوح الكـنَهْـبـلِ يـا فَـقْـع
وتــلك بــنــو مــروانَ نــعـلاً ذليـلةً
لواطِــىءِ أقــدامٍ وأنــتَ لهــا شِــسْــع
ولو سُـرِقُـوا أنـسـابَهـم يـومَ فـخـرِهم
ونَـزْوَتِهِـمْ مـا جـاز في مِثلها القَطع
لأجــفَــلَ إجــفــالاً كــنَهــورُ مُـزْنِهِـم
فـلم يَـبـقَ إلاّ زِبْـرِجٌ مـنـه أو قِـشـع
أبـا أحـمـدَ المـحـمـودَ لا تكفرَنّ مَا
تــقـلّدتَ وليُـشـكَـرْ لك المَـنُّ والصُّنـْع
هي الدولةُ البيضاءُ فالعفوُ والرّضَى
لمـقـتـبـلٍ عَـفـواً أو السـيْـفُ والنِّطع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك