أرقتُ لسجع البكا والحمام

21 أبيات | 350 مشاهدة

أرقــتُ لسـجـع البـكـا والحـمـام
وحـرمـت طـيـبَ الكرى في المنامْ
ولي مـــقـــلة دمــعــهــا هــامــل
عــلى الخــد مـنـسـجـم كـالرَّهـامْ
فــجــاوبــنــي عــاذلي ثــم قــال
ماذا البُكا كيف يا ذا الغلامْ
قـــلتُ ســـقـــيـــم وفـــي فـــؤادي
هــمٌّ وفــي القــلب نـار الضّـرامْ
كــيــف أبــيــت وفــي القـلب هَـمٌّ
وكـرب تـركـنـي أُبـاكـي الحـمـامْ
رمــتــنــي فــتــاةٌ بــألحــاظِهــا
كـأطـراف سـمـر القـنـا والسهامْ
بـــفـــرعٍ لهـــا عـــامـــرٍ راجـــحٍ
طــويــل صــقـيـل كـجـنـح الظَّلـامْ
ومــن تــحــتــه مــشــرقٌ مــســفــرٌ
جــبــيــن لهــا كـهـلال النـمـامْ
وعــيـن لهـا مـثـل عـيـن المـهـا
إذا جــفــلت مـن رقـادِ المـنـامْ
وأنــــف لهــــا شــــامـــخ بـــاذخ
طــويــل رهــيــف كــحــدّ الحـسـامْ
وثـــغـــر يـــفـــوح كــنــافــوجــةٍ
وريـق لهـا الوردَ يبرى الجذامْ
وأضـــــراســـــهــــا لؤلؤ ضــــوؤهُ
كـبـرقٍ أصـنـا في ليالي الظلامْ
ونـــهـــد لهـــا قـــاعــد جــامــد
عــلى رأســه مــثـل حـبّ الخـتـامْ
بـــليـــت بــه ثــم ذقــت الهَــوَى
وليـس عـلى العـاشـقـيـن اهتضامْ
زمـــان الشـــبـــاب وريـــعــانــه
بـــلهـــو وشـــرب كـــؤس المــدامْ
شـربـنـا الحـمـيـا بـكـل عـيـشنا
بـهـا قـرقـفـيـا كـجـنـح الظـلامْ
بــأولاد نــبـهـان تـاج المـلوكِ
تـــأرثَّتـــهــم مــن جــدودٍ قــدامْ
أنا ابن الملوك ومعطي اللكوك
وبـاري الشـكـوك ووافـي الذمامْ
أنـا ابـن الملوك سليل الملوك
وبــاقــي المــلوك ضِــعـاف خـدامْ
أنـا إبـنُ نـبـهـانَ مـاءِ السماءِ
ســـلالة هـــود عــليــه الســلامْ
وأخــتــمُ شــعـري بـذكـرِ الرسـولِ
نــبــي البــريَّةــِ نــورِ الظــلامْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك