أَرِقتُ لِضَوءِ بَرقٍ في نَشاصِ

24 أبيات | 722 مشاهدة

أَرِقــتُ لِضَــوءِ بَــرقٍ فــي نَـشـاصِ
تَـــلَألَأَ فـــي مُــمَــلَّأَةٍ غِــصــاصِ
لَواقِـــحَ دُلَّحٍ بِـــالمــاءِ سُــحــمٍ
تَـثُـجُّ المـاءَ مِـن خَـلَلِ الخَـصاصِ
سَــحــابٍ ذاتِ أَســحَــمَ مُــكــفَهِــرٍّ
تُـوَحّـي الأَرضَ قَطراً ذا اِفتِحاصِ
تَـأَلَّفَ فَـاِسـتَـوى طَـبَـقـاً دِكـاكاً
مُــحــيــلاً دونَ مَــثــعَـبِهِ نَـواصِ
كَــلَيــلٍ مُــظــلِمِ الحَـجَـراتِ داجٍ
بَهــيــمٍ أَو كَــبَــحــرٍ ذي بَــواصِ
كَــأَنَّ تَــبَــسُّمــَ الأَنــواءَ فـيـهِ
إِذا مـا اِنـكَـلَّ عَـن لَهِـقٍ هُـصاصِ
وَلاحَ بِهــا تَــبَــسُّمــُ واضِــحــاتٍ
يَـزيـنُ صَـفـائِحَ الحـورِ القِـلاصِ
سَـلِ الشُـعَراءَ هَل سَبَحوا كَسَبحي
بُـحـورَ الشِعرِ أَو غاصوا مَغاصي
لِسـانـي بِـالقَـريـضِ وَبِـالقَوافي
وَبِـالأَشـعـارِ أَمـهَرُ في الغَواصِ
مِــنَ الحـوتِ الَّذي فـي لُجِّ بَـحـرٍ
يُجيدُ السَبحَ في اللُجَجِ القِماصِ
إِذا مـا بـاصَ لاحَ بِـصَـفـحَـتَـيـهِ
وَبَـيَّضـَ فـي المَـكَرِّ وَفي المَحاصِ
تُــلاوِصُ فـي المَـداصِ مُـلاوِصـاتٌ
لَهُ مَــلصــى دَواجِــنَ بِــالمِــلاصِ
بَـنـاتُ المـاءِ لَيـسَ لَهـا حَـياةٌ
إِذا أَخــرَجــتَهُــنَّ مِــنَ المَــداصِ
إِذا قَـبَـضَـت عَـلَيـهِ الكَـفُّ حيناً
تَــنـاعَـصَ تَـحـتَهـا أَيَّ اِنـتِـعـاصِ
وَبـــاصَ وَلاصَ مِـــن مَــلَصٍ مَــلاصٍ
وَحــوتُ البَـحـرِ أَسـوَدُ أَو مِـلاصِ
كَــلَونِ المـاءِ أَسـوَدُ ذو قُـشـورٍ
نُـسِـجـنَ تَـلاحُـمَ السَـردِ الدِلاصِ
لَعَــمــرُكَ إِنَّنــي لَأُعِــفُّ نَــفـسـي
وَأَســتُــرُ بِـالتَـكَـرُّمِ مِـن خَـصـاصِ
وَأُكــرِمُ والِدي وَأَصــونُ عِــرضــي
وَأَكــرَهُ أَن أُعَــدَّ مِــنَ الحِــراصِ
إِذا مـا كُـنـتَ لَحّـاسـاً بَـخـيـلاً
سَــؤولاً لِلمُــطــاعِ وَذا عِــقــاصِ
لِزادِ المَــرءِ آبَــصَ مِــن عُـقـابٍ
وَعِـنـدَ البـابِ أَثـقَـلَ مِـن رَصاصِ
بَـكـى البَوّابُ مِنكَ وَقالَ هَل لي
وَهَــل لِلبـابِ مِـن ذا مِـن خَـلاصِ
فَــيــوشِــكُ أَن يَــراكَ لَهُ عَــدُوّاً
عَـداوَةَ مَـن يُـلاطِـمُ أَو يُـنـاصي
إِذا مـا كـانَ عِـرضـي عِندَ بَطني
فَـأَيـنَ مِـنَ اَن أُسَـبَّ بِهِ مَـنـاصي
فَـإِن خَـفَّتـ لِجـوعِ البَـطـنِ رِجلي
فَــدَقَّ اللَهُ رِجــلي بِــالمُــعــاصِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك