أَرِقتُ لِلَمعِ بَرقٍ حاجِرِيٍّ

74 أبيات | 216 مشاهدة

أَرِقــــتُ لِلَمــــعِ بَــــرقٍ حــــاجِــــرِيٍّ
تَــأَلَّقَ كَــاليَــمــانــي المُــشــرَفِــيِّ
أَضــاءَ لَنــا الأَجــارِعَ مُــســبَـطِـرّاً
وَعــادَ سَــنــاهُ كَــالبــيــضِ الخـفـي
كَـــأَنَّ وَمـــيــضَهُ لَمــعُ الثَــنــايــا
إِذا اِبــتَــسَــمَــت وَإِشــراقُ الحَــلِيِّ
فَــأَذكَــرَنــي وُجـوهَ الغـيـدِ بـيـضـاً
سَــــوالِفُهـــا وَلَم أَكُ بِـــالنَـــسِـــيِّ
وَعَــصــرَ خَــلاعَــةٍ أَحـمَـدتُ فـيـهِ ال
شَـــبـــابَ وَصِـــحَّةـــَ العَهــدِ الرَخِــيِّ
وَلَيــلى بَــعــدُ مــا مَـطَـلَت دُيـونـي
وَلا حـــالَت عَـــنِ العَهـــدِ الوَفِـــيِّ
مُــنَــعَّمــَةٌ شــقــيـتُ بِهـا وَلَولا ال
هَـــوى مـــا كُــنــتُ ذا بــالٍ شَــقِــيِّ
تَــزيــدُ القَــلبَ بَــلبــالاً وَوَجــداً
إِذا نَــــظَــــرَت بِـــطَـــرفٍ بـــابِـــليِّ
أَتــيــهُ صَــبــابَــةً وَتَـتـيـهُ حُـسـنـاً
فَــــوَيــــلٌ لِلشَـــجِـــيِّ مِـــنَ الخَـــلِيِّ
إِذا اِسـتَـشـفَـيـتُهـا وَجـدي رَمَـتني
بِـــــداءٍ مِـــــن لَواحِـــــظِهـــــا دَوِيِّ
وَلَولا حُـــبُّهـــا لَم يُــصــبِ قَــلبــي
سَـــنـــا بَـــرقٍ تَـــأَلَّقَ فـــي حَـــبِــيِّ
أَجــابَ وَقَـد دَعـانـي الشـوقُ دَمـعـي
وَقِـــدَمـــاً كُـــنـــتُ ذا دَمــعٍ عَــيِــيِّ
وَقَـفـتُ عَـلى الدِيـارِ فَـمـا أَصـاخَـت
مَـــعـــالِمُهـــا لِمُـــحـــتَـــرِقٍ بَــكِــيِّ
أُرَوي تُـــربَهـــا الصـــادي كَـــأَنّــي
نَــزَحــتُ الدَمــعَ فــيــهــا مِـن رَكِـيِّ
وَلَو أَكــرَمــتِ دَمــعَــكِ يــا شُـؤونـي
بَــكَــيــتِ عَــلى الإِمـامِ الفـاطِـمِـيِّ
عَــلى المَــقــتـولِ ظَـمـآنـا فَـجـودي
عَــلى الظــمــآنِ بِــالجَــفــنِ الرَويِّ
عَـلى نَـجمِ الهُدى الساري وَنَجمِ ال
عُـــــلومِ وَذُروَةِ الشَـــــرَفِ العَــــلِيِّ
عَــلى الحــامـي بِـأَطـرافِ العَـوالي
حِــمــى الإِســلامِ وَالبَـطَـلِ الكَـمِـيِّ
عَــلى البــاعِ الرَحــيــبِ إِذا أَلَمَّت
بِهِ الأَزمــــاتُ وَالكَــــفِّ السَـــخِـــيِّ
عَــلى أَنــدى الأَنـامِ يَـداً وَوَجـهـاً
وَأَرجَـــحِهِـــمِ وَقـــاراً فـــي النَــدِيِّ
وَخَــيــرِ العــامَــليــنَ أَبــا وَأَمّــا
وَأَطــــهَــــرِهِـــم ثَـــرى عِـــرقٍ زَكـــيِّ
لَئِن دَفَــعـوهُ ظُـلمـاً عَـن حُـقـوقِ ال
خِــلافَــةِ بِــالوَشــيــجِ السَــمــهَــرِيِّ
فَــمــا دَفَــعــوهُ عَــن حَــسَــبٍ كَـريـمٍ
وَلا ذادوهُ عَــــــن خُــــــلقٍ رَضِــــــيِّ
لَقَـدَ قَـصَـمـوا عُـرى الإِسـلامِ عَوداً
وَبَــدأً فــي الحُــسَــيــنِ وَفــي عِــلِّيِ
وَيَـــومُ الطَـــفِّ قـــامَ لِيَـــومِ بَــدرٍ
بِـــأَخـــذِ الثَــأرِ مِــن آلِ النَــبــيِّ
فَــثَــنَّوا بِــالإِمــامِ أَمـا كَـفـاهُـم
ضَــلالاً مــا جَــنَــوهُ عَــلى الوَصِــيِّ
رَمَــــوهُ عَــــن قُـــلوبٍ قـــاسِـــيـــاتٍ
بِـــأَطـــرافِ الأَسِـــنّـــةِ وَالقِـــسِـــيِّ
وَأَســرى مُــقــدِمـاً عَـمـرو بـنُ سَـعـدٍ
إِلَيــــهِ بِـــكُـــلِّ شَـــيـــطـــانٍ غَـــوِيِّ
يَـبـيـعـونَ الدِماءَ عَلى اِنتِهاكِ ال
مَــــحــــارِمِ جِــــدَّ مِــــقـــدامٍ جَـــرِيِّ
أَتــاهُ بِـمُـحـنَـقـيـنَ تَـجـيـشُ غَـيـظـاً
صُــــدورُهُــــم وَجَــــيــــشٍ كَـــالأُتـــيِّ
أَطــافــوا مُــحــدِقـيـنَ بِهِ وَعـاجـوا
عَــــلَيـــهِ بِـــكُـــلِّ طِـــرفٍ أَعـــوَجـــي
بِــــكُــــلِّ مُــــثَـــقَّفـــٍ لَدنٍ وَعَـــضـــبٍ
سُــــــرَيـــــجِـــــيٍّ وَدِرعٍ ســـــابُـــــريِّ
فَــأَنــحــوا بِــالصَــوارِمِ مُــسـرِعـاتٍ
عَــلى البَــرِّ النَــقِـيِّ اِبـنِ النَـقِـيِّ
وُجـــوهُ النـــارِ مُـــظـــلِمَــةً أَكَــبَّت
عَـــلى الوَجـــهِ الهِـــلالي الوَضِـــيِّ
فَــــيــــالَكَ مِـــن إِمـــامٍ ضَـــرَّجـــوهُ
مِــنَ القــانــي بِــخِــرصــانِ القُـنِـيِّ
بَــكَــتــهُ الأَرضُ إِجــلالاً وَحُــزنــاً
لِمَــــصــــرَعِهِ وَأَمــــلاكُ السُــــمِــــيِّ
وَغــودِرَتِ الخِــيــامُ بِــغَــيــرِ حــامٍ
يُـــــنـــــاضِـــــلُ دونَهُـــــنَّ وَلا وَليِّ
فَـمـا عَطَفَ البُغاةُ عَلى الفَتاةِ ال
حَــصــانِ وَلا عَــلى الطِـفـلِ الصَـبِـيِّ
وَلا بَـــذَلوا لِخـــائِفَـــةٍ أَمـــانــاً
وَلا سَــــمُــــحـــوا لِظَـــمـــآنٍ بِـــرِيِّ
وَلا سَــفَــروا لِثــامــاً عَــن حَـيـاءٍ
وَلا كَـــــرَمٍ وَلا أَنـــــفٍ حَـــــمِـــــيِّ
وَســاقــوا ذَودَ أَهــلِ الحَــقِّ ظُـلمـاً
وَعُــــدوانــــاً إِلى الوِردِ الوَبِــــيِّ
تَــذودُهُــمُ الرِمـاحُ كَـمـا تُـذادُ ال
رِكـــابِ عَـــنِ المَــوارِدِ بِــالعَــصِــيِّ
وَســاروا بِــالكَــرائِمِ مِــن قُــرَيــشٍ
سَـــبـــايــا فَــوقَ أَكــوارِ المَــطِــيِّ
فَـــيـــا لِلَّهِ يَـــومَ نَـــعــوهُ مــاذا
وَعــا سَــمــعُ الرَســولِ مِــنَ النَـعِـيِّ
وَلَو رامَ الحَــيــاةَ نَــجــا إِلَيـهـا
بِـــعَـــزمَـــتِهِ نَـــجــاءَ المَــضــرَحِــيِّ
وَلَكِـــنَّ المَـــنِــيَّةــَ تَــحــتَ ظِــلِّ ال
رِقـــاقِ البـــيــضِ أَجــدَرُ بِــالأَبِــيِّ
فَــيـا عُـصَـبَ الضَـلالَةِ كَـيـفَ جُـزتُـم
عِـــنـــاداً عَــن صِــراطِــكُــمُ السَــوِيِّ
فَـــأَلقَـــيـــتُـــم وَعَهــدُكُــمُ قَــريــبٌ
وَراءَ ظُهــــورِكُـــم عَهـــدَ النَـــبِـــيِّ
وَأَخــفَــيــتُــم نِــفــاقَــكُــمُ إِلى أَن
وَثَـــبـــتُــم وَثــبَــةَ الذِئبِ الضَــرِيِّ
وَأَبـــدَيـــتُــم حُــقــودَكُــمُ وَعُــدتُــم
إِلى الديــنِ القَــديــمِ الجــاهِــلِيِّ
وَلَولا الضِغنُ ما مِلتُم عَلى ذي ال
قَـــرابَـــةِ لِلبَــعــيــدِ الأَجــنَــبِــيِّ
كَــفــى حَـزَنـاً ضَـمـانُـكُـمُ لِقَـتـلِ ال
حُــســيــنِ جَــوائِزَ الوَفــرِ السَــنِــيِّ
وَبَــيــعُــكُــمُ لِأُخــراكُــم سِــفــاهــاً
بِـــمَـــنـــزورٍ مِـــنَ الدُنــيــا بَــلِيِّ
وَحَــســبُــكُــمُ غَــداً بِـأَبـيـهِ خَـصـمـاً
إِذا عُــرِفَ السَــقــيــمُ مِــنَ البَــرِيِّ
صَــلَيــتُــمُ حِــزبَهُ بَــغــيــاً وَأَنـتُـم
لِنــــــارِ اللَهِ أَولى بِـــــالصَـــــلِيِّ
وَحَــرَّمــتُــم عَــلَيــهِ المــاءَ لُؤمــاً
وَإِشـــفـــاقــاً إِلى الخَــلقِ الدَنِــيِّ
وَأَورَدتُـــم جِـــيـــادَكُـــمُ وَأَظـــمَـــي
تُــمــوهُ شُــربَــكُــم غَــيــرَ الهَــنِــيِّ
وَفـــي صِـــفّــيــنَ عــانَــدتُــم أَبــاهُ
وَأَعـــرَضـــتُـــم عَـــنِ الحَــقِّ الجَــليِّ
وَخـــادَعـــتُــم إِمــامَــكُــمُ خِــداعــاً
أَتَــيــتُــم فــيــهِ بِــالأَمـرِ الفَـرِيِّ
إِمـامـاً كـانَ يُـنـصِـفُ فـي القَـضايا
وَيَـــأخُـــذُ لِلضَــعــيــفِ مِــنَ القَــوِيِّ
فَــأَنــكَــرتُــم حَــديــثَ الشَـمـسِ رُدَّت
لَهُ وَطَــــوَيــــتُـــمُ خَـــبَـــرَ الطَـــوِيِّ
فَــجــوزيــتُــم لِبُــغــضِــكُــمُ عَــلِيّــاً
عَــذابَ الخُــلدِ فــي الدَرَكِ القَـصِـيِّ
سَـــأُهـــدي لِلأَئِمَّةـــِ مِـــن سَــلامــي
وَغُــــرِّ مَــــدائِحــــي أَزكــــى هَــــدِيِّ
سَــلامــاً أُتــبِــعُ الوَســمِــيَّ مِــنــهُ
عَـــلى تِـــلكَ المَــشــاهِــدِ بِــالوَلِيِّ
وَأَكـــســـو عــاتِــقِ الأَيّــامِ مِــنــهُ
حَـــبـــائِرَ كَـــالرِداءِ العَـــبــقَــرِيِّ
حِــــســـانـــاً لا أُريـــدُ بِهِـــنَّ إِلّا
مَــــســــاءَةَ كُــــلِّ بــــاغٍ خـــارِجِـــيِّ
يَــضــيــعُ لَهــا إِذا نُــشِــرَت أَريــجٌ
كَــنَــشــرِ لِطــائِمِ المِــســكِ الذَكِــيِّ
كَــأَنــفــاسِ النَــســيـمِ سَـرى بِـلَيـلٍ
يَهُــــــزُّ ذَوائِبَ الوَردِ الجَـــــنِـــــيِّ
لِطَــيــبَــةَ وَالبَــقــيــعِ وَكِــربَــلاءٍ
وَســـــامَـــــرّى وَفــــيــــدٍ وَالغَــــرِيِّ
وَزَوراءِ العِـــــــراقِ وَأَرضِ طـــــــوسٍ
سَــقــاهــا الغَــيــثُ مِـن بَـلَدٍ قَـصِـيِّ
فَــحَــيّـا اللَهُ مَـن وارَتـهُ تِـلكَ ال
قِــبــابُ البــيــضُ مِــن خَــيــرٍ نَـقِـيِّ
وَأَســـبَـــلَ صَـــوبَ رَحـــمَــتِهِ دِراكــاً
عَـــليـــهــا بِــالغُــدُوِّ وَبِــالعَــشِــيِّ
فَــــذُخـــري لِلمَـــعـــادِ وَلاءُ قَـــومٍ
بِهِــم عُــرِفَ السَــعــيـدُ مِـنَ الشَـقِـيِّ
كَـــفـــانــي عِــلمُهُــم أَنّــي مُــعــادٍ
عَـــــــــدُوَّهُـــــــــمُ مَــــــــوالٍ لِلوَلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك