أرقت وأضناني الجوى والتباعد
31 أبيات
|
287 مشاهدة
أرقــت وأضــنـانـي الجـوى والتـبـاعـد
وبــت كــمــا بــات الســليــم يــكـابـد
قـطـعـت مـن البـيـداء شـعـثـا عـواطلا
وليـس بـهـا إلا الصـدى المـتـصـاعـد
فــعــفــوك مــرجــو وســخــطــك مــتــقــى
وجــودك مــقــصــود وهــا أنــا وافــد
تــربــعـت فـي دسـت الخـلافـة يـافـعـا
عــلى كــل فــضــل مــنـك رمـز وشـاهـد
إليــك ابـن تـيـمـور سـعـيـدا تـوجـهـت
مــنــاي لعــلمــي أنــك اليـوم واحـد
تـوسـم فـيـك الشـعـب مـذ كـنـت يـافعا
فــأنــت لمــا قـد فـرق الدهـر عـائد
مـضـوا ومـضـت تـلك الليـالي وذكـرهـم
تــردى ثــيــاب العــز مــنــه عـطـارد
فـــواضـــل للعــانــي وأســهــم للعــدى
وغـــوث لمـــظـــلوم وأســـد تــنــاجــد
نــمــتــه مــلوك لا يــرام مــرامــهــم
ويــقــصـر عـن إدراكـهـم مـن يـعـانـد
مــهــاب فــلا تــعــدى حــدود أحــدهــا
عــليـه مـن التـبـجـيـل عـيـن تـراصـد
أنــامــله تــكــســو العــفـاة ويـتـقـى
بها البأس في يوم الوغى والشدائد
ومـاذا تـقـول النـاس فـي وصـف مـاجـد
هـو المـجـد مـن يـحـظى به فهو ماجد
فــمــا طـاب نـاد عـنـدهـم غـيـر ذكـره
شـذاه وخـيـر القـول مـا كـان قـاصـد
ســرى صــيــتـه فـي الأرض حـتـى كـأنـه
لدى كــل بــلدان العــبــاد مــشـاهـد
عــفــت غــيــر أطــلال ونــؤي تــجـدهـا
جــداول قــد أفــضــت عــليــهـا خـوالد
بــه الشــعــب قـد تـمـت حـيـاة وجـوده
وعــادت مــغــانــيـه وطـابـت مـعـاهـد
نــتـيـجـة كـبـرى الدهـر مـن حـل داره
يــجـاوره فـيـهـا العـلا والمـحـامـد
بــلى بــمــليــك لم أر الدهــر مـثـله
إذا ذكـر الأقـيـال فـهـو المـقـاصـد
فــحــتــام لا أنـفـك عـن ذكـر وصـلهـا
وقـد لازمـتـنـي مـن جـواها الوسائد
قــضــيـت زمـانـا بـالتـمـنـي وقـربـهـا
بــعــيــد وحــالت دون ذاك الحـواسـد
فــريـدة عـقـد مـا لهـا غـيـر مـثـلهـا
مــثــيـل وهـل عـد الحـصـا والفـرائد
مــهــفــهــفــة الأعـطـاف لمـيـاء بـضـة
لهـا الكـشـح مـن فوق الروادف مائد
وتـحـظـى بـلقـيـا مـائس القـد مـهـجتي
عـلى رغـم مـن فـي البـيـن كف وساعد
لعـــل مـــزار الطــيــف يــعــقــب زورة
تــكــون شــفـاء النـفـس مـمـا تـراود
ومــنـي ولو بـالطـيـف إن شـط قـربـنـا
وحـــالت قـــفــار دونــنــا وجــلامــد
فـلا تـتـركـي قـلبـي من الحزن فارغا
يـطـيـر مـع اللاحـي إذا مـا يـكـابد
قــضــى وطــرا بـالسـقـم حـتـى لو أنـه
أراد نــهــوضـا لم تـطـعـه السـواعـد
وهــل مــنــك يـا أسـمـاء وصـل لطـامـع
رمـاه الأسـى لولا التأسي المجالد
أحـبـاي هـل تـلك الليـالي التـي مضت
بـقـرب الحـمـى بـعـد الفـراق تـعاود
عــظــيــم بــنـى الإيـوان حـتـى أتـمـه
وقــامـت بـه فـوق العـلوم القـواعـد
عـــلاك دليـــلي والرجــاء مــطــيــتــي
عــلى أن ودق الجـود مـا عـشـت مـاكـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك