أَرِقتُ وَما هَذا السُهادُ المُؤَرِّقُ
61 أبيات
|
627 مشاهدة
أَرِقــــتُ وَمـــا هَـــذا السُهـــادُ المُـــؤَرِّقُ
وَمــا بِــيَ مِــن سُــقــمٍ وَمــا بِــيَ مَــعـشَـقُ
وَلَكِـــــن أَرانـــــي لا أَزالُ بِـــــحـــــادِثٍ
أُغــادى بِــمــا لَم يُــمــسِ عِــنـدي وَأُطـرَقُ
فَـإِن يُـمـسِ عِـنـدي الشَـيبُ وَالهَمُّ وَالعَشى
فَـــقَـــد بِـــنَّ مِـــنّـــي وَالسِـــلامُ تُــفَــلَّقُ
بِـــأَشـــجَــعَ أَخّــاذٍ عَــلى الدَهــرِ حُــكــمَهُ
فَــمِــن أَيِّ مــا تَــجــنــي الحَـوادِثُ أَفـرَقُ
فَــمــا أَنــتَ إِن دامَــت عَــلَيــكَ بِــخــالِدٍ
كَــمــا لَم يُــخَــلَّد قَــبــلُ ســاسـا وَمـورَقُ
وَكِـــســـرى شَهِــنــشــاهُ الَّذي ســارَ مُــلكُهُ
لَهُ مــا اِشــتَهــى راحٌ عَــتــيــقٌ وَزَنــبَــقُ
وَلا عــادِيــا لَم يَــمــنَــعِ المَـوتَ مـالُهُ
وِردٌ بِــــتَــــيــــمــــاءَ اليَهـــودِيِّ أَبـــلَقُ
بَــنــاهُ سُــلَيــمــانُ بــنِ داوُودَ حِــقــبَــةً
لَهُ أَزَجٌ عــــــــــالٍ وَطَــــــــــيٌّ مُــــــــــوَثَّقُ
يُـــوازي كُـــبَـــيـــداءَ السَـــمـــاءِ وَدونَهُ
بَــــــلاطٌ وَداراتٌ وَكِــــــلسٌ وَخَــــــنــــــدَقُ
لَهُ دَرمَــــــكٌ فــــــي رَأسِهِ وَمَــــــشــــــارِبٌ
وَمِـــــســـــكٌ وَرَيــــحــــانٌ وَراحٌ تُــــصَــــفَّقُ
وَحـــورٌ كَـــأَمـــثـــالِ الدُمــى وَمَــنــاصِــفٌ
وَقِـــــدرٌ وَطَـــــبّــــاخٌ وَصــــاعٌ وَدَيــــسَــــقُ
فَـــذاكَ وَلَم يُـــعـــجِـــز مِــنَ المَــوتِ رَبَّهُ
وَلَكِــــن أَتــــاهُ المَــــوتُ لا يَــــتَــــأَبَّقُ
وَلا المَــلِكُ النُــعــمــانُ يَــومَ لَقــيــتَهُ
بِـــإِمَّتـــِهِ يُـــعـــطــي القُــطــوطَ وَيَــأفِــقُ
وَيُــجــبــى إِلَيــهِ السَــيــلَحــونَ وَدونَهــا
صَــريــفــونَ فــي أَنــهــارِهــا وَالخَـوَرنَـقُ
وَيَــقــسِــمُ أَمــرَ النــاسِ يَــومــاً وَلَيــلَةً
وَهُـــم ســـاكِــتــونَ وَالمَــنِــيَّةــُ تَــنــطِــقُ
وَيَــــأمُــــرُ لِليَـــحـــمـــومِ كُـــلَّ عَـــشِـــيَّةٍ
بِـــقَـــتٍّ وَتَــعــليــقٍ وَقَــد كــادَ يَــســنَــقُ
يُـــعـــالى عَـــلَيـــهِ الجُـــلَّ كُـــلَّ عَــشِــيَّةٍ
وَيُـــرفَـــعُ نُـــقـــلاً بِــالضُــحــى وَيُــعَــرَّقُ
فَـــذاكَ وَمـــا أَنـــجـــى مِــنَ المَــوتِ رَبَّهُ
بِـــســـابــاطَ حَــتّــى مــاتَ وَهــوَ مُــحَــزرَقُ
وَقَــد أَقــطَــعُ اليَــومَ الطَـويـلَ بِـفِـتـيَـةٍ
مَــســامــيــحَ تُــســقــى وَالخِــبــاءُ مُــرَوَّقُ
وَرادِعَــةٍ بِــالمِــســكِ صَــفــراءَ عِــنــدَنــا
لَجَــسَّ النَــدامــى فــي يَـدِ الدَرعِ مَـفـتَـقُ
إِذا قُــلتُ غَــنّــي الشَـربَ قـامَـت بِـمِـزهَـرٍ
يَـــكـــادُ إِذا دارَت لَهُ الكَـــفُّ يَـــنــطِــقُ
وَشــاوٍ إِذا شِــئنــا كَــمــيــشٌ بِــمِــســعَــرٍ
وَصَهـــبـــاءُ مِـــزبـــادٌ إِذا مـــا تُـــصَــفَّقُ
تُــريــكَ القَــذى مِــن دونِهــا وَهــيَ دونَهُ
إِذا ذاقَهــــا مَــــن ذاقَهـــا يَـــتَـــمَـــطَّقُ
وَظَــلَّت شَــعــيــبٌ غَــربَــةُ المـاءِ عِـنـدَنـا
وَأَســـحَـــمُ مَـــمـــلوءٌ مِــنَ الراحِ مُــتــأَقُ
وَخَـــرقٍ مَـــخــوفٍ قَــد قَــطَــعــتُ بِــجَــســرَةٍ
إِذا خَــــــبَّ آلٌ فَـــــوقَهُ يَـــــتَـــــرَقـــــرَقُ
هِـيَ الصـاحِـبُ الأَدنـى وَبَـيـنـي وَبَـيـنَهـا
مَــــجــــوفٌ عِـــلافِـــيٌّ وَقِـــطـــعٌ وَنُـــمـــرُقُ
وَتُـــصـــبِـــحُ مِـــن غِــبِّ السُــرى وَكَــأَنَّمــا
أَلَمَّ بِهـــــا مِـــــن طــــائِفِ الجِــــنِّ أَولَقُ
مِـنَ الجـاهِـلِ العَـريـضِ يُهـدي لِيَ الخَـنـا
وَذَلِكَ مِـــمّـــا يَـــبـــتَـــريـــنــي وَيَــعــرُقُ
فَــمــا أَنــا عَــمّــا تَــعــمَــلونَ بِــجـاهِـلٍ
وَلا بِـــــشَـــــبـــــاةٍ جَهـــــلُهُ يَــــتَــــدَفَّقُ
نَهــارُ شَــراحــيــلَ بــنِ طَــودٍ يُــريــبُـنـي
وَلَيـــــلُ أَبـــــي لَيــــلى أَمَــــرُّ وَأَعــــلَقُ
وَمــا كُــنــتُ شــاحِــردا وَلَكِـن حَـسِـبـتُـنـي
إِذا مِـــســـحَــلٌ سَــدّى لِيَ القَــولَ أَنــطِــقُ
شَــريــكــانِ فــيـمـا بَـيـنَـنـا مِـن هَـوادَةٍ
صَـــــفِـــــيّــــانِ جِــــنِّيــــٌّ وَإِنــــسٌ مُــــوَفَّقُ
يَـــقـــولُ فَـــلا أَعـــيــا لِشَــيــءٍ أَقــولُهُ
كَــــفــــانِــــيَ لا عَــــيٌّ وَلا هُـــوَ أَخـــرَقُ
جِماعُ الهَوى في الرُشدِ أَدنى إِلى التُقى
وَتَــركُ الهَــوى فــي الغَـيِّ أَنـجـى وَأَوفَـقُ
إِذا حــاجَــةٌ وَلَّتــكَ لا تَــســتَــطــيــعُهــا
فَــخُــذ طَــرَفـاً مِـن غَـيـرِهـا حـيـنَ تَـسـبِـقُ
فَـــذَلِكَ أَدنـــى أَن تَـــنـــالَ جَــســيــمَهــا
وَلِلقَــصــدُ أَبــقــى فــي المَـسـيـرِ وَأَلحَـقُ
أَتَـــزعُـــمُ لِلأَكـــفـــاءِ مــا أَنــتَ أَهــلُهُ
وَتَــخــتــالُ إِذ جــارُ اِبــنِ عَــمِّكــَ مُـرهَـقُ
وَأَحــمَــدتَ أَن أَلحَــقــتَ بِــالأَمــسِ صِـرمَـةً
لَهـــــا غُـــــدُراتٌ وَاللَواحِــــقُ تَــــلحَــــقُ
فَــيَـفـجَـعـنَ ذا المـالِ الكَـثـيـرِ بِـمـالِهِ
وَطَــوراً يُــقَــنّــيــنَ الضَــريــكَ فَــيَــلحَــقُ
أَبــا مِــســمَــعٍ ســارَ الَّذي قَــد صَـنَـعـتُـمُ
فَـــأَنـــجَـــدَ أَقـــوامٌ بِـــذاكَ وَأَعـــرَقــوا
وَإِنَّ عِـــتـــاقَ العـــيـــسِ سَــوفَ يَــزورُكُــم
ثَــــنــــاءٌ عَـــلى أَعـــجـــازِهِـــنَّ مُـــعَـــلَّقُ
بِهِ تُــنــفَــضُ الأَحــلاسُ فــي كُــلِّ مَــنــزِلٍ
وَتُـــعـــقَـــدُ أَطـــرافُ الحِــبــالِ وَتُــطــلَقُ
نَهَــيــتُــكُــمُ عَــن جَهــلِكُــم وَنَــصَــرتُــكُــم
عَــلى ظُــلمِــكُــم وَالحــازِمُ الرَأيِ أَشـفَـقُ
وَأَنــذَرتُــكُــم قَــومــاً لَكُــم تَـظـلِمـونَهِـم
كِـرامـاً فَـإِن لا يَـنـفَـدِ العَـيـشُ تَلتَقوا
وَكَــــم دونَ لَيــــلى مِــــن عَـــدُوٍّ وَبَـــلدَةٍ
وَسَهـــبٍ بِهِ مُـــســـتَـــوضِـــحُ الآلِ يَـــبــرُقُ
وَأَصـــفَـــرَ كَـــالحِـــنّـــاءِ طـــامٍ جِــمــامُهُ
إِذا ذاقَهُ مُــســتَــعــذِبُ المــاءِ يَــبــصُــقُ
وَإِنَّ اِمـــــــرَأً أَســـــــرى إِلَيــــــكِ وَدونَهُ
فَـــيـــافٍ تَــنــوفــاتٌ وَبَــيــداءُ خَــيــفَــقُ
لَمَــحــقــوقَــةٌ أَن تَــســتَــجــيــبـي لِصَـوتِهِ
وَأَن تَــــعــــلَمـــي أَنَّ المُـــعـــانَ مُـــوَفَّقُ
وَلا بُــدَّ مِــن جــارٍ يُــجــيــزُ سَــبــيـلَهـا
كَــمــا جَــوَّزَ السَــكِّيـَّ فـي البـابِ فَـيـتَـقُ
لَعَــمــري لَقَــد لاحَــت عُــيــونٌ كَــثــيــرَةٌ
إِلى ضَـــوءِ نـــارٍ فـــي يَـــفـــاعٍ تُـــحَــرَّقُ
تُـــشَـــبُّ لِمَـــقـــرورَيــنِ يَــصــطَــلِيــانِهــا
وَبــاتَ عَــلى النــارِ النَــدى وَالمُــحَــلَّقُ
رَضـــيـــعَـــي لِبـــانٍ ثَــديَ أُمٍّ تَــحــالَفــا
بِــــأَســــحَــــمَ داجٍ عَـــوضُ لا نَـــتَـــفَـــرَّقُ
يَـــداكَ يَـــدا صِـــدقٍ فَـــكَـــفٌّ مُـــفـــيـــدَةٌ
وَأُخــرى إِذا مــا ضُــنَّ بِــالزادِ تُــنــفِــقُ
تَــرى الجــودَ يَـجـري ظـاهِـراً فَـوقَ وَجـهِهِ
كَــمــا زانَ مَــتــنَ الهِــنــدُوانِــيُّ رَونَــقُ
وَأَمّـــا إِذا مـــا أَوَّبَ المَــحــلُ سَــرحَهُــم
وَلاحَ لَهُـــم مِـــنَ العَـــشِـــيّـــاتِ سَـــمــلَقُ
نَــفــى الذَمَّ عَــن آلِ المُــحَــلَّقِ جَــفــنَــةٌ
كَــجــابِــيَــةِ الشَــيــخِ العِــراقِـيِّ تَـفـهَـقُ
يَـــروحُ فَـــتــى صِــدقٍ وَيَــغــدو عَــلَيــهِــمُ
بِـــمِـــلءِ جِـــفـــانٍ مِـــن سَـــديـــفٍ يُـــدَفَّقُ
وَعــادَ فَــتــى صِــدقٍ عَــلَيــهِــم بِــجَــفـنَـةٍ
وَسَـــوداءَ لَأيـــاً بِـــالمَـــزادَةِ تُـــمـــرَقُ
تَــرى القَــومَ فــيـهـا شـارِعـيـنَ وَدونَهُـم
مِـــنَ القَـــومِ وِلدانٌ مِــنَ النَــســلِ دَردَقُ
طَــويــلُ اليَــدَيــنِ رَهــطُهُ غَــيــرُ ثِــنـيَـةٍ
أَشَــــــمُّ كَـــــريـــــمٌ جـــــارُهُ لا يُـــــرَهَّقُ
كَــذَلِكَ فَــاِفــعَــل مــا حَــيِــيــتَ إِلَيــهِــمُ
وَأَقــدِم إِذا مــا أَعــيُــنُ النــاسِ تَـبـرَقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك