أَرِقتُ وَهاجَتني الهُمومُ الحَواضِرُ

16 أبيات | 440 مشاهدة

أَرِقـتُ وَهـاجَـتـني الهُمومُ الحَواضِرُ
وَهَــمُُّـ الفَـتّـى سـارٍ عَـليـهِ وَبـاكِـر
وَلي صـاحِـبٌ قَـد رابَـنـي أَو ظَـلَمتُهُ
كَــذَلِكَ مــا الخَـصـمـانِ بَـرٌّ وَفـاجِـر
إِذا قـالَ يَـلحـانـي وَيـعـذُرُ نَـفـسَهُ
وَفــي اللَهِ لِلمَــظـلومِ عِـزٌّ ونـاصِـرُ
وَإِنّـي امـرؤٌ عِـنـدي وَعـمـداً أَقولُهُ
لآتـي الَّذي يَـأتي امرؤٌ وَهوَ خابِرُ
لِســانــانِ مَــعــسـولٌ عَـليـهِ غَـراوَةٌ
وَآخَــرُ مَــذروبٌ عَــليــهِ الشَــراشِــرُ
يَـبـيـتـانِ عِـنـدي ثُـمَّ كُـلٌّ إِذا غَدا
بِــكُــلِّ كَــلامٍ قـالَهُ النـاسُ مـاهِـرُ
وَكـانَ الَّذي يَـلقى الوُعوثَةَ مِنهُما
عَـلى سُـبُـلٍ قَـد أنـهَـجَتهَا العَيائِرُ
فَـقُـلتُ وَلَم أَبـخَـل عَـلَيـهِ نَـصـيحَتي
وَلِلمَـــرءِ نـــاهٍ لا يَــراهُ وَزاجِــرٌ
إِذا أَنـتَ حـاولتَ البَراءَةَ فاجتَنِب
حَـرا كُـلِّ أَمـرٍ تَـعـتَـريـهِ المَـعاذِرُ
فَقَد تُسلِمُ المَرءَ المَعاذيرُ لِلرَدى
فَيردى وَقَد تُردي البَريءَ الجَرائِرُ
وَشــاعِــرِ سَــوءٍ غَــرَّهُ أَن تَــرادَفَــت
لَهُ المُـفـخِـمـونَ القَـولَ إِنَّكـَ شاعِرُ
عَــطَــفــتُ عَــليــهِ مَــرَّةً فَــتَــرَكــتُهُ
لِمـا كـانَ يَـرضـى قَبلَها وَهوَ حاقِرُ
بِـــقـــافِــيَــةٍ حَــذّاءَ سَهــلٍ رَوِيُّهــا
كَـسَـردِ الصَـنـاعِ لَيـسَ فـيـهِ تَـواتُرُ
نَــطَــقــتُ وَلَم يَــعـجِـز عَـليَّ رَوِيُّهـا
وَلِلقَــولِ أَبــوابٌ تُــرى وَمَــخــاصِــرُ
يُـعَـدّي الكَـرى عَـن عَينِهِ وَهوَ ناعِسٌ
إِذا اِنتَصَفَ اللَيلَ المُكِلُّ المُسافِرُ
إِذا مـا قَـضـاهـا عـادَ فـيها كَأَنَّهُ
لِلَذَّتِهِ سَـــكـــرانُ أَو مُـــتَـــســاكِــرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك