أَرْقَصَها مُطْرِبُ الأَغارِيدِ

37 أبيات | 203 مشاهدة

أَرْقَــصَهــا مُــطْــرِبُ الأَغــارِيــدِ
فــاسْــتَــرَقَــتْ هِــزَّةَ الأَمـاليـدِ
ودبَّ خـــمـــرُ السُّرَى بــأَذْرُعِهــا
فَهْـيَ عـلى البِـيـدِ فـي عَـرَابِيدِ
وغــازَلَتْهــا الصَّبــا بــمـأْلُكَـةٍ
تُــفَـجِّرُ المـاءَ فـي الجـلامـيـدِ
تــحــمــلُ عـن روضِ عـالِجٍ خَـبَـرًا
تُــسْــنِــدُه عــن ظِـبـائِهِ الغِـيـدِ
أَجـرى عـليـه السـحـابُ دَمْـعَ شجٍ
وفَــرَّقَ البــرقُ قَــلْبَ مــعــمــودِ
فــأَغـرق الريـحَ بـيـن أربُـعِهـا
مــوجُ وجَــيــفٍ بــبــحْـرِ تَـوْخِـيـدِ
وخــيَّلــَتْ مــاءَهــم يــبُــلُّ صــدًى
ومـــوْرِدُ الآلِ غـــيـــرُ مـــورودِ
فــي ذِمَّةـِ الشـوقِ مُهْـجَـةٌ رَكَـضَـتْ
تَــتْــبَــعُ زُورًا مِـنَ المـواعـيـدِ
أَهدَى إِليها الخيالُ إِذ كحلوا
جــفــون أَحْــداقِهــا بــتَــسْهِـيـدِ
وانْـعَـطَـفُـوا للأَراكِ وَهْـيَ عـلى
عـهـدٍ مـن البـانِ غـيـرِ مـعـهودِ
عُـــذْرٌ يَهُـــزُّ الجــفــاءُ دوحَــتَه
تــحــت صَــدُوحِ المَــلالِ غِــرِّيــدِ
ونــاصــحٍ يــمــحَــضُ المَــوَدَّةَ لي
وليـــس فـــي نــصــحِه بــمَــوْدودِ
ظـــنَّ فـــؤادي مـــعـــي فــأَنَّبــَهُ
وهــو مـن الوجـدِ غـيـرُ مـوجـودِ
ســارَ وجــيــشُ الغـرامِ يـتـبَـعُه
تــحــت لواءٍ عــليــه مــعــقــودِ
يــخــبِــطُ مــجـهـولَةً تـضِـلُّ بـهـا
عــلى اعـتـرافٍ مـنـاخِـرُ السِّيـدِ
عَـرَّج عـنـهـا الصـبـاحُ مـنـطلقاً
وعــادَ والليــلُ رَهْــنُ تَـقْـيِـيـدِ
يــلقــى المُــرَجِّيــن مـن أَسِـرَّتِهِ
بِــشْــرٌ كـفـيـلٌ بـحُـسْـنِ تـمـهـيـدِ
ويــغــتَــدِي عــنــد كُــلِّ نــازِلَةٍ
غَــوْثَ صــريــخٍ وغَــيْــثَ مَــصْــدودِ
ويــبــسُــط العُــذْرَ عــن مُـقَـصِّرِهِ
بــطُــولِ طَــوْلٍ عــليــه مَــمْــدودِ
لا يـعـرفُ الثَّعْلَبُ المقيمُ بها
لولا الثَّرَيَّاــ مــكـانَ عُـنْـقُـودِ
مــن عَـلِقَ البِـيـضَ صـارَمَـتْ يَـدُهُ
حــبــالَ تــلك الغــدائِرِ السُّودِ
وعِـمَّةـُ الشـيـبِ لا خُـدِعْـتَ بـهـا
أَخْـــلَقُ شـــيــءٍ أَوانَ تَــجْــديــدِ
واللهـوُ خِـدْنُ الصِّبا فمُذْ فُقِدَتْ
أَيــامُه لم يــكــن بــمــحــمــودِ
وأَغــبَــنُ النــاسِ مــن أَلَمَّ بــه
فــقْــدُ ســوادٍ وفَــوْتُ تــســويــدِ
وفـي بـنِـي الدهـرِ كُـلُّ مُـعْـضِـلَةٍ
مِــنَ الذي فــاتَ والمــواجِــيــدِ
إِن أَســكــرونــي بـخـمـرِ لَوْمِهِـمُ
فَــقَــدْ رَمَـوْا عِـرْضَهُـمْ لِعِـرْبـيـدِ
ومُــوعِــدٍ صــاحَ بــي فــقــلتُ له
رُبَّ وعــيــدٍ يـطـيـحُ فـي البـيـدِ
قـد أَقـسم الحمدُ لا يسيرُ إِلى
غــيـرِ أَبـى القـاسِـمِ بـن حَـمُّودِ
فـــي يَـــدِهِ لِلنَّوالِ مـــعـــركــة
أَرى بـهـا البـخـل صارم الجيدِ
وعــنــده للضــيــوف نــار قِــرًى
تــعْـرِفُهـا البُـزْلُ كـلمـا نُـودي
وتـلتـقـي كُـتْـبُهُ الكـتـائِبَ فـي
جــيــشٍ مـن الخَـطِّ صـائِدِ الصِّيـدِ
بـــكُـــلِّ لفـــظٍ كـــأَنـــه نَـــفَــسٌ
غَــيْــرِ مُــمِــلٍّ بِــطُــولِ تَــرْدِيــدِ
صَـحَّتـْ مـعـانِـيـهِ فـاقْـتَسَمْنَ إِلى
فَــضْـلِ ابـتـكـار وحُـسْـنِ تَـوْليـدِ
وربـمـا اسْـتَـضْـحَـكَ الخـمـيسُ به
عـن أَهْـرَتِ المـاضِـغَـيْـنِ صِـنْـدِيدِ
يـهـوَى قـوامَ القـنـاةِ ذَا هَـيَفٍ
وَوَجْــنَــةَ العَــضْــبِ ذاتَ تـوريـدِ
دَوْحَــةُ مــجــدٍ تــمــيــدُ نـاضِـرَةً
بـــمُـــيَّســٍ مــن غُــصــونِهِ مِــيــدِ
عَـرَضْـتُ مـنـهـا لِنـارِ تـجـربَـتِـي
عُــودًا فــفــاحَـتْ روائِحُ العـودِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك