أرُكبانُ رَسلاتٍ خِفافٌ خُفُوفُها
45 أبيات
|
237 مشاهدة
أرُكــبــانُ رَســلاتٍ خِــفـافٌ خُـفُـوفُهـا
طــوالٌ مَــثــانــيـهـا دَوامٍ أُنُـوفُهـا
بَـرَى نَـحـضَهـا طُـولُ السُّرى فَـكَـأنَّهـا
عَـراجـيـنُ نَـخـلٍ مـالَ عَـنـهُـنَّ ليـفُها
تُــواهِــقُ هُــوجَ الذّاريــاتِ كَــأنَّمــا
زَفــيــفُ ريـالِ المُهـريـاتِ زَفـيـفُهـا
إذا ذَكَــرَت فــي سَـفـحِ عًـلوةَ خَـيـمَـةً
شَـأ البَـرقَ سَـبـقـاً مَـعجُها وَوَجيفُها
قِــفُـوهـا ولَو قَـدرَ الفَـواقِ فَـرُبَّمـا
أراحَ عَــليـهـا بَـعـضَ شَـيـءٍ وقُـوفُهـا
لِمـن تُـوضِـعُـونهَ اليَعمَلاتِ وَمَن لكم
إذا الحَـرجَـفُ النَّكـبـاء شَفَّ شَفيفُها
وَقـد ذَبَـلَت خُـضـرُ الشِّفاهِ مِنَ الطّوى
وَعـفَّى عَـلى المِـسـكِ الذَّكـيِّ خُـلُوفُها
رُوَيـداً أيـاذا الرَّكـبِ قـاسِـمُ قُـدنَهُ
حُـتُـوفُ المَـنـايـا لا بَـقينَ حُتُوفُها
لَقَـد عَـرَضَـت طَـيـرُ النُّحـُوسِ سَـوانـحاً
أشــائِمُهـا إذ صـادَفَـتـهـا عُـيُـوفُهـا
أمـا تَـنـظُـرُونَ البَـدرَ كَـيـفَ مَـحاقُه
عَـلَيـهِ وَشَـمـسَ الأُفـقِ كَـيـفَ كُـسُوفُها
أخُو الجُودِ لا مِن عِلَّةٍ وَأخُو الوَفا
وَتِـربُ المَـعـالي والنَّدى وَحَـليـفُهـا
مَـضـى فـانـزلُوا مِن بَعدِهِ في مَنازِلٍ
ضُـيـوفُ القُـبُـورِ الدارِسـاتِ ضُـيُوفُها
تَـقَـضَّى اليَـتـامَى والأرامِلُ وانقَضَى
عُــكُــوفُــكُــمُ فــي دارِه وعُــكُــوفُهــا
وإسـحـاقُ خِـلفِ الجُـودِ مِـن بَـعدِ دَرِّهِ
يَــبُــلُّ أكُــفَّ الرّاغِــبــيـنَ وَكـيـفًهـا
أبـعـدَ أبـي الصَّيـّادش يَـعـقِـرُ عـاقِرٌ
مِنَ البُدنِ أو يَغشَى الجِفانَ سَديفُها
حَــرامٌ مُــلاقــاةُ الشِّفـارِ وَنَـحـرُهـا
وَقـد كـانَ بَـسـلاً لِلضُّيـُوفِ وَظـيـفُهـا
ألم يَـغـدُ مَـعـسُـولُ الثَّريـدِ حَـسـارَةً
يَــعِــزُّ عَــلَيــهـا أن يُـمَـسَّ رَغـيـفُهـا
تَــمــوتُ لأبــنــاءِ السَّبـيـلِ كِـنـازُهُ
ويـحـيـا لذئبـان الفـلاة خـروفـهـا
فــمـا يـسـتـوي آحـادهـا ومـئيـنـهـا
عُـــلُواً وَلا أعـــشــارُهــا وألُوفُهــا
أرَى النّاسَ أمثالَ الدَّنانيرِ تُنتَقَى
خُـلاصَـتُهـا نَـقـداً وتَـبـقَـى زُيُـوفُهـا
وَكَـم وَرَدَ الهـيـمُ المـيـاهَ خَـوامِساً
فَـيُـشـرَبُ أصـفـاهـا وَيَـؤبـى مَـعُـوفَها
أبـا خـالِدٍ مـا شِـئنَ بَـعـدَك فَـلتَـكُن
أمُـورُ القَـضـا مَـأمُـونُهـا وَمَـخُـوفُها
وَلَو كُــنــتُ أقــوى أن أرُدَّ بِــقُـوَّتـي
صُـروف اللَّيـالي مـا رأتـكَ صُـروفُهـا
أمـا كـانَ فـي جَـوفـي لِشَـخـصِـكَ حُفرَةٌ
عَـنِ الأرضِ لا يُـحـظَـى بِشخصِكَ جَوفُها
وَمــا كُــنــتَ إلاَّ جَــنَــةً مُــدَّ ظِـلّهـا
وَقَــد ذُلِّلَت للطّــالِبــيــنَ قُــطـوفُهـا
فَــقُــل لِسُــلَيــمــانَ يَــذِلُّ عَــزيـزُهـا
جَـزاءً بـمـا كـانَـت قَـويـاً ضَـعـيـفُها
فَـقَـد غـاضَ عَـنـهـا بـأسُهـا وسَماحُها
وأقــطَـعَ عَـنـهـا صَـيـفُهـا وخَـريـفُهـا
سَـتُـفـقَـدُ فـي يَـومِ الطِّعـانِ رِمـاحُها
وَتُـغـمَـدُ فـي يَـومِ الضّـرابِ سُـيُـوفُها
ويـا قُـربَ ما يَلقَى الهَوانَ كَريمها
وَيــرأَمُ مُـرَّ الضَّيـمِ كَـرهـاً أنـوفُهـا
فَــواللهِ مــا مـأمُـورُهـا وَأمـيـرُهـا
بِــنــاجٍ وَلا مَــشــرُوفُهـا وَشَـريـفُهـا
بَــنــي حَــسَــنٍ مـا لِلرَّعـيَّةـِ غَـيـركُـم
غِـــراسُـــكُــم أخــلاطُهــا وَخَــلُوفُهــا
إليـكُـم فَـقَـد صـارَ الحِـجازُ تَليدها
وإن ضُـيِّعـَ المِـخـلافَ فَهـوَ طَـريـفُهـا
تَـمـالَت فَـلَم يَـزجُـر حَـليـمٌ سَـفيهَها
وَلا عَــفَّ عَــمّـا يَـكـرَهُـونَ عَـفـيـفُهـا
فَـقَـد طـالَ مَـشـتـاهـا وَطـالَ خَريفُها
وَمَــربــعُهـا فـي أرضِـكُـم وَمَـصـيـفُهـا
وَرُبَــتَــمــا أجــلَتــكُـم عَـن ديـارِكُـم
عَـنِ الخَـطـبِ أوبـارُ الشَّآـمِ وَصُـوفُها
هُـم قَـتـلُوا مُـوسَى الحَراميَّ فاستَوت
كـنـانـةُ يَـعـليـهـا مَـعـاً وَهُـطُـوفُهـا
وَهُـم حَـمَـلُوا مِـنـكُـم دِمـاءً ثَـقيلُها
عَـلَيـكُم عَلَيهِم في التَّقاضي خَفيفُها
وَهُــم هَــدَمُــوا مِـنـكُـم دَعـامَـةَ طَـيِّبٍ
وَآلُ عَــليِّ قَــد هُــدِمــنَ سُــقُــوفــهــا
وَهُـم أعـدَمُـوا أرضَ السَّحـانِ فَـلَيـتَهُ
إلى أن خَــلا غُــوّانُهــا وَغَــريـفُهـا
رَزايـا تَـوالَت فـي فُـحُـول بُـيُـوتِهـا
تَهُـدُّ الجِـبـالَ الرّاسـيـاتِ صَـريـفـها
أصَـبـراً وَقَـد صـارَ البُـزاةُ بُـغاثَها
أغَـفـواً وَقَـد أفـنَى الصَّميمَ لَفيفُها
فَـلَو أنَّكـُم جَـرَّدتُـمُ العَـزمَ لَم يَـكُن
عَـلَيـكُـم بَـعـيـداً لَيـنُهـا وَخـلَيـفُها
وَلا مَــنَــعـتـكُـم نَـخـلَةٌ وَ هُـذَيـلُهـا
وَلا جــاوَزتــكُــم طــائِفٌ وثَـقـيـفُهـا
دَعُـوا خـيـلَكُـم لِلمُـحـصَـنـاتِ فـإنَّكـُم
سُـيُـوفُـكُـم تَـنـبُـو وَتَـمـضـي سُـيُـوفُها
ولا تَـبـرَحُـوا ظِـلَّ الخـيـامِ فَـرُبَّمـا
وَقَـتـكُـم مِـنَ المَـوتِ الوَحـيُّ سُجُوفُها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك