أَرَواحٌ مُوَدَّعٌ أَم بُكُورُ

50 أبيات | 420 مشاهدة

أَرَواحٌ مُـــــــوَدَّعٌ أَم بُـــــــكُــــــورُ
لَكَ فـــاعـــلَم لأَيِّ حــالٍ تَــصــيــرُ
إنَّ شُــغــلَ الصَّاــبــيـاتِ مِـنَ الأَس
تــارِ طَــرفٌ يُــصـبـي وفـيـه فُـتـورُ
زانَهُــنَّ الشُّفــوفُ يَــنــهَــزنَ بــال
صُّبــحِ وعَــيــشٌ مُــفــانِــقٌ وحَــريــرُ
كَدُمَى العاجِ في الَمحاريبِ أَو كَا
لبـيـضِ فـي الرَّوضِ زَهـرُهُ مُـسـتَنيرُ
لا تُــؤاتــيــكَ إن صَـحـوتَ وإن أَش
رَقَ فـي العـارِضَـيـنِ مـنـكِ القَتيرُ
وَأبــيـضـاضُ السَّوادِ مِـن نُـذُرِ الشَّ
رِّ وهَـــل بَـــعـــدَهُ لأُنـــسٍ نــذيــرُ
وَسـطـهُهُ كـاَليـرَاعِ أَو سُـرُجِ المِـج
دَلِ حـيـنـاً يَـخـبُـو وحـيـنـاً يـنُيرُ
مِثلُ نارِ الَحرَّاضِ يَجلُو ذُرَى الُمز
نِ لِمــنَ شــامَهُ إذا يَــســتَــطــيــرُ
زَجِــــلٌ عَــــجــــزهُ يُــــجــــاوبُهُ دَفٌّ
لخُـــــونٍ مَـــــأدُوبَــــةٍ وزَمــــيــــرُ
فَـثَـنـايـا بـالرَّيِّ بَـعدُ وفي الحِن
وَيــنِ حَــطَّتــ بــهِ هُــنــالِكَ عِــيــرُ
فَـسـقَـى البَـطـنَ فَـالبَسِيطَةَ فَالحِر
نَـــيـــنِ يَهـــدي لِوجـــهِهِ ويَــحُــورُ
فـاسـتَـدَرَّت بـهِ الَجنُوبُ على الحِر
نَّةــِ فَــالحــنــوِ سَــيــلُهُ مَــقـصـورُ
لَم أُغَــمِّضــ بــهِ وشَــأيِــي بـهِ مـا
ذاكَ أَنِّيــــ بِــــصَــــوبِه مَـــســـرورُ
بَل عَنَاني قَولُ امرئٍ لَم يُقَل فيه
هِ صَــــوابٌ بَـــدا ولا تَـــقـــديـــرُ
وَحَـــبـــيٍّ بـــعـــدَ الهُـــدُوِّ تُـــزَجِّي
هِ شَــمَــالٌ كــمــا يُـزَجَّى الكَـسـيـرُ
مَـــرحٌ وبُـــلهٌ يَـــسُـــحُّ سُــيــولَ ال
مـــاءِ سَـــحّـــاً كـــأَنَّهــُ مَــنــحــورُ
لَيــتَ شِــعــري كـيـفَ أَنـتَ إذا مـا
ذُرَّ فـــي حُـــرِّ وَجــهِــكَ الكــافــورُ
رَحِــمَ اللهُ مَــن بَــكَـى للخَـطـايـا
كُـــلُّ بـــاكٍ فـــذَنـــبُهُ مَـــغـــفــورُ
أَيُّهــا الشَّاــمِــتُ الُمــعَــيِّرُ بــال
دَّهــرِ أَأَنــتَ الُمــبــرَّأُ الَمـوفـورُ
أَم لَدَيـكَ العَهـدُ الوَثـيـقُ مِنَ ال
أَيَّاــمِ بَــل أَنــتَ جــاهِــلٌ مَـغـرورُ
مَـن رَأَيـتَ الَمـنُـونَ خَلَّدنَ أَم مضن
ذا عــليــهِ مِـن أَن يُـضـامَ خَـفـيـرُ
أَيــنَ كــســرَى كِــسـرَى الُمـلوك أَنُ
شُــروانَ أَم أَيــنَ قَــبــلَهُ سـابـورُ
وَبـنـثو الأَصفرِ الُملوكِ مُلوكُ ال
رُّومِ لَم يَــبــقَ مِــنــهُــمُ مَــذكــورُ
وأَخُــو الَحـضـرِ إذ بَـنَـاهُ وإذ دِج
لَةُ تُـــجـــبَــى إليــهِ والخــابــورُ
شــــادَهُ مَــــرمَــــراً وخَـــلَّلَهُ كِـــل
ســـاً فِـــللطَّيــرِ فــي ذُراهُ وُكــورُ
لَم يَهَـبـهُ رَيـبُ الَمـنُونِ فَبادَ ال
مُـــلكُ مِـــنـــهُ فـــبــابُهُ مَهــجُــورُ
وتَـــأَمَّلـــ رَبَّ الَخَـــورنَـــقِ إذ أَش
رَفَ يَـــومـــاً وللهُــدَى تَــفــكــيــرُ
سَـــرَّهُ مـــالُهُ وكَــثــرَةث مــا يَــم
لكُ والبــحَــرُ مُــعــرضـاً والسَّديـرُ
فــارعَــوَى قَــلبُهُ وقــالَ ومـا غِـب
طَــةُ حَــيٍّ إلى الَمــمــاتِ يَــصــيــرُ
ثُــمَّ بــعــدَ الفَـلاحِ والُمـلكِ وال
إمَّةــِ وارَتــهُــمُ هُــنــاكَ القُـبـورُ
ثُــــمَّ أَضـــحَـــوا كَـــأَنَّهـــُم وَرَقٌ جَ
فَّ فــأَلوَت بــهِ الصَّبــا والدَّبــورُ
إن يُـصِـبـنـي بَعضُ الأَذاةِ فَلاَ وا
نٍ ضَـــعـــيـــفٌ ولا أَكَـــبُّ عَـــثـــورُ
غـيـرَ أنَّ الأَيَّاـمَ يَـغـدُرنَ بـالَمر
ءِ وفـيـهـا الَمـيـسـورُ والَمـعـسورُ
فــاصــبِــرِ النَّفــسَ للخُــطُـوبِ فـأنَّ
الدَّهـرَ يَـدجُـو حـيناً وحيناً يُنيرُ
وأَنَـا النَّاـصِـرُ الَحـقيقَةَ إذ أَظلَ
مَ يَـــومٌ تَـــضِــيــقُ فــيــهِ الصُّدورُ
يَـــومَ لا يَـــنـــفَـــعُ الرَّواغُ ولا
يَــنــفَـعُ إلاَّ الُمـشَـيَّعـُ النِّحـريـرُ
واشَـتـرَيـتُ الَجـمَـالَ بـالَحـمـدِ إنَّ
السَّعـيَ فـيـهِ الإِمـضاءُ والتَّقديرُ
شَــيَّعــَتــنـي نُـعـمَـى عـلَيَّ لِمَـا وا
ثَـــقـــتُ رَبِّيــ إنَّ التَّقــيَّ شَــكــورُ
كَـقَـصـيـرٍ إذ لَم يَـجِـد غيرَ أَن جَدَّ
عَ أَشــــرافَهُ لِشُــــكـــرٍ قَـــصـــيـــرُ
أَنـتَ مـمَّاـ لاَقَـيـتَ يُـبِـطـرُكَ الأَغ
ابُ بــالطَّيــشِ مُــعــجَــبٌ مَــحــبــورُ
وتَــــمَهَّلـــتَ فَـــوزَةً أَحـــرَزَت عِـــر
ضــي مِـنَ الشَّتـمِ والشُّهـُودُ كَـثـيـرُ
لَو تَــحَــمَّلـتَ مـثـلَهـا كَـظَّكـَ الأَم
مــرُ وحــارَت بــهِ لَدَيــكَ الأُمــورُ
وتــــقــــولُ العُـــداةُ أَودَى عَـــدِيٌّ
وعــــدَِديٌّ بِــــسُـــخـــطِ رَبٍّ أَســـيـــرُ
لا بِـسُـخـطِ الَمـليكِ ما شَيَّعَ العَب
دُ ولا فـــي عِـــقــابِه تَــنــكــيــرُ
ظُــنَّهــٌ شُــبِّهــَت فــأَمــلَكَهـا القَـس
مُ فــعَــدَّاهُ والَخــبــيــرُ خَــبــيــرُ
وكِـــلاَنَـــا بَـــرٌّ يُـــســاعِــدُهُ بَــرٌّ
ورَبِّيــــ لِمَــــا أَتَــــى مَــــعــــذورُ
إنَّ رَبِّيـــ لَو لاَ تَـــدارُكَهُ الُمــل
كَ بــأَهِــل العِـراقِ سـاءَ العَـذيـرُ
خَــصَّهــُ اللهُ وارتَــضــاهُ لِمَـا قَـد
مَـــلِكٌ يَـــقــسِــمُ الَخــزائِنَ والذِّمَّ
ةَ قَــــد رَدَّهـــا وكـــادَت تَـــبـــورُ
عــالِمٌ بــالَّذي يُــريــدُ نَـقِـيُّ الصَّ
درِ عَـــفٌّ عَـــلَى جُـــثَـــاهُ نَـــحـــورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك