أَروحُ عَلى ذِكرِ النَبيِّ وَأَغتَدي

60 أبيات | 244 مشاهدة

أَروحُ عَــلى ذِكــرِ النَــبــيِّ وَأَغــتَــدي
وَأَرجـو بِهِ فـي الحَـشـرِ تَكريمَ مَورِدي
لأَنــيَ بِــالمُــخــتــارِ وَاللَهِ أَهـتَـدي
ثَــنَــيــتُ إِلى مَــدحِ النَــبــيِّ مُــحَــمَّدٍ
عِــنــانَ لِســانٍ بــالمَــحَــبَّةــِ يَــنـفُـثُ
سَــرى حَــيـثُ لا إِنـسـيَّ يَـسـري بِـذاتِهِ
وَقُــــدِّسَ فــــي أَخــــلاقِهِ وَصِــــفــــاتِهِ
عَــلى الرَغــمِ مِــن أَضــدادِهِ وَشُـنـاتِهِ
ثَــبَـتُّ عَـلى الإِطـنـابِ فـي مُـعـجِـزاتِهِ
أُبـاحِـثُ عَـنـهـا مـا اِسـتَـطَـعَـتُ وَأَبحَثُ
وَلِم لا وَقَــد حَــبّــاهُ بــالحِـفـظِ رَبُّهُ
فَــلَم تَــطــغَ عَـيـنـاهُ وَلا زاغَ قَـلبُهُ
ثَــبــاتـيَ عَـنـهُ حَـيـثُ لَم يُـقـضَ قُـربُهُ
ثَــبــاتُ بَــعــيــدِ الدارِ عَـمَّنـ يُـحِـبُّهُ
يَــطـيـرُ اشـتـيـاقـاً وَالقَـضـاءُ يُـلِبـثُ
لَقَـد قَـسَـمَ اللَهُ السـيادَةَ في الأَزَل
لِأَحـمَـدَ والإِحسانَ في القَولِ وَالعَمَل
فَـــلِلَّهِ مـــا أَســـدى وَلِلَّهِ مـــا بَــذَل
ثِـمـال اليَـتـامى وَالمَساكين لَم يَزَل
لَهُــــم عِــــنـــدَهُ ظِـــلٌّ وَريـــفٌ وَغَـــيَّثُ
سَــلا عَــن هَـوى دُنـيـاهُ أَقـطَـعَ سَـلوَةٍ
فَـــأَدرَكَ مِـــن مَــولاهُ أَرفَــعَ حُــظــوَةٍ
وَلَمـا تَـجَـلّى لِلوَرى نـورَ قُـدوَةٍ ثَـوى
قَــبــلَ نــورِ الوَحــي فــي نـورِ خَـلوَةٍ
بِـــغـــارِ حِـــراءٍ مُـــفــرَداً يَــتَــحَــنَّثُ
بِهِ فــاِقــتَــدِه فَهـوَ النَـبـيُّ المُـطَهَّرُ
تَــخَــلّى عَــنِ الدُنـيـا لِمـاهُـوَ أَكـبَـرُ
وَأَقــبَـلَ يَـبـغـي الحَـقَّ وَالكُـلُّ مُـدبـرُ
ثَــبــيـتُ مَـنـاطِ القَـلبِـوَالجَـوُّ أَغـبَـر
كَــريــمُ مَـنـالِ الكَـفِّ وَالرَوضُ عَـثـعَـثُ
تَـــوَجَّهـــَ لِلأُخـــرى بِـــأَكــرَمِ وِجــهَــةٍ
وَقَــد نَــجَهَ الدُنــيـا بِـأَزجَـرِ نَـجـهَـةٍ
وَفــي وَجــهِهِ لِلعَــيــن أَمــتَــعُ نُـزهَـةٍ
ثُــقــوبُ سَــنـاهُ لَم يَـدَع لَيـلَ شُـبـهَـةٍ
فَــقَـد نُـبّهَ السـاهـي وَغـيـثَ المُـغَـوِّثُ
عَـفـا مُـذ أَتـى رَسمُ الضَلالَةِ واِنمَحى
وَأَصــبَــحَ سَـكـرانُ الجَهـالَةِ قَـد صَـحـا
وَلاحَ لِأَهـلِ الفَهـمِ فـي كُـلِّ مُـنـتَـحـى
ثَــواقِــبُ آيــاتٍ كَـمـا مَـتَـعَ الضُـحـى
فَـــلا نـــاظِــرٌ فــي حــيــرَةٍ يَــتَــرَبَّثُ
هُوَ الأَمَلُ الأَقصى هُوَ السؤلُ وَالمُنى
لَهُ شَــرَفُ الأُخــرى إِلى شَــرَفِ الدُنــا
شَـــمـــائِلُهُ إِن حَـــنَّ أَو رَقَّ أَو دَنـــا
ثِـمـارٌ لِمَـن يـأوي لَها الظِلُّ وَالجنى
فَــلا نَــظَـرٌ يَـظـمـا وَلا فِـكـرَ يَـغـرَثُ
نَـــبـــيٌّ كَـــريـــمٌ عَــظَّمــَ اللَهُ خُــلقَهُ
نَــدى كَــفِّهــِ كــالغَــيـثِ أَسـبَـلَ وَدقَـةُ
سَــنــا وَجــهِهِ كــالبَــدرِ نــوَّرَ أُفــقَهُ
ثَـرى نَـعـلِهِ كـالمِـسـكِ بَـل هُـوَ فَوقَهُ
وَشَــتّــانَ طــيـبـاً مـا يَـحـولُ وَيَـمـكُـثُ
فَـــدونَـــكَ فــاِقــصِــدهُ هَــوىً وَمَــحَــبَّةً
وَفــي طــيــبِهِ مَــرِّغ عِــذارَيـكَ حِـسـبَـةً
وَحَـسـبُـكَ أَن تَـسـعـى لِمَكَّةَ قُربَةً ثَبيرٌ
وَأُحــــــدٌ أَكــــــرَمُ الأَرضِ تُـــــربَـــــةً
مُهــــاجَــــرهُ هَــــذا وَذَلِكَ مَــــبـــعَـــثُ
بِهِ كَـــفَّ عَـــن عُــدوانِهِ كُــلُّ مُــعــتَــدٍ
وَأَقــلَعَ عَــن إِفــســادِهِ كُــلُّ مُــفــسِــدٍ
وَفـي كُـلِّ مَـنـحـىً لِلصَـلاحِ وَمَقصِدٍ ثأى
النــــاسِ مَـــرؤبٌ بِـــبَـــعـــثِ مُـــحَـــمَّدٍ
فَــلا غـارَةٌ تُـخـشـى وَلا عَهـدَ يُـنـكَـثُ
عَـلا فَـتَـدانـى الخَـلقُ دونَ اِرتِـفاعِهِ
فَـمـا النَـجـمُ إِلّا واقِـعٌ عَـن يـفـاعِهِ
فــأَمّـا مَـنِ اِسـتَـعـصـى فَـنَهـبُ مِـصـاعِهِ
ثُـــبـــاتُهُــمُ قَــد أُلّفَــتِ بــاتــبــاعِهِ
وَجَـــمـــعُ رَســـولِ اللَهِ لا يَـــتَــشَــعَّثُ
رضـى اللَهِ حَـتـمٌ فـي اِمـتـداحِ نَـبـيِّهِ
وَلِلَّهِ خُــــلصــــانٌ وَلا كَــــصَــــفـــيـــهِ
مُــحَــمَّدٍ المُــخــتــارِ مِــنــهُــم وَليــهِ
ثِـــغـــابُهُــمُ قَــد أُفــهِــقَــت بِــأَتــيَّهِ
فَــكَــم تـائِهٍ عَـن وردِهـا وَهـوَ يَـلهَـثُ
جَـرى المـاءُ مِـن كَـفَّيـهِ يَـقضي بِنَبعِهِ
عَــلى صُــنــعِ مَــولاهُ لَهُ خَـيـرَ صُـنـعِهِ
رَســولٌ بَــكــى شَــوقــاً لهُ عـودُ جِـذعِهِ
ثَــلَلنــا عُــروشَ المُـشـرِكـيـنَ بِـشَـرعِهِ
فَــذَلوا وَأَنـقَـذنـاهُـمُ حـيـنَ أَوعَـثـوا
مَـــحَـــبَّتـــُهُ ديـــنٌ زَكـــا وَخَـــليــقَــةٌ
وَمَــدحـي لِحَـقِّ الحُـبّـش فـيـهِ حَـقـيـقَـةٌ
سَــتُــجــزى بِهِ نَــفــسٌ إِلَيــهِ مَــشـوقَـةٌ
ثَــنــايــا ثَــنـائي لِلجـنـانِ طَـريـقَـةٌ
فــأَقـسِـم عَـلى الجَـدوى فَـلَسـتَ تُـحَـنَّثُ
مَـديـحُ سِـوى المُـخـتـارِ بِالعَقلِ يَعبَثُ
وَأَكـــثَـــرُهُ جَهــلٌ بِهِ المَــرءُ يَــرفُــثُ
فَـسـيـروا بِـمَـدحِ الهـاشـمـيِّ وَحَـدِّثـوا
ثَـــنـــائي عَــلَيــهِ إِن ذَهَــبــتُ مُــوَرَّثُ
وَشَــوقــي إِلَيــهِ مــا بَــقــيــتُ مــؤرّثُ
لَقَـد نـالَ مـا يَـبـغـي وَفـازَت قِـداحُهُ
مُـحِـبٌّ إِلى المُـخـتـارِ كـانَ اِرتـيـاحُهُ
أَلا إِنَّهـــــــُ روحُ الفـــــــؤادِ وَراحُهُ
ثَــرائي وَجــاهــي حُــبُّهــُ وَاِمــتِــداحُهُ
فَــمــا لي بِــمَــخــلوقٍ ســواهُ تَــشَــبُّتُ
قَــصَــدتُ وَعَــلّامُ الغُــيــوبِ بِــمَــرصَــدِ
لِنَــفــســي وَللإِخــوانِ أَشــرَفَ مَــقـصِـدِ
بِــمَــدحِ النَــبـيِّ الهـاشـمـيِّ المُـمَـجَّدِ
ثِــقــوا بِــمُــنــاكُــم إِنَّ ذِكــرَ مُـحَـمَّدِ
يَــفــوزُ بِهِ المُــصــغــي لَهُ وَالمُـحَـدّثُ
بِهِ هَــــدَمَ اللَهُ المــــحــــالَ وَهَــــدَّهُ
وَبــالعَــونِ وَالتــأيــيـدِ مِـنـهُ أَمَـدَّهُ
فَـصَـلوا عَـلَيـهِ تُـمـنَـحـوا مِـنـهُ رِفدَهُ
ثــوابــي وَإِيــاكُــم عَـلى اللَه وَحـدَهُ
وَإِنّــا لَنَــرجــوا ضِـعـفَهُ يَـومَ نُـبـعَـثُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك