أرَوْهُ الجلّنارَ من الخُدودِ

17 أبيات | 239 مشاهدة

أرَوْهُ الجــلّنــارَ مــن الخُــدودِ
واخــفَـوْا عـنـه رمّـان النـهـودِ
وحــلَّوْا مــقــلتــيــه بـدُرِّ دمـعٍ
تـبـسّـم فـي المـخـانِقِ والبرودِ
وهـم نـظَموا الفريدَ على نُحورٍ
فـدمـعُ العـيـنِ يـجـري كالفَريدِ
ومـا غـرَسـوا نـخيلَ العيسِ إلا
وهـمْ فـيـهـا من الطَلْعِ النضيد
يُـثـنّـيـن المـعـاطـفَ فـي قـيـامٍ
ويُــفـعِـمْـنَ الروادفَ فـي قُـعـودِ
وكــثــبــانٌ تــرجْــرجَ فـي مُـروطٍ
وقــضــبــانٌ تــرنّــحُ فــي بُــرودِ
ويــكـسـرن الجـفـونَ عـلى لِحـاظٍ
هـي الأسـيـافُ تـحـفـل بالغُمودِ
بعثْن على النوى جيشَ التداني
وســلّطْـنَ الوصـالَ عـلى الصُـدودِ
فبات الطيفُ يقضي الطرفَ دَيْناً
تــقــاضــتْهُ كــفــالاتُ الهُـجـودِ
وكـم جـذبَ الصـبـا طرفَيْ عِناني
فــغــادرَهُ بــســالفــتَــيْ شُــرود
ســقــى مــصــراً وسـاكـنُهـا مُـلِثٌّ
صــليــلُ البـرقِ صـخّـابُ الرعـودِ
ولو أنــي وجــدتُ لقـلت سُـقْـيـا
يــعــاورُهــا عــلى نــايٍ وعــودِ
مــواردُ بــي لهــا عـطـشٌ شـديـدٌ
ولكــنْ لا ســبـيـلَ الى الورودِ
هل الرأي السديدُ البعدُ عنها
نـعـم إنْ كـان للشـيـخِ السـديد
إليـكَ قـطـعـتُ لا طـوفـانَ نـخْـل
ليُــنــزلَنــي عــلى جــوديّ جُــودِ
فــصــحّ وقــد رأيــتُــك كـلُّ وعـدٍ
مــلكــتُ بــه مـنـاجـزةَ الوُعـودِ
مـعـي خِـلَعُ الثـناء وليس منها
خـليـعٌ إن عـزَمْـتُ عـلى الجـديدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك