أَرى الأَيّامَ صيغَتُها تَحولُ
75 أبيات
|
293 مشاهدة
أَرى الأَيّــامَ صــيــغَـتُهـا تَـحـولُ
وَمــا لِهَــواكِ مِــن قَـلبـي نُـصـولُ
وَحُــــبٌّ لا تُــــغَـــيِّرُهُ اللَيـــالي
مُـــحـــالٌ أَن يُـــغَـــيِّرَهُ العَــذولُ
بِـنَـفـسـي مَـن وَهَـبـتُ لَهـا رُقادي
فَــلَيــلي بَــعـدَ فُـرقَـتِهـا طَـويـلُ
وَمــا بَــخِــلَت عَــلَيَّ بِــيَـومِ وَصـلٍ
وَلَكِـــنَّ الزَمـــانَ بِهــا بَــخــيــلُ
فَــتــاةٌ فــي مُــوَشَّحــِهــا قَــضـيـبُ
وَتَــحــتَ إِزارِهــا حِــقــفٌ مَهــيــلٌ
يُـريـكَ قَـوامَهـا خوطُ الأَراكِ ال
قَـويـمُ وَجـيـدَهـا الظَـبيُ الخَذولُ
تَـمـيلُ عَلى القُلوبِ بِذي اِعتِدالٍ
لَهُ مِــن نَــشــوَةٍ وَصِــبــىً مَــمـيـلُ
وَيُــقــعِــدُهــا إِذا خَـفَّتـ نُهـوضـاً
لِحــاجَــتِهــا مُــؤَزَّرُهـا الثَـقـيـلُ
سَـقـا دارَ الحَـبـيـبِ وَإِن تَـناءَت
مُــلِثٌّ مِــثــلُ أَجــفــانــي هَــطــولُ
وَلا بَــرِحَــت تُــسَــحَّبــُ لِلغَــوادي
وَطــوراً لِلصَــبــا فــيــهـا ذُيـولُ
فَــجَـفـنـي وَالغَـمـامُ لَهـا غَـزيـرٌ
وَقَــلبــي وَالنَـسـيـمُ لَهـا عَـليـلُ
وَعَـنَّفـَنـي عَـلى العَـبَـراتِ صَـحـبي
عَـــشِـــيَّةــَ قَــوَّضَ الحَــيُّ الحُــلولُ
وَقـالوا اِسـتَـبـقِ لِلأَحبابِ دَمعاً
فَــقَــد شَـرِقَـت بِـأَدمُـعِـكَ الطُـلولُ
مَــعــاذَ الحُـبِّ أَن أُلفـى حَـمـولاً
وَقَـد سـارَت بِـمَـن أَهـوى الحُـمولُ
وَعـــارٌ أَن تُـــزَمَّ لِيَـــومِ بَـــيــنٍ
جِــمــالُهُــمُ وَلي صَــبــرٌ جَــمــيــلُ
فَــلا رَقَــتِ الدُمــوعُ وَقَـد تَـوَلَّت
رِكـــابُهُـــم وَلا بَــرُدَ الغَــليــلُ
وَفي الأَظعانِ مَن لَولا اِعتِلاقي
بِهِـم لَم يَـعـتَـلِق جَـسَـدي النَحولُ
وَلَولا الكِـلَّةُ السـيـراءُ مـا ها
جَ وَجــدي بَــرقُ ســارِيَــةٍ كَــليــلُ
وَيَــومٍ بِــالصَــراةِ لَنــا قَــصـيـرٍ
وَأَيّـــامُ التَـــواصُــلِ لا تَــطــولُ
سَــرَقــنــاهُ مُـخـالَسَـةً وَداعـي ال
نَــوى عَـن شَـمـلِ أُلفَـتِـنـا غَـفـولُ
إِلامَ تُــسِــرُّ لي يــا دَهـرُ غَـدراً
أَمـا اِنـقَـضَـتِ الضَغائِنُ وَالذُحولُ
وَكَـم يَـتَـحَـيَّفـُ النُـقـصـانُ فَـضـلي
وَيَــأخُـذُ مِـن نَـبـاهَـتـيَ الخَـمـولُ
فَــيَــلفِــتُ وَجــهَ آمــالي وَيَــلوي
دُيــونـي عِـنـدَهُ الزَمَـنُ المَـطـولُ
مَــطــالِبُ أَمـسَـت الأَيّـامُ بَـيـنـي
وَبَــيــنَ مَــآرِبــي مِــنـهـا تَـحـولُ
سَــأُدرِكُهــا وَشــيــكـاً وَاللَيـالي
مُــــخَــــزَّرَةٌ نَـــواظِـــرُهُـــنَّ حـــولُ
وَلا سِـيَـمـا وَمَـنصورُ بنُ نَصرِ بِن
مَــنــصــورِ الجَــوادِ بِهـا كَـفـيـلُ
فَــتـىً بِـنَـداهُ رُضـتُّ جَـمـوحَ حَـظّـي
فَــأَصــبَــحَ وَهُــوَ مُــنــقــادٌ ذَلولُ
وَهَــزَّتــهُ المَـكـارِمُ لِإِصـطِـنـاعـي
كَـمـا اِهـتَـزَّ السُـريـجِـيُّ الصَـقيلُ
وَقَــلَّدَنــي مِـنَ الإِحـسـانِ عَـضـبـاً
عَـــلى نُـــوَبِ الزَمــانِ بِهِ أَصــولُ
وَأَلبَـسَـنـي مِـنَ النَـعـمـاءِ دِرعـاً
تُــنــاذِرُهــا الأَسِـنَّةـُ وَالنُـصـولُ
إِذا قَـلَصَـت سَـرابـيـلُ العَـطـايـا
ضَـفَـت مِـنـهـا الذَلاذِلُ وَالفُـضولُ
فِــنــاءَكَ يـا ظَهـيـرَ الديـنِ أَمَّت
بِــنــا طُــلحٌ مِــنَ الآمــالِ مـيـلُ
وَأَنـزَلنـا الرَجاءُ عَلى رَحيبِ ال
قِــرا وَالبـاعِ يَـحـمَـدُهُ النَـزيـلُ
مُــمَــرِّ الحَــبــلِ مُــحــصَـدَةٍ قُـواهُ
وَحَــبــلُ سِــواهُ مُــنـقَـضِـبٌ سَـحـيـلُ
تَــخــافُ سُـطـاهُ أَحـداثُ اللَيـالي
وَيَهــرُبُ مِــن مَــواهِــبِهِ المُـحـولُ
حَـمـى ثَـغـرَ المَـمـالِكِ مِـنـهُ عَبلُ
الذِراعِ لَهُ القَـنـا الشِـطِّيـُ غيلُ
مَــعــاقِــلُهُ الجِــيــادُ مُــسَـوَّمـاتٍ
وَخَـيـرُ مَـعـاقِـلِ العُـربِ الخُـيـولُ
يَـمَـيـلُ بِـعَـطـفِهِ كَـرَمُ السَـجـايـا
كَـمـا مـالَت بِـشـارِبِهـا الشَـمـولُ
وَيُــشــعِــفُ قَـلبَهُ لَمـعُ المَـواضـي
إِذا اِنـتُـضِـيَـت وَيُـطـرِبُهُ الصَهيلُ
بَـغـى قَـومٌ لَحـاقَـكَ يـا اِبنَ نَصرٍ
وَقَـد سُـدَّت عَـلى البـاغي السَبيلُ
وَرامـوا نَـيـلَ شَـأوِكَ وَالمَـعـالي
لَهــــا ظَهـــرٌ بَـــراكـــبِهِ زَليـــلُ
فَــأَتــعَــبَهُــم مَــدى خِــرقٍ جَــوادٍ
حُـــزونُ المَـــكــرُمــاتِ لَهُ سُهــولُ
وَأَيـنَ مِـنَ الثَـرى نَـيـلُ الثُـرَيّا
وَكَـيـفَ تُـقـاسُ بِـالغُـرَرِ الحُـجـولُ
حَــلُمــتَ فَــسُــفِّهــَت هَـضَـبـاتُ قُـدسٍ
وَجُــدتَّ فَــبُـخِّلـَ الغَـيـثُ الهَـطـولُ
وَطَــوراً أَنــتَ لِلضــاحــي مَــقـيـلٌ
وَطَــوراً أَنــتَ لِلجــانــي مُــقـيـلُ
بَـلَغـتَ نِهـايَـةً فـي المَـجـدِ عَـزَّت
لَكَ الأَضــرابُ فــيـهـا وَالشُـكـولُ
عَــلى رِســلٍ فَــمـا لَكَ مِـن مُـجـارٍ
إِلى رُتَــبِ العَــلاءِ وَلا رَســيــلُ
بَـلا مِـنـكَ الخَـليفَةُ ذا اِعتِزامٍ
يَــذِلُّ لِبَــأسِهِ الخَــطــبُ الجَـليـلُ
وَجَــرَّبَ مِــنـكَ مَـطـروراً لِطـولِ ال
تَـــجـــارِبِ فــي مَــضــارِبِهِ فُــلولُ
فَـــفَـــلَّ بِــعَــزمِهِ حَــدَّ الأَعــادي
وَأَرآءُ الخَــليــفَــةِ لا تَــفــيــلُ
إِمــــــامٌ هَـــــذَّبَ الأَيّـــــامَ رَأيٌ
لَهُ جَــــزلٌ وَمَــــعــــروفٌ جَـــزيـــلُ
وَمَــدَّ عَــلى البِـلادِ جَـنـاحَ عَـدلٍ
لَهُ ظِــلٌّ عَــلى الدُنــيــا ظَــليــلُ
أَمــيــرُ المُـؤمِـنـيـنَ وَمِـن إِلَيـهِ
مَـــآثِـــرُ كُـــلِّ مَـــكــرُمَــةٍ نَــؤولُ
حَــبـاهُ اللَهُ بِـالمُـلكِ اِحـتِـبـاءً
وَوَرَّثَهُ خِــــــلافَـــــتَهُ الرَســـــولُ
صِــفــاتٌ لا يُــحــيـطُ بِهـا بَـيـانٌ
وَمَـــدٌ لا تُـــكَـــيِّفـــُهُ العُــقــولِ
وَمَــن شَهِـدَت لَهُ بِـالفَـضـلِ آيُ ال
كِــتــابِ فَـمـا عَـسـى بَـشَـرٌ يَـقـولُ
أَبــا بَــكــرٍ هَــنـاكَ جَـديـدُ مُـلكٍ
مُــحــالِفُهُ لَكَ العُــمــرُ الطَـويـلُ
وَجَـــــدٌّ مـــــا لِطــــائِرِهِ رُقــــوعٌ
وَسَــــعـــدٌ مـــا لِطـــالِعِهِ أَفـــولُ
وَلا عَــدِمَـت مَـواطِـنُـكَ التَهـانـي
وَحَــلَّ بِــرَبــعِ طــاعَـتِـكَ القُـيـولُ
شَــكَــوتُـكَ قِـلَّةَ الإِنـصـافِ عِـلمـاً
بِــأَنَّكــَ مِــنــهُ لي كَـرَمـاً بَـديـلُ
لِتَـحـفَـظَ مِـن عُهودي ما أَضاعَ ال
صَــديــقُ وَمـا تَـنـاسـاهُ الخَـليـلُ
وَإِن قَــطَــعــوا حِــبـالَهُـمُ جَـفـاءً
فَــأَنـتَ المُـحـسِـنُ البَـرُّ الوَصـولُ
عَــلَيــكَ جَــلَوتُهــا غُـرّاً هِـجـانـاً
أَوانِـسَ فـي القُـلوبِ لَهـا قَـبـولُ
كَـرائِمُ لَم يُهَـجِّنـهـا اِبتِذالُ ال
رِجــالِ وَلَم يُــدَنِّســهــا البُـعـولُ
لَهــا فــي قَــومِهــا نَـسَـبٌ عَـريـقٌ
إِذا اِنـتَـسَـبَـت وَبَـيـتُ حِجىً أَصيلُ
فَــعَــمّــاهـا المُـرَّعَـثُ وَاِبـنُ أَوسٍ
وَجَــدّاهــا المُــبَــرَّدُ وَالخَــليــلُ
مَــدائِحُ مِـثـلُ أَنـفـاسِ الخُـزامـى
تَـمـشَّتـ فـي نَـواحـيـهـا القَـبـولُ
كَـمـا طَـرَقَـت رِيـاضَ الحَـزنِ وَهناً
شـــآمِـــيَـــةٌ لَهـــا ذَيــلٌ بَــليــلُ
مُـــفَـــوَّهَـــةٌ إِذا هَـــدَرَت لِنُــطــقٍ
شَــقــاشِـقُهـا تَـقـاعَـسَـتِ الفُـحـولُ
تَــعِــزُّ قَــنــاعَـةً وَتَـتـيـهُ صَـونـاً
وَبَــعــضُ الشَــعــرِ مُـمـتَهَـنٌ ذَليـلُ
وَقَـبـلَكَ كُـنـتُ أُشـفِـقُ أَن يَـراهـا
وَقَــد مَــدَّت إِلَيــهِ يَــداً مُــنـيـلُ
إِذا أَعـيـا عَـلى الكُـرَماءِ مَدحي
فَــكَــيـفَ يَـسـومُهُ مِـنّـي البَـخـيـلُ
رَأَيــتُ الشِــعــرَ قــالَتُهُ كَــثـيـرٌ
عَــــديــــدُهُـــمُ وَجَـــيِّدُهُ قَـــليـــلُ
فَــلا تُـحـدِث لَهـا مَـلَلاً وَحـاشـى
عُــلاكَ فَــغَـيـرُكَ الطَـرِبُ المَـلولُ
وَعِـش مـا حَـنَّ مُـشـتـاقٌ وَهاجَ ال
أَســـى لِمُـــتَــيَّمــٍ طَــلَلٌ مُــحــيــلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك