أرى البُعْدَ لم يُخْطِرْ سواكم على بالي
25 أبيات
|
359 مشاهدة
أرى البُـعْـدَ لم يُـخْـطِرْ سواكم على بالي
وإن قَــرّبَ الأخـطـارَ مـن جـسـدي البـالي
فـيـا حـبّـذا الأسـقـامُ فـي جَـنـبِ طـاعتي
أوامِـــرَ أشـــواقـــي وعـــصــيــانِ عُــذّالي
ويـــا مـــا ألذّ الذلّ فــي عِــزّ وَصْــلِكُــمْ
وإن عَـــزّ مـــا أحــلى تــقَــطُّعــَ أوصــالي
نــأيْــتُــمْ فــحــالي بَـعـدكُـمْ ظَـلّ عـاطِـلاً
ومــا هــوَ مِــمّــا ســاء بـل سَـرّكُـمْ حـالي
بَـــلَيْـــتُ بِهِ لمّـــا بُـــليـــتُ صَـــبـــابـــةً
أبَــلّتْ فــلي مــنــهــا صُــبَــابَــةُ إبــلال
نَــصَـبْـتُ عـلى عـيـنـي بـتَـغْـمـيـضِ جَـفْـنِهـا
لِزَورَةِ زُورِ الطّـــيـــف حــيــلةَ مُــحــتــال
فــمــا أســعَـفَـتْ بـالغُـمـضِ لكِـن تـعَـسّـفـت
عــــليّ بــــدَمْـــعٍ دائمِ الصّـــوبِ هَـــطّـــال
فـيـا مُهْـجَـتـي ذوبـي عـلى فَـقْـدِ بَهْـجَـتـي
لِتَـــرْحَـــالِ آمـــالي ومَـــقْـــدَمِ أوجـــالي
وضِــنّــي بــدَمْــعٍ قــد غَــنَـيْـتُ بـفَـيْـضِ مـا
جــرَى مــن دمـي إذ طُـلّ مـا بـيـنَ أطـلال
ومَنْ لي بأن يرضى الحبيبُ وإن علا النْ
نَــحِــيــبُ فــإبْــلالي بَــلائي وبَــلْبَــالي
فـــمـــا كَـــلَفِـــي فـــي حُـــبّهِ كُــلْفَــةً لهُ
وإن جَــلّ مـا ألْقَـى مـن القـيـل والقـال
بـــقـــيـــتُ بـــهِ لمّـــا فَـــنــيــتُ بــحُــبّه
بِـــثَـــرْوَةِ إيـــثـــاري وكَــثْــرَةِ إقــلالي
رعَــى اللهُ مَــغــنــىً لم أَزَلْ فـي ربـوعِهِ
مــعـنّـىً وقُـلْ إن شـئتَ يـا نـاعِـم البـال
وحَـــيّـــا مُـــحَـــيّـــا عـــاذلٍ ليَ لم يــزَلْ
يــكــرِّرُ مــن ذِكْــرَى أحــاديـث ذي الخـال
رَوَى سُــنّــة عــنــدي فــأرْوى مــن الصّــدى
وأهـدى الهُـدى فـاعـجبْ وقد رام إضلالي
فــأحــبــبــتُ لَوْمَ اللّؤمِ فـيـه لو انّـنـي
مُــنِــحْــتُ المُــنـى كـانـت عـلامـةَ عُـذّالي
جَهِـلَتُ بـأن قُـلْتُ اقـتـرحْ يـا معذّبي عليّ
فــــأجْــــلى لي وقـــال اسْـــلُ ســـلســـالي
وهــيــهــاتِ أن أســلو وفــي كــلّ شــعــرةٍ
لِحَـــتْـــفِــي غــرامٌ مُــقْــبِــلٌ ايّ إقــبــال
وقَــــالَ ليَ الاَحــــي مَــــرارةُ قــــصْــــدِهِ
تَـــحَـــلّى بِهــا دَعْ حُــبّهُ قــلتُ أحــلى لي
بــــــذَلْتُ له روحــــــي لراحَـــــةِ قُـــــرْبِهِ
وغـيـرُ عـجـيـبٍ بـذْليَ الغـالِ فـي الغالي
فـــجـــادَ ولكــن بــالبُــعــادِ لِشِــقْــوَتــي
فــيــا خَـيـبَـةَ المَـسـعـى وضَـيـعَـةَ آمـالي
وحـــانَ لهُ حَـــيـــنـــي عــلى حِــيــنِ غِــرّةٍ
ولم أدرِ أنّ الآلَ يَــــــذْهَـــــبُ بـــــالآل
تــحــكّــمَ فــي جـسـمـي النُّحـولُ فـلو أتَـى
لِقَــبْــضِــي رســولٌ ضَــلَّ فــي مــوضــع خــال
فـلو هَـمّ بـاقـي السـقـمِ بي لاستعانَ في
تَــلافـي بـمـا حـالَتْ له مـن ضـنـىً حـالي
ولم يــبــقَ مــنّــي مــا يُــنـاجـي تَـوَهُّمـِي
سِـــوى عـــزِّ ذُلٍّ فـــي مـــهـــانَـــةِ إجْــلالِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك