أَرى القَلبَ أَمسى بِالأَوانِسِ مولَعاً
28 أبيات
|
409 مشاهدة
أَرى القَـلبَ أَمـسى بِالأَوانِسِ مولَعاً
وَإِن كـانَ مِـن عَهدِ الصِبا قَد تَمَتَّعا
وَلَمّــا سَـرى الهَـمُّ الغَـريـبُ قَـرَيـتُهُ
قِـرى مَـن أَزالَ الشَـكَّ عَـنـهُ وَأَزمَـعا
عَــزَمــتُ فَـعَـجَّلـتُ الرَحـيـلَ وَلَم أَكُـن
كَـذى لَوثَـةِ لا يَـطـلِعُ الهَـمَّ مَـطلَعا
فَــأَمَّتـ رِكـابـي أَرضَ مَـعـنٍ وَلَم تَـزَل
إِلى أَرضِ مَـعـنٍ حَـيـثُـمـا كـانَ نُـزَّعا
نَـــجـــائِبُ لَولا أَنَّهــا سُــخِّرَت لَنــا
أَبَــت عِــزَّةُ مِــن جَهـلِهـا أَن تُـوَزَّعـا
كَـسَـونـا رِحـال المَيسِ مِنها غَوارِباً
تَـدارَكَ فـيـهـا النَـيُّ صَـيفاً وَمَربَعاً
فَـمـا بَـلَغَـت صَـنـعـاءَ حَـتّـى تَـواضَعَت
ذُراهـا وَزالَ الجَهـلُ عَـنـها وَأَقلَعا
وَمـا الغَـيـثُ إِذ عَـمَّ البِلادَ بِصَوبِهِ
عَـلى النـاسِ مِن مَعروفِ مَعنٍ بِأَوسَعا
تَــدارَكَ مَـعـنُ قُـبَّةـَ الديـنِ بَـعـدَمـا
خَـشـيـنـا عَـلى أَوتـادِهـا أَن تُـنَزَّعا
أَقـام عَـلى الثَـغـرِ المَـخـوفِ وَهاشِمٌ
تَـسـاقـى سِـمـامـاً بِـالأَسِـنَّةـِ مُـنقَعا
مُقامَ اِمرِىءٍ يَأبى سِوى الخُطَّةِ الَّتي
تَــكــونُ لَدى غِـبِّ الأَحـاديـثِ أَروَعـا
وَمـا كـانَ فـيـهـا مِـثـلَ مُـعـطٍ دَنِـيَّةً
بِهـا العـارَ أَبـقـى وَالحَفيظَةَ ضَيَّعا
وَمــا أَحــجَـمَ الأَعـداءُ عَـنـكَ بَـقِـيَّةً
عَـلَيـكَ وَلكِـن لَم يَـرَوا فـيـكَ مَطمَعا
رَأَوا مُـخـدِراً قَـد جَـرَّبـوهُ وَعـايَنوا
لَدى غـيـلِهِ مِـنـهُـم مَـجَـرّاً وَمَـصـرَعـاً
إِذا عَـجَـمَـتـهُ الحَـربُ لَم تـوهِ عَظمَهُ
وَفَـلَّ شَـبـا الأَنـيـابِ مِـنها فَأَسرَعا
وَلَيــسَ بِــثــانـيـهِ إِذا شَـدَّ أَن يَـرى
لَدى نَــحــرِهِ زُرقَ الأَسِــنَّةــِ شُــرَّعــا
لَهُ راحَـتـانِ الحَـتـفُ وَالغَيثُ فيهِما
أَبــى اللَهُ إِلّا أَن تَـضُـرَّ وَتَـنـفَـعـا
لَقَـد دَوَّخَ الأَعـداءُ مَـعـنٌ فَـأَصـبَحوا
وَأَمـنَـعُهُـم لا يَـدفَـعُ الذُلَّ مَـدفَـعـا
نَــجــيــبُ مَــنــاجــيــبٍ وَسَــيَّدُ ســادَةٍ
ذُرا المَـجـدِ مِـن فَـرعَي نِزارٍ تَفَرَّعا
فَـبـانَـت خِـصـالُ الخَـيرِ فيهَ وَأُكمِلَت
مــا كَــمُــلَت خَــمــسٌ سِـنـوهُ وَأَربِـعـا
لَقَــد أَصـبَـحَـت فـي كُـلِّ شَـرقٍ وَمَـغـرِبٍ
بِـسَـيـفِـكَ أَعـنـاقُ المُـريـبـيـنَ خُضَّعا
وَطِــئتَ خُــدودَ الحَــضــرَمـيـيـنَ وَطـأَةً
لَهـا هُـدَّ رُكـنـا عِـزِّهِـم فَـتَـضَـعـضَـعـا
فَـأَقـعَوا عَلى الأَذبابِ إَقعاءَ مَعشَرٍ
يَــرَونَ لُزوم السِـلمِ أَبـقـى وَأَودَعـا
فَـلَومُـدَّتِ الأَيـدي إِلى الحَـربِ كُلِّها
لَكَفّوا وَما مَدّوا إِلى الحَربِ إِصبَعا
رَأَيــتُ رِجــالاً يَــومَ مَـكَّةـَ أَجـلَبـوا
عَـلَيـكَ فَـرامـوا مِـنـكَ طَـوداً مُـمَنَّعا
عَـلى غَـيـرِ شَـيـءٍ غَـيرَ أَن كُنتَ مِنهُمُ
أَعَــفَّ وَأَعــطــى لِلجَــزيــلِ وَأَشــجَـعـا
فَـأَصـبَـحـتَ كَالعَضبِ الحُسامِ وَأَصبَحوا
عَـبـاديـدَ شَـتّـى شَـمـلُهُـم قَـد تَـصَدَّعا
أَخَــذتُ بِــحَــبــلٍ مِـن حِـبـالكَ مُـحـصَـدٍ
مَـتـيـنٍ أَبَـت مِـنـهُ القُوى أَن تَقَطَّعا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك