أرى حدثان الدهر ناء عن الحد

26 أبيات | 205 مشاهدة

أرى حــدثــان الدهـر نـاء عـن الحـد
فـبـالهـزل يـوليـنـا المرار وبالجد
أأبـــصـــرتـــه إذ هـــد شــامــخ ثــلة
من الجود والإحسان والفخر والمجد
لك الله من دنيا لقد عشنا في هنا
فـلم نـدرمـا نـحس الزمان من السعد
رمــتــنـا بـأرزاء عـليـتـنـا مـصـائب
مـصـائب لا تـردي الجـيوش كما تردي
تـحـمـلت أعـبـاء الزمـان على المدى
فــأرزاؤه تــربــو عــن الحـد والعـد
ولكــن كـهـذا النـعـي لم أك حـامـلا
ولم يـر قـبـلي مـثـل هـذا ولا بعدي
فـان ابـنـة الأفـضـال والدة العـلى
ســليــلة أمــجــاد أســود مـن الأسـد
تــوارت بــتــرب بــعـد مـسـك وعـنـبـر
فـأورثـت الدنـيـا النكال من الفقد
وســيــان عــنــدي مــرهــا ولذيــذهــا
فلا المر مر لا ولا الحلو بالشهد
كذا القرب بل والبعد عندي تساويا
فـلا بـعـدهـا مجدي ولا قربها مهدي
ولســت أيــا ابــن الأكـرمـيـن بـأول
مـن النـاس قـد صـادفـت رزء بـلا حد
فـكـم جـنـدلت من سيد في الورى وكم
أنــاخـت لسـرح كـان كـالعـلم الفـرد
وان لم يـكـن مـثـلا لمـا قـد فقدته
فـلم تـحـمـنا منه السيوف من الهند
ولم يـحـمـنـا حـزن ولم يـحـم سـهلها
ولم يـحـتـمـى مـنـه بـغـور ولا نـجـد
تـسـلت عـن الوجـه الحـمـيد فقد سمت
بــرشــد وافــضــال عــلى كـل ذي رشـد
صــلاة مــن الرحــمــن تــنــزل رحـمـة
عـلى ذلك الوجـه المـجـمـل بـالحـمـد
فـكـم أسـدت الإحـسان والفضل للورى
فـسـادت بـه فـخـراً عـلى كل من يسدي
ســمــت وتــسـامـت فـهـي مـحـض مـكـارم
حــوت كــرمـا حـازت بـه جـنـة الخـلد
ســقـى الله قـبـراً حـله مـثـله سـنـا
هــوامــع لطـف هـامـيـات عـلى اللحـد
كــريــمــة طــبـع بـنـت جـود عـفـيـفـة
ســليــة ســادات كــرام مــن المــهــد
فــريــدة ذات فــي المــكـارم نـخـبـة
تــوفــت فـوافـت بـالنـقـاوة والزهـد
مــكــارمــهــا فــيــهـا خـصـصـن جـبـلة
تــجــل وتـسـمـو أن تـحـاول بـالجـهـد
فـصـبـرا وصـبـرا أيـها الواحد الذي
علا في الورى بالفضل والأب والجد
تـعـلمـنـا الصـبـر الذي يدفع الأسى
فـنـحـن عـن التفهيم في غاية البعد
أجــلك يــا مــولاي عــن ذا وغــيــره
فـانـك فـرد الوقـت فـي كـل ما تهدي
فــلا زلت فــي حــفـظ الإله مـبـجـلا
كـريـمـا نـجـيـبا مفرداً كامل السعد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك