قصيدة أرى ذلك القرب صار ازورارا للشاعر المُتَنَبّي

البيت العربي

أَرى ذَلِكَ القُربَ صارَ اِزوِرارا


عدد ابيات القصيدة:15


أَرى ذَلِكَ القُربَ صارَ اِزوِرارا
أَرى ذَلِكَ القُــربَ صــارَ اِزوِرارا
وَصـارَ طَـويـلُ السَـلامِ اِخـتِـصارا
تَــرَكــتَــنــي اليَــومَ فــي خَـجـلَةٍ
أَمــوتُ مِــراراً وَأَحــيــا مِــرارا
أُســارِقُــكَ اللَحــظَ مُــســتَـحـيِـيـاً
وَأَزجُـرُ فـي الخَـيـلِ مُهري سِرارا
وَأَعــلَمُ أَنّــي إِذا مــا اِعـتَـذَرتُ
إِلَيـكَ أَرادَ اِعـتِـذاري اِعـتِذارا
كَـــفَـــرتُ مَــكــارِمَــكَ البــاهِــرا
تِ إِن كـانَ ذَلِكَ مِـنّـي اِخـتِـيـارا
وَلَكِـن حَـمـى الشِـعرَ إِلّا القَليلَ
هَــمٌّ حَــمــى النَــومَ إِلّا غِــرارا
وَمــا أَنــا أَســقَــمـتُ جِـسـمـي بِهِ
وَما أَنا أَضرَمتُ في القَلبِ نارا
فَــلا تُــلزِمَــنّــي ذُنـوبَ الزَمـانِ
إِلَيَّ أَســــــاءَ وَإِيّـــــايَ ضـــــارا
وَعِــنــدي لَكَ الشُــرُدُ الســائِراتُ
لا يَــخــتَـصِـصـنَ مِـنَ الأَرضِ دارا
قَـــوافٍ إِذا سِـــرنَ عَــن مِــقــوَلي
وَثَـبـنَ الجِـبـالَ وَخُـضـنَ البِحارا
وَلي فــيــكَ مــا لَم يَــقُـل قـائِلٌ
وَمـا لَم يَـسِـر قَـمَـرٌ حَـيـثُ سـارا
فَــلَو خُــلِقَ النــاسُ مِــن دَهـرِهِـم
لَكـانـوا الظَلامَ وَكُنتَ النَهارا
أَشَــــدُّهُــــمُ فــــي النَـــدى هِـــزَّةً
وَأَبــمَــدُهُــم فــي عَــدُوٍّ مُــغــارا
سَــمــا بِــكَ هَــمِّيـَ فَـوقَ الهُـمـومِ
فَــلَســتُ أَعُــدُّ يَــســاراً يَــســارا
وَمَــن كُــنــتَ بَـحـراً لَهُ يـا عَـلِيُّ
لَم يَــقــبَــلِ الدُرَّ إِلّا كِــبــارا
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
تصنيفات قصيدة أَرى ذَلِكَ القُربَ صارَ اِزوِرارا