أَرى شَأنَيكَ شَأنهُما اِنبِجاسُ

19 أبيات | 307 مشاهدة

أَرى شَـأنَـيـكَ شَـأنهُما اِنبِجاسُ
تَـجَـنَّبـَ مُـقـلَتَـيـكَ لَهُ النُـعاسُ
تُـداوي داءَ شَـوقِـكَ بِـالأَماني
فَـيُـدرِكُهُ مِـنَ اليَـأسِ اِنـتِـكاسُ
أَحِــنُّ وَمِـن وَراءِ النَهـرِ داري
حَـنـيـنَ العَـودِ أَوثَقَهُ العِراسُ
فَــبــانَــت عَـنـهُ شِـرَّتُهُ وَلانَـت
عَــريــكَــتُهُ وَكــانَ بِهِ شِــمــاسُ
بِـأَرضٍ لا الكِـلابُ بِهـا كِـلابٌ
وَلا الناسُ السَراةُ هُناكَ ناسُ
لَهُـم حـمـلٌ بِـوَعدِكَ إِن أَرادوا
جَــمـيـلاً لا يَـكـونُ لَهُ نِـفـاسُ
فَـكَـيـفَ تَـبيتُ تَطمَعُ في مَديحي
رَجـاءَ نَـوالِها العجمُ الخِساسُ
إِذا طَـمـعٌ كَـسـا غَـيـري ثِياباً
يـذِلُّ بِهـا كَـسـانـي العـزَّ ياسُ
وَلَو أَنّـي مَـدَحـتُ مُـلوكَ قَـومـي
تَـراغَـت حَـولِيَ النَـعَمُ الدِخاسُ
فَـإِنَّ النـاسَ في طُرُقِ المَعالي
لَهُــم تَــبَــعٌ وَهُـم لِلنّـاسِ راسُ
مُـــلوكٌ دَأبُهُـــم شَــرَفٌ وَمَــجــدٌ
وَدَأبُ سِـــواهُـــم طَـــرَبٌ وَكـــاسُ
فَــلَولا آلُ أَيّــوبَ بــنِ شــاذي
لَكـانَ لِمَـعـهَـدِ الجودِ اِندِراسُ
يُـدافِـعُ عَـن حِـمـاهُـم كُـلُّ ذِمـرٍ
لَهُ فـي غـمـرَةِ المَـوتِ اِنغِماسُ
هُـم تَـرَكوا صَليبَ الكُفرِ أَرضاً
يُــداسُ وَكـانَ مَـعـبـوداً يُـبـاسُ
وَأَرغَــمَ بَــأسُهُــم آنــافَ قَــومٍ
تَــجَــنَّبـَهـا لِعِـزَّتِهـا العُـطـاسُ
أولو عَـدلٍ يَـمـوتُ اللَيـثُ مِنهُ
طَـوىً وَبِـجَـنـبِ مَـأواهُ الكِـناسُ
بِـــأَحـــلامٍ مُـــوَقَّرَةٍ إِذا مـــا
تَــزَعــزَعَ يَـذبُـلٌ وَهَـفـا قُـسـاسُ
بَنوا في ذَروَةِ العَلياءِ بَيتاً
لجــودهُــم حَــوالَيــهِ اِرتِـجـاسُ
فَـمِـن سُـمـرِ الرِمـاحِ لَهُ عِـمادٌ
وَمِـن بـيـضِ الصِـفـاحِ لَهُ أَسـاسُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك