أرى عقلي كساقيةٍ تُدارُ

13 أبيات | 234 مشاهدة

أرى عــقــلي كــسـاقـيـةٍ تُـدارُ
وأنــواعُ العـلومِ لهـا بـحـارُ
ولي فــكــر كــبـسـتـانٍ نـضـيـرٍ
شــهــيُّ مــعـارفـي فـيـهِ ثـمـارُ
تـنـاولتُ العـلومَ وكـانَ جـهـل
كـمـثـلِ الليـلِ فـانـشقَّ لنهارُ
ولاحَ ليَ الورى شـيـئاً عجيباً
وكـلُّ فـتـى رأى عـجـبـاً يـحـارُ
فـمـا الدنيا كما كنّا نراها
مُــصَــغَّرةً ونــحــنُ إذاً صــغــارُ
وإنَّ الجـهـلَ يـسـتـرُ كـلَّ حـسـنٍ
كـنـورُ الشـمـسِ يحجبهُ الغبارُ
أرى لي مـوقـفـاً حـرجـاً كـأني
ضـللتُ وليـسَ فـي بـحـري مـنارُ
ســأفـعـلُ فـعـلَ أجـدادي فـإمَّا
كـمـا نالوا وإمَّا حيثُ صاروا
وما أنا بالصغيرِ العقلِ حتى
تـعـزَّ على يدي الهمم الكبارُ
ولا أنا بالضعيفِ القلبِ حتى
تـقـيِّدُنـي المـنـازلُ والديـارُ
سـأضـربُ فـي البـلادِ فـأيُّ فـجٍّ
تـــلتـــانــي فــذلكَ لي قــرارُ
ولا عـارٌ عـلى السـاعـي لمجدٍ
ولكـــنَّ التـــزامَ الدارِ عــارُ
ومـــا قـــدْرُ اللآلئ وْهــيَ درٌّ
إذا لم يـنـفلقْ عنها المحارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك