أرى عمري مؤذِناً بالذهابِ

18 أبيات | 1645 مشاهدة

أرى عــمــري مــؤذِنــاً بـالذهـابِ
تَــمُــرُّ ليــاليــه مَــرَّ الســحــابِ
وتـــفـــجـــأنـــي بــيــض أيــامــه
فــتــســلخ مــنـي سـواد الشـبـاب
فـمـن لي إذا حـان مـنّي الحمام
ولم أسـتـطـع مـنه دفعاً لما بي
ومــن لي إذا قــلَّبـتـنـي الأكـفُّ
وجــردنــي غــاســلي مـن ثـيـابـي
ومــن لي إذا صــرت فـوق السـري
رِ وشــيــل سـريـري فـوق الرقـاب
ومــن لي إذا مـا هـجـرت الديـا
رَ واعـتـضـت عـنها بدار الخراب
ومــــن لي إذا آبَ أهــــل الودا
دِ عـنِّيـ وقـد يـئسـوا مـن إيابي
ومـن لي إذا مـا غـشـاني الظلا
مُ وأمـسـيـت فـي وحـشـة واغتراب
ومــن لي إذا مــنــكــرٌ جــدَّ فــي
ســؤالي فــأذهــلنـي عـن جـوابـي
ومــن لي إذا قـام يـوم النـشـو
رِ وقــمــت بــلا حــجــةٍ للحـسـاب
ومــن لي إذا نـاولونـي الكـتـا
بَ ولم أدرِ ماذا أرى في كتابي
ومـن لي إذا امـتـازت الفـرقتا
نِ أهـل النـعـيـم وأهـل العـذاب
وكــيــف يــعـامـلنـي ذو الجـلال
فــأعـرف كـيـف يـكـون انـقـلابـي
أبـاللطـف وهـو الغـفور الرحيم
أم العـدل وهـو شـديـد العـقـاب
ويــا ليــت شــعـري إذا سـامـنـي
بـذنـبـي وواخـذنـي بـاكـتـسـابـي
فـهـل تـحـرق النـار عـيـنـاً بكت
لرزء القـتـيـل بـسـيـف الضبابي
وهــل تـحـرق النـار رجـلاً مـشـت
إلى حــرمٍ مـنـه سـامـي القـبـاب
وهـل تـحـرق النـار قـلبـاً أذيب
بــلوعــة نــيــران ذاك المـصـاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك