أَرى في عصرنا هذا علامهْ
35 أبيات
|
228 مشاهدة
أَرى فــي عــصــرنــا هــذا عـلامـهْ
تــخــبــرنــا بِــأَشـراط القـيـامـهْ
وَأَنّــا لا نــفــيــق لمـا دُهـيـنـا
بـتـغـيـيـر الهَـوى وَنَرى الزَعامه
نــدارك بــالشــرور الشـرّ فـيـنـا
كَــمــكــبــود تــعــلّل بــالمـدامـه
أَضــعــنـا اللَه لم نـرقـب جَـلالاً
وَلا بَـطـشـاً نـخـاف وَلا انـتقامه
أَضــعــنــاه فــضــيــعـنـا جَـمـيـعـاً
وَمِـن تـك تَـرتـجـي فـاحـفـظ ذمامه
ضَــللنــا وَالهُــدى فـيـنـا مـبـيـنٌ
كَــمَــن بــيـديـهِ نُـورٌ فـي ظَـلامـه
فَــيــا آلَ العُــلوم لَنــا مَــقــالٌ
يُـذلُّ الغـيّ أَو يُـنـكـي الفَـخـامـه
أَضــل مــحــمــدٌ أَم قَــد هــديــتــم
بـغـيّ البـغـي فـي داجـي الشـآمـه
أَرونــا بَــعــده مــاذا أَصــبــتــم
مـن الخـسـران لَو تُـغني الملامه
أَديــن اللَه يــنــســخ بــاتــبــاعٍ
لحـكـم النَـفـس أَو هـذى الحـزامه
لَقــد كُــنــا بــخــيــر فــي حِـمـاه
لَنـا الدُنـيـا وَتـخدمنا الشهامه
وَكـانَ بـنـا افـتـخـار الكل جَمعاً
عَـلى مـا نَـشـتـهـي وَلنا الكَرامه
وَكـــانَ لَنـــا جـــبـــالٌ راســيــات
بـعـليـاهـا يَرى الراجي اعتصامه
فَـــزلزلنـــا قَــواعــدهــا فــدُكّــت
وَزعــزعــنـا مـن السـامـي عـلامـه
مــلكــنــا الأَرض مــن شَـرق وَغَـرب
وَحــكّــمـنـا السُـيـوف بـكـلِّ هـامـه
فَــكــم نــادى مـنـاديـنـا جـهـاراً
وَهـا هـوَ لا يُـبـيـنُ لنـا كَـلامـه
ســنـابـك خـيـلنـا حـطـمـت مُـلوكـاً
وَكـانَ جَـمـالنـا فـي النـاس شامه
عَـلى الإِسـلام فَـلتـبـكِ البَـواكي
كَـمـا تَـبـكي الرُبى عَينُ الغَمامه
فَــيــا لَيـت الألى تَـركـوه جَهـلاً
إِذا عــلمــوه تــنـفـعـهـم نَـدامـه
بَــلى لَن يَـسـتـفـيـقـوا مـن ضـلال
فــهــم بَـيـن المـذمّـة وَالدمـامـه
وَكَــيــفَ النـاس لَيـسَ بـهـم رَشـيـدٌ
تَـرى فـي مَـيـلهـم بَـعـض اسـتقامه
كَــبــيــرهــم أَسـيـرُ الكَـأس يَهـوى
بــحـكـم الذَوق لَو يَـرضـى نـدامـه
وَخــــيــــرهــــمُ تَـــراه ذا وَقـــارٍ
يَــغــرّك زورُه فَــتــرى احــتـرامـه
وَلكــن لَو قَــضــى يــانــوسُ فــيــهِ
عَـلى مـا أَبـصـرت زرقـا اليَـمامه
لَكــنــت تَــراه لا للخـيـر يُـرجـى
وَلا للشــرّ تــرهــب انــتــقــامــه
فَــلا فـي ذا وَلا فـي ذاكَ يُـلفَـى
وَلَكــن مــثــله مــثــل النَــعـامـه
وَكَــم بَــيـن المـحـافـل مـن مَهـابٍ
يَــحــق الحَــقُّ حَـتـمـاً كَـيـفَ رامـه
وَلَكــن حَــيــث مــا يَــخــلو بَـليـلٍ
يُــرقِّصــُ فَــوقَ لحــيــتــه غَــلامــه
فَــقــل لَهُــم إِذا مــا شــئت عَـنـي
خَفوا العُقبى وَعَن فعل الخنا مَهْ
فَـــلم حـــرّمـــتـــمُ عَــدلاً حَــلالاً
وَكَــيــفَ الظُــلم حــللتــم حَـرامـه
فَـلا ذو المـال يَـقـنـع مـن كَثير
وَلا ذو الفَـقـر يَـرجـع عـن لآمـه
وَيــفــجــعــنـا مـن الجـهـال فـحـشٌ
وَيـرهـبـنـا مـن الشـيـخ العـمامه
وَكــــلهــــم تَـــراه فـــي مَـــقـــامٍ
مِــن البَــلوى وَلا يَـدري مَـقـامـه
عَــلى خَــيــر يَــمــرّ وَلَيــسَ يَــدري
فَــيــدفـعـه الغُـرور لمـا أَمـامـه
زَمـــان عـــمـــت الأَهـــوال فــيــهِ
فَــقُـل يـا رَب غَـنّـمـنـا السَـلامـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك