أرَى كَبِدي لا تَستَطيرُ صُدُوعُها
40 أبيات
|
181 مشاهدة
أرَى كَــبِــدي لا تَــسـتَـطـيـرُ صُـدُوعُهـا
وأجـفـانَ عَـيـنـي لا تَـغـيـضُ دُمُـوعُهـا
وقَــد أقــفَــرَت مِــنّــي ومِـن أمِّ مـالِكٍ
رُبُــوعـيَّ بـأكـنـافِ الحِـمَـى ورُبُـوعُهـا
أُنـاشِـدُ أخـلافَ الحَـيـا أن يَـجُـودَهـا
بِــدَرِّ الغَــوادي صَــيــفُهـا وَربـيـعُهـا
تُــقَــضَّى اللَّيــالي والقُـلُوبُ وَلُوعُهـا
بــأهــلِ اللِّوَى والأبـرقَـيـن وَلُوعُهـا
مَـروِّعَـتـي بـالبَـيـنِ قَـد رُضـتِ مُهـجَـتي
عَـلَى البَـيـنِ حَـتَّى ليـسَ شَـيءٌ يَرُوعُها
ألا فـي سَـبـيـلِ اللهِ نَفسي إذا بِها
ظَـمـاهـا إليـكُـم لا ظَـمـاهـا وَجُوعُها
عَـلَيـكُـم وفـيـكُـم شَـوقُهـا وحَـنـيـنُهـا
إليــكُــم ومِــنـكُـم نَـزعُهـا ونُـزوعُهـا
وشَـمـسٍ طُـلُوعُ الشَّمـسِ يَـومـاً غُـروبُهـا
بِه وغُــروبُ الشَّمــسِ لَيــلاً طُــلُوعُهــا
مُــقَــسَّمــةٍ فـي الحُـسـنِ يَـعـذلُ عـاذِلي
عَــليــهـا فـأعـصـي عـاذِلي وأطـيـعُهـا
تَــعَــمَّدتــهــا بــالضَّمـّ حَـتَّى تَـداخَـلَت
ضُــلُوعــيَ فــيـمـا بَـيـنَـنـا وضُـلُوعُهـا
وعـانَـقـتُهـا عِـنـدَ التَّفـَرُّقِ فـالتَـقَـت
دُمُــوعــي بــأعــلَى خَــدِّهــا وَدُمُـوعُهـا
تَــجــانَــفُ عَــنّـي والشـبـابُ وصَـبـوَتـي
شَـفـيـعـي إليـهـا والجَـمـالُ شَـفـيعُها
إلى ابـنِ أمـيـرِ المـؤُمِنينَ سَرت بِنا
تَـجُـوبُ الفَـلا تَـجـريـدهـا ومَـليـعُهـا
تَــجُـولُ وقـد حـالَت عـلَيـهـا عُـرُوقُهـا
وَقَــد انــبَهَــت أحــزامُهـا ونُـسُـوعُهـا
تَــغــيـضُ غِـمـارَ الآلِ حَـتَـى تَـخُـوضُهـا
وتَــذرَعُ أجــوازَ الفَــلا وتَــبُــوعُهــا
فـإن تـجـمَـعِ الأيّـامُ شَـمـلي بـأحـمَـدٍ
فــإنَّ لهــا عِـنـدي يَـداً لا أُضـيـعُهـا
أمــيــرٌ مَــتَـى مـا شَـنَّ غـاراتِ خَـيـلِهِ
عَـلى أرضِ قَـومٍ ضـاقَ عـنـهـا وَسـيـعُها
تَــحَــمَّلــَ مِــن هَــمِّ الخِــلافَــةِ هِــمّــةً
تُـحَـمَّلـُهـا الدُّنـيـا فَـلا تَـسـتَـطيعُها
يَــغــارُ عَــلَيــهــا أن يُـدنَّسـَ بُـردُهـا
وَيَــحــمَــى عَــلَيـهـا أن يُـرَوَّعَ رَوعُهـا
يُـلاحِـظُ عَـوراتِ الثُّغـُورِ كَـمـا ارتَبَت
حَــدارَّيــة مُــوفٍ عَـلَى النَّجـم رَيـعُهـا
أخُـو الجُـودِ لا مِن عِلَّةٍ وأخُو النَّدى
وَخِــدنُ المــعـالي تِـربُهـا وَرَضـيـعُهـا
يَــبــيــتُ ضَــجــيـعَ المِـشـرَفـيِّ وغَـيـرُهُ
يَـبـيـتُ الفَـتـاةَ الرُّودَ وَهُـوَ ضَجيعُها
تَـفـادَى بِهِ الأبـطـالُ حـيـنَ صَـريـعِها
يَــخِــرُّ عَــلَيــهِ فـي المَـكَـرِّ صَـريـعُهـا
إذِا الهـامُ والأعـنـاقُ طـالَ سُجُودُها
إلى أيِّ مَــنــحــى قِــبــلَةٌ ورُكُــوعُهــا
قَـريـعُ بَـنـي الزَّهـراءِ يَـومَ قَـراعِهـا
إذا قيلَ في يَومِ الوَغضى مَن قَريعُها
سَــريـعُ الرِّضـا سـاعٍ بِـغـايـاتِ سَـبـقِه
إلى غــايَــةٍ شَــحــطٍ بَـطـيـءٌ سَـريـعُهـا
فَــتَــى فِــتــيَـةٍ هـامـاتُهـا وقُـلُوبُهـا
مَــغــافِــرُهـا بـيـنَ القَـنـا ودُرُوعُهـا
يُـــدِرُّ مِـــنَ اللَّحــمِ الدَّري لِضُــيــوفِهِ
عَـراقـيـبَهـا يَـومَ القِـرى لا ضُرُوعَها
وقــد رَسَــخَـت تَـحـتَ التُّخـُومِ أصُـولُهـا
وَقَــد شَــمَـخَـت فَـوقَ النُّجـومِ فُـروعُهـا
أطـافَـت بِـشَـمـسِ الدَّيـنِ أحـمَـدَ هِـمَّتـي
وأحـــدَقَ دانـــيــهــا بِه وشُــسُــوعُهــا
فَــســيّــانَ عِــنـدي وهـوَ سـيّـانَ عِـنـدَه
قَــنــاعَــتُهــا مِــن فَــضـلِه وقُـنُـوعُهـا
غَــنــيــتُ بِه عَــن أمَّةــٍ لا خَـفَـيـضُهـا
بِـشَـيـءٍ ولا مِـن بـعـضِ شَـيـءٍ رَفـيـعُها
تَـعـامَـت فـلَم يـبـصِـر صَـوابي بَصيرُها
صَـوابـاً ولَم يَـسـمَـع عَـيـانـي سَميعُها
فــواللهِ مــا أدري لِقُـبـحِ صَـنـيـعِهـا
أأحــسَــنَ عِــنـدي أم أسـاءَ صَـنـيـعُهـا
وَكَــم خــاطِــبٍ عِــنــدي رُجــوعَ مَـودَّتـي
عَــزيــزٌ إلى عِــزِّ الكِــرامِ رُجُــوعُهــا
أأحـمَـدُ كَـم تُـخـفـي الأَيادي بِكَرمِها
وتَــكــتُــمُهــا مِــن نَــخــوةٍ وأذيـعُهـا
أهِـب بـي فَـلي نَـفـسٌ إذا مـا تَـعـزَّزت
مَــشــارِعُهــا فـي الوِردِ قَـلَّ شُـروعُهـا
ولَســتُ وإن طــارَت فَــحــامَـت فَـحَـلَّقـت
عَــــلَى أحَــــدٍ عَــــلَيــــكَ وَقُــــوعُهــــا
أثـابَ عَـلَيـكَ الخِـلعَـةَ النَّسـجَ شـاعِـرٌ
دَنـا عَـنـهُ فـي نَـسـجِ البُرُودِ خَليعُها
وَهَـــزَّكَ يـــا فَـــرد النَّدَى وَبـــديــعَهُ
بِــغُــرِّ القَــوافـي فَـردُهـا وَبَـديـعُهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك