أرى مشرق الدنيا ينافس مغربا

48 أبيات | 580 مشاهدة

أرى مـشـرق الدنـيـا يـنـافس مغربا
عـلى غـرة لم تـبـق للظـلم غـيـهـبا
بــه صــفـت الدنـيـا ودر نـعـيـمـهـا
وطـابـت ليـاليـهـا فـأهـلا ومـرحبا
ولو آثــرت بـاسـم الخـلافـة غـيـره
لكــان المـسـمـى بـالإمـام مـلقـبـا
ألم تــــر أن الله أرعـــاه أرضـــه
فـأخـصـب مـنـهـا كـل مـا كان مجدبا
له عــنــد إكـبـاب المـحـول مـواهـب
تــغــيـظ الغـوادي أن تـدر تـرهـبـا
يـريـنـاه إفـراط الهـوى وهـو غائب
ويـبـدو فـيـجـلو بـالجـلال مـغـيـبا
دعـاه بـنـو الدنـيـا مـهيبا محببا
كـمـا كـان نـامـيـه مـهـيـبـا محببا
هو العاشر الموجود في الكتب أنه
يـحـم بـه الأمـر الذي قـد تـقـربـا
شــواهــده تــبــقــى بــحــمــل لوائه
إلى بـابـل بـعـد المـرور بـيـثـربا
إذا لم تـــولفـــه مــواكــب جــنــده
غـدا حـوله جـنـد المـلائك مـوكـبـا
منى الخلق أن يرقى منابر قد أنى
لداعـيـه أن يـرقـى عـليـها فيخطبا
وقـد شـهـدوا مـن خـاطـبـي آل هـاشم
لدى حـجـهـم أفـعـى تـسـاور عـقـربـا
لقـد حـان أن يـحـظوا نصرة من غدا
له نــاصــر جــدا ومــســتـنـصـر أبـا
رئيـــس مـــلوك الدولتـــيـــن لأنــه
أعـز بـنـي الدنـيـا نـصابا ومنصبا
عـددنـا بـنـي مروان وهي التي زكت
وطابت بوالي العهد في ريق الصبا
أدرنـا زلال المـاء إذ عـذب اسـمه
فـصـار عـلى الأفـواه أحلى وأعذبا
أظـنـك لم تـلحـظ بـعـرش مـن اسـتوى
ولم تـدر إذ حـلى بـسـيف من اجتبى
يــقــيــد مــن عــلم الخـلال لمـالك
روايـة يـحـيـى وابـن وهـب وأشـهـبا
أمــا أنـه فـي الخـلق أكـرم نـثـرة
لآل رســول الله أكــرم مــجــتــبــى
مـنـحنا به في المهد يقظان ملهبا
وقـبـل بـلوغ الحـلم كـهـلا مـجـربا
أرانــا بــحــذق الطــبـع آلا مـؤدب
إذا لم يكن سنخ الطباع المؤادبا
إذا عـد مـن يـعـليـه لم يـعـد عـده
إمـامـا تـقـيـا أو نـجـيـبـا مـقربا
إذا أخــضــع الحــق الرقـاب لواجـب
غــدا حــق مــولانــا أحــق وأوجـبـا
عـريـق بـنـي مروان في الحسب الذي
غــدا فــخــره للطــالبـيـن مـحـسـبـا
نـزت فـي نواحي الغرب منهم أشابة
أعــيــد لهـا بـرق الأمـانـي خـلبـا
يــعــز عــلى داعــي الروافــض أنــه
قـد أنـشب في أوداجه الليث مخلبا
أذاعــت بــلاد القـيـروان بـحـبـهـا
بـنـي عـبـد شـمـس طـاعـة لا تـحـزبا
بــأي عــنــاد مــن مـعـد عـن الهـوى
يــقــوم بـمـصـر أو يـؤم المـحـصـبـا
نـوى نـيـة تـأبى المقادير أن تفي
بـإنـجـازهـا حـتـى تـوافـي هـبـهـبـا
عـــفـــت صــبــرة إلا صــوائف دعــوة
تجخف في استدعائها المرهف الشبا
مـضـى عـن مـغـانـيـه فـلم تشك وحشة
وصــار بـهـا نـوح الحـمـام تـطـربـا
نـعـتـهـا النـواعـي مـن زمـان مؤنب
وكــان مــعــد يــسـتـريـث المـؤنـبـا
بـه عـال فـرض الحـج من كان مسلما
إذا كــان فــي إســلامــه مـتـحـوبـا
يــرى أن تـرك الحـج أنـجـى لديـنـه
مـن الحـج باسم الرافضي الذي صبا
لعــمــري لقــد أزرى بــه وبــحـزبـه
تــردد كـتـب المـنـتـمـي لطـبـاطـبـا
هـوت فـي مـهـاوي الحين أطماعه به
فـصـدق فـي مـصـر الرجـاء المـكـذبا
دعــتــه فــلبـاهـا وفـارق مـا بـنـى
فـأخـرب مـبـنـيـا ولم يـبـن مـخـربا
ألا قـل لمـولاي الإمام الذي غدا
أبــوه لمــهــدي الأئمــة مــنــجـبـا
عــدادي تــمــيــمـي غـيـر أنـي دائن
لكـم بـاعـتـقـاد فـطـرة لا تـعـصـبا
لعـمـري لقـد صـار التـشـيع والهوى
لنـا فـي بـنـي مروان رأيا ومذهبا
يــريــك قــريـضـي أن رأيـي لم يـزل
أقــلب مــنــه فــي مــديــحــك قـلبـا
هــواجـس أوطـار أنـا بـيـن مـوجـهـا
كـذي البـحـر إذ حـط الشراع فسيبا
أمـا والذي أخـذى المـطـيـع لمـلكه
فـأذكـر فـي بـغـداد بـلقيس في سبا
لقـد شـغـلتـك الباقيات إذا اجتوى
مـن الشـغـل إلا أن يـغـنـى ويشربا
يـأتـنـي عـلى دنـيـاي إذ ظفرت يدي
بـجـاه فـكـان الجـاه للمـال مكسبا
لم أذكـر ولي العـهـد بـاسم ونسبة
وإن كـان قـد نـص الثـنـاء فـأطربا
أوائل أبـــيـــاتــي إذا هــي ألفــت
عـلى النـسق يكفي أن تسمي وتنسبا
مـراتـب لا يـعـيـا الأريـب بوضعها
مـن النـظـم فـي بيتين وضعا مرتبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك