أَرى نَفسي تَتوقُ إِلى النُجومِ
54 أبيات
|
246 مشاهدة
أَرى نَــفــســي تَـتـوقُ إِلى النُـجـومِ
سَـأَحـمِـلُهـا عَـلى الخَـطَـرِ العَـظـيـمِ
وَإِنَّ أَذى الهُـــمـــومِ عَــلى فُــؤادي
أَضَــرُّ مِــنَ النُــصــولِ عَــلى أَديـمـي
وَإِنّــي إِن صَــبَــرتُ ثَــنَــيــتُ قَـلبـي
عَـــلى طَـــرفٍ مِـــنَ البَـــلوى أَليــمِ
وَلي أَمَـــلٌ كَـــصَـــدرِ الرَمـــحِ مــاضٍ
سِــوى أَنَّ اللَيــالي مِــن خُــصــومــي
وَيَــمــنَــعُـنـي المُـدامَ طَـروقُ هَـمّـي
فَــمــا يَــحــظــى بِهـا إِلّا نَـديـمـي
وَمــا أَوفَــت عَـلى العِـشـريـنَ سِـنّـي
وَقَـد أَوفـى عَـلى الدُنـيـا غَـريـمـي
وَنَــجــوى قَــد شَهِــدتُ وَعُــدتُ أُلقــي
عِـــنـــانَ فَــمــي إِلى قَــلبٍ كَــتــومِ
وَهَــولٍ يُــرعَــدُ النِــســيــانُ مِــنــهُ
رَكِـــبـــتُ مَــعــارِضَ الجَــدِّ المَــرومِ
إِذا مــا حــاجَــةٌ قُــضِـيَـت بِـسَـيـفـي
شَــكَــرتُ لَهــا يَـدَ اللَيـلِ البَهـيـمِ
وَيَــعــرِفُــنـي العَـدُوُّ بِـوَقـعِ رُمـحـي
إِذا مــا الوَجــهُ مُــوَّهَ بِــالسُهــومِ
وَمـــا لي هِـــمَّةـــٌ إِلّا المَـــعــالي
وَذَبُّ الضَــيــمِ عَــن نَــســبٍ صَــمــيــمِ
وَقــودُ الخَــيـلِ تَـركَـعُ مِـن وَجـاهـا
وَقَــد غَـلَبَ النَـجـيـعُ عَـلى الكُـلومِ
تُــصَــبَّحــُ فــي الطُـلى بِـدَراكِ طَـعـنٍ
كَــرَمــحِ الشَـولِ زُغـنَ عَـنِ المُـسـيـمِ
وَيُــذهِــلُهـا إِذا التَـقَـتِ العَـوالي
ضِــرامُ الطَـعـنِ عَـن مَـضـغِ الشَـكـيـمِ
وَكُــلُّ نَــحــيــلَةٍ كَــالسَهــمِ تُــصـمـي
عَـــرانـــيــنَ الأَمــاعِــزِ وَالخُــرومِ
تُــريــنـي الشَـمـسَ أَوَّلَ مَـن يَـراهـا
وَآخِـــرُ شَـــأوِهـــا طَـــلَقُ الظَــليــمِ
وَحَــثُّ العــيــسِ تَـسـتَـلِبُ الفَـيـافـي
بِــإِمــلاءِ الذَمــيـلِ عَـلى الرَسـيـمِ
جَـــزَعـــنَ اللَيـــلَ وَالأَفـــاقُ خُــلسٌ
كَـــأَنَّ نُـــجــومَهــا نَــغــلُ الأَديــمِ
وَأَبـــلَجَ مِـــثــلَ فَــرقِ الرَأسِ نَهــجٍ
قَــطَــعــنَ وَمــا قَـلِقـنَ مِـنَ السُـؤومِ
وَمـــاءٍ قَـــد تَــخَــفَّرَ بِــالدَيــاجــي
عَــنِ الطُــرّاقِ وَالسَــلَمِ المُــقــيــمِ
وَرَدنَ وَلا دِلاءَ لَهُــــــــــــــــنَّ إِلّا
مُــشــافِــرُهُــنَّ فــي الوِردِ الجَـمـومِ
وَعُــدنَ وَقَــد وَهــى سِــلكُ الثَــرَيّــا
وَكَــرَّ الصُــبــحُ فــي طَــلَبِ النُـجـومِ
وَقَــد لاحَــت بِــأَعــيُــنِــنــا ذُكــاءٌ
وَراءَ الفَــجــرِ كَــالخَــدِّ اللَطــيــمِ
وَمُــخــتَــلِطِ النَــدى أَرِجِ الخُـزامـى
رَطــيــبِ ذَوائِبِ الكَــلَإِ العَــمــيــمِ
أَبَــحــتُ حَــريــمَهُ إِبِــلي فَــأَمــسَــت
تُــغــيــرُ شِــفـاهَهـنَ عَـلى الجَـمـيـمِ
أَلا هَــل أَطــرُقُ السَــمُــراتِ يَـومـاً
بِــريــءَ القَـلبِ مِـن عَـنَـتِ الهُـمـومِ
وَأُلصِــقُ بِــالنَــقــا كَـبِـدي وَيَهـفـو
إِلَيَّ مِــنَ النَــقــا وَلَعُ النَــســيــمِ
وَأُطــلِقُ عُــقــلَهــا بِــرُبــىً تَـراهـا
مِــنَ الأَنــواءِ ضــاحِــكَــةَ الوُشــومِ
أَرى الأَيّـــامَ عـــادِيَــةً عَــلَيــنــا
بِـــبـــيــضٍ مِــن نَــوائِبِهــا وَشــيــمِ
يُـــضِـــلُّ نُـــفـــوسَــنــا داءٌ عُــقــامٌ
فَـــيُـــســلِمُــنــا إِلى أَرضٍ عَــقــيــمِ
وَنُـــتـــبِـــعُ بِـــالدُمــوعِ وَأَيُّ دَمــعٍ
يُــجــيــرُ وَلَو أَقـامَ عَـلى السُـجـومِ
وَيُــفــرِدُنــا الزَمــانُ بِــلا قَـريـبٍ
يُـــذُمُّ مِـــنَ الزَمــانِ وَلا حَــمــيــمِ
وَنَــلقــى قَــبـلَ لُقـيـانِ المَـنـايـا
رِمــاحَ الداءِ تَـطـعَـنُ فـي الجُـسـومِ
فَــلَو كــانَــت خُــصــوصــاً سُــرَّ قَــومٌ
وَلَكِـــنَّ العَـــنــاءَ عَــلى العُــمــومِ
وَيُــكــثِــرُ مَــطــلِيَ الغُــرمــاءُ إِلّا
إِذا راحَ الرَدى وَغَــســا غَــريــمــي
رَأَيــتُ المــالَ يَــرفَــعُ مِـن سَـفـيـهٍ
وَعُــدمُ المــالِ يُــنــقِـصُ مِـن حَـليـمِ
فَــلَيــتَ كَــريــمَ قَــومٍ نــالَ عِـرضـي
وَلَم يَــــدنَــــس بِــــذَمٍّ مِـــن لَئيـــمِ
يَــــلومُ وَقَـــد أُلامَ وَشَـــرُّ شَـــيـــءٍ
إِذا لا قــــاكَ لَومٌ مِــــن مُـــليـــمِ
أَشُـــبُّ لِأَحـــرِقَ الأَعـــداءَ لَحـــظــي
فَـيُـرجِـعُـنـي إِلى الإِغـضـاءِ خـيـمـي
أَبـــى لي الذَمَّ آبـــاءٌ تَــســامــوا
إِلى عَــــنـــقـــاءَ طَـــيِّبـــَةِ الأُرومِ
إِذا اِشتَمَلوا عَلى الأَعداءِ عادوا
وَقَــد غَـمَـروا الضَـغـائِنِ بِـالحُـلومِ
أَلا مَــن مُــبــلِغُ الأَحــيــاءِ أَنّــي
قَــطَــعــتُ قَــرائِنِ الزَمَــنِ القَـديـمِ
وَأَنّــي قَــد أَبــيــتُ مُــقــامُ رَحــلي
بِــوادي الرَمـثِ أَو جَـبَـلِ الغَـمـيـمِ
وَعَــن قُــربٍ سَــيَــشــغَــلُنــي زَمـانـي
بِــرَعــيِ النــاسِ عَــن رَعـيِ القُـرومِ
وَمـــا لي مِـــن لِقــاءِ المَــوتِ بُــدٌّ
فَـــمـــا لي لا أَشُــدُّ لَهُ حَــزيــمــي
سَـــأَلتَـــمِــسُ العُــلى إِمّــا بِــعُــربٍ
يُــــــرَونَ اللَهــــــاذِمِ أَو بِــــــرومِ
وَلَو أَنّـــي أُعِـــنـــتُ بِـــآلِ عُـــكـــلٍ
رَغِــبــتُ عَــنِ الذَوائِبِ مِــن تَــمـيـمِ
حَـــذارِكُـــمُ بَــنــي الضَــحّــالِ أَنّــي
إِلى الأَمــرِ الَّذي تــومــونَ أومــي
فَـــلا تَـــتَــعَــرَّضــوا بِــذِراعِ عــادٍ
مُـــدِلٍّ عِـــنـــدَ خـــيــسَــتِهِ شَــتــيــمِ
فَــإِن تَــكُ مَــدحَــةٌ سَــبَــقَــت فَـإِنّـي
بِــضِــدِّ نِــظــامِهــا عَــيــنُ الزَعـيـمِ
وَقــافِــيَــةٍ تُــخَــضــخِـضُ مـا تَـرامَـت
بِهِ الأَيّــــامُ فــــي عِـــرضِ الَئيـــمِ
تُــرَدِّدُ مــا لَهــا مِــمَّنــ يَــعــيـهـا
سِــوى اَلإِطــراقِ مِــنــهـا وَالوُجـومِ
لَهــا فــي الرَأسِ سَــوراتٌ يُــطـاطـي
لَهــا الإِنـسـانُ كَـالرُجُـلِ الأَمـيـمِ
لِيَــعــلَمَ مَــن أُنــاضِــلُ أَنَّ شِــعــري
يُــطــالِعُ بِــالشَــقــاءِ وَبِـالنَـعـيـمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك