أرى نوبَ الزمانِ على غضبا

19 أبيات | 76 مشاهدة

أرى نــوبَ الزمــانِ عـلى غـضـبـا
تَــشــنُ مــغــارهـا وتـروم حَـربـا
لقــد شــبّــت بــقـلبـي نـارَ وجـدٍ
بـهـا أبـدت بـفودي اليوم شَيبا
كــمــا فــلت لسـيـف الديـن حـداً
بـه جـرحـت لسـيـف الديـن قَـلبـا
ذوي غُـضـن المـفـاخـر والمـعَالي
فـأبـدت بـعـده العـليـاءُ نَـدبـا
لمــثـلك فـلتُـطـل أبـنـاء كـسـرى
نـحـيـبـاً إذ قـضـيتَ اليوم نحبا
لقـد كـسـرتَ لهـا ظـهـراً فـأضـحى
بــفــقـدك ظـهـرُ عـليـاهـا أجـبّـا
ومــا دَفــعــت ســرايــاهـا وأنـي
تــفــرج لو تُـدافـع عـنـك كَـربـا
وقـفـت وُفـي الفـؤاد شُـواظ نـارٍ
أقــلبّ نــاظِــري شــرقــاً وَغـربـا
لعـلّ خـيـالَ شـخـصـك في البَرايا
يـلوحُ فـأشـتـكـي وأطـيـلُ عَـتـبـا
ومـا عـتـبـي عـليـك وأنـت مـلقىً
يـقـلبـكَ الردى جـنـبـاً فـجـنـبـا
لقـد يـأسَ الأحـبّـةُ مـذ أهـالوا
عـليـكَ بـرغـمِ أنـف المـجدِ تُربا
أسـيـف الديـن أنـتَ أجـلُّ مـن أن
تـروع لصـبـرك النـكـبـاءُ سِـربـا
وأعـظـمُ يـا رزيـنَ الحلم من أن
تـهـيـل لحـلمـكَ الارزاءُ كـثـبـا
فـصـبـراً عـنـد مُـقـتـرع الرزايا
وإن فــلت لكــم سـيـفـاً وعـضـبـا
فــقـد شـحـذت شـبـاكَ وأنـت سـيـفٌ
وإن قـطـعـت حـشـاكَ عـليـه إريـا
ومـا بُـعـد الحـبـيـب قـلىً ولكـن
أحــبُّ مــن الآله اليــوم قُـربـا
شـقـقـتُ عـليـه لو يـجـدي فـؤادي
إذا شـقـت عـليـه النـاس جَـيـبـا
سقاكَ حيا الرضا والعَفو يا من
أبــاحَ حـشـاشـتـي للوجـد نـهـبـا
ومــن عــجـبٍ سـؤالي عـنـكَ عـفـواً
وإنــيّ لا أراك جــنــيــتَ ذنـبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك