أَرَيتَكَ الآنَ أَلمَعُ البُروق

36 أبيات | 268 مشاهدة

أَرَيـــتَـــكَ الآنَ أَلمَـــعُ البُـــروق
أَم شَــعــلٌ مُــرفَــضَــةٌ عَــن حَــريــق
فــــي عــــارِضٍ تَــــعـــرِضُ أَجـــوازُهُ
بَــيـنَ سُـوى خَـبـتِ فَـرمَـلِ الشُـقـوق
أَســــالَ بَــــطــــحـــانَ وَلَم يَـــتَّرِك
أَن مُــلِئَت مِــنـهُ فِـجـاجُ العَـقـيـق
نَـــبَّهـــَنـــي عَـــن زَورَةٍ مِــن هَــوىً
مُــوَكَّلــٍ فــي مَــضــجَـعـي بِـالطُـروق
عَــــدُوَّةٌ بــــادٍ لَنـــا ضِـــغـــنُهـــا
أَنــزَلَهــا الحُــبُّ مَــحَــلَّ الصَـديـق
لا أُتـبِـعُ المَـتـبـولَ عَـتـبـاً وَلا
أَلومُ غَـيـرَ البـارِئِ المُـسـتَـفـيـق
سَـــأَلتُ عَـــن مــالي وَلا مــالُ لي
غَــيــرَ بَــقــايــا تُـرِكَـت لِلحُـقـوقِ
مُــــــوَجَّهــــــاتٍ لِذَوي عَــــــيــــــلَةٍ
تُــقَــضُّ مِــنــهُـم فـي فَـريـقٍ فَـريـق
هَــلّا اِتَّقــى الظـالِمُ مِـن دَعـوَتـي
تُــقـاهُ مِـن أُثـفِـيَّةـِ المَـنـجَـنـيـق
زَوَت وَزيـــرَ الســـوءِ عَـــن مُـــلكِهِ
إِلى المَـكـانِ المُـسـتَـشَـقِّ السَحيق
مُـــنـــاكِـــدٌ قَـــد كــانَ مِــن لُؤمِهِ
يَـحـمـي عَـلى الناسِ بِلالَ الحُلوق
وَفـــي أَمـــيــنِ اللَهِ لي مُــنــصِــفٌ
إِن حـادَ خَـصـمـي عَن سَواءِ الطَريق
وَمُــــعــــتَـــمِـــدٌ عَـــلى اللَهِ قَـــد
أَيَّدَهُ اللَهُ بِــــعَــــقــــدٍ وَثـــيـــق
تَـرى عُـرى التَـدبـيـرِ يَـحـكَـمنَ عَن
مُــقـتَـصِـدٍ فـيـمـا يُـعـانـي شَـفـيـق
حَـلَفـتُ بِـالمَـسـعـى وَبِـالخَـيـفِ مِـن
مِـنـى وَبِـالبَـيـتِ الحَـرامِ العَتيق
تَـــحُـــجُّهـــُ الأَركُـــبُ مَــخــشــوشَــةً
رُكــبــانُهــا مِــن كُــلِّ فَـجٍّ عَـمـيـق
يُــــكَــــبِّرونَ اللَهَ لا مُــــخـــبِـــرٌ
عَــن رَفــثٍ مِـنـهُـم وَلا عَـن فُـسـوق
لَقَــد وَجــدنــا لَكَ إِذ سُــســتَــنــا
سِـيـاسَـةَ الحـانـي عَـلَينا الشَفيق
جَــمَــعــتَ أَشــتــاتَ بَــنــي جَــعـفَـرٍ
بِــالبِــرِّ لَمّـا فُـرِّقـوا بِـالعُـقـوق
وَكُـــنـــتَ بِـــالطـــولِ الَّذي جِــئتَهُ
إِلَيــهِــمِ بِـالأَمـسِ عَـيـنَ الخَـليـق
وَمــا أَضَــعــتَ الحَــقَّ فــي أَجــنَــبٍ
فَـكَـيـفَ تَـنـسـى واجِباً في الشَقيق
جـادَت لَكَ الدُنـيـا بِـمـا مـانَـعَـت
وَاِبـتَـدَأَت فـي رَتـقِ تِـلكَ الفُـتوق
فَــــشـــيـــعَـــةُ الشـــاري إِلى ذِلَّةٍ
قَـد جَـنَـحـوا لِلسِـلمِ بَـعدَ المُروق
وَرِمَّةــــُ الصَــــفّـــارِ مَـــتـــروكَـــةٌ
رَهــنــاً لِإِحــدى عَــلقـاتِ العُـلوق
وَحـــائِنُ البَـــصــرَةِ عِــنــدَ الَّتــي
تُــخــشـى عَـلَيـهِ لاحِـجٍ فـي مَـضـيـق
يَــنــوي فِــراراً لَو يَـرى مَـخـلَصـاً
مِــن سَــبَــبٍ يُــفـضـي بِهِ أَو طَـريـق
لازالَ مَــعـشـوقُـكَ يُـسـقـى الحَـيـا
مِن كُلِّ داني المُزنِ واهي الخُروق
فَــمــا خَــلَونــا مُـذ رَأَيـنـاهُ مِـن
فَـــتـــحٍ جَـــديـــدٍ وَزَمــانٍ أَنــيــق
أَشـــرَفَ نَـــظّـــاراً إِلى مُـــلتَــقــى
دِجــلَةَ يَــلقــاهــا بِــوَجــهٍ طَـليـق
وَطـــالِعَ الشَـــمـــسَ عَـــلى مَــوعِــدٍ
بِـمِـثـلِ ضَـوءِ الشَـمـسِ عِندَ الشُروق
لَم أَرَ كَــالمَــعــشـوقِ قَـصـراً بَـدا
لِأَعــيُـنِ الرائيـنَ غَـيـرَ المَـشـوق
هَـــــذاكَ قَـــــد بَـــــرَّزَ حُـــــســــنِهِ
سَـبـقـاً وَهَـذا مُـسـرِعٌ فـي اللُحـوق
هُـــمـــا صَـــبـــوحٌ بــاكِــرٌ غَــيــمُهُ
ثُــنِّيــَ فــي أَعــقــابِهِ بِــالغَـبـوق
المـــاءُ لا يَـــبــعَــثُ لي نَــشــوَةً
فَــعــاطَــنــي سَــورَةَ ذاكَ الرَحـيـق
حَــســبُــكَ أَن تَــكــسِــرَ مِــن حَـدِّهـا
بِـالنَـغَـمِ الصـافي عَلَيها الرَقيق
آلَيــــتُ لا أَشــــرَبُ مَــــمـــزوجَـــةً
إِن لَم تَــكُــن مَــزجَـةَ ريـقٍ بِـريـق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك